أخبار عاجلة

من هم اللاعبون المصريون الذين اخترقت قطر حساباتهم؟

من هم اللاعبون المصريون الذين اخترقت قطر حساباتهم؟
أحمد سيد الثلاثاء - 12 فبراير 2019 - 12:00 ص"

في فضيحة قطرية من العيار الثقيل، قبل انطلاق مونديال 2022، تم الكشف عن وثائق سرية جديدة، تُفيد بسرقة قطر رسائل بريد إلكتروني تخص 8 من لاعبي كرة القدم المصريين، وغيرهم من الشخصيات البارزة، إذ كانوا جزءًا من خطة قرصنة موسعة طالت أكثر من 1200 شخصية دولية من أصحاب النفوذ، وذلك وفقًا لما أعلنه صحفي مصري من أصل كندي، يدعى محمد فهمي، خلال حواره مع صحيفة «ذي دايلي كولر» الأمريكية، مضيفًا أنه تفاجأ عندما اكتشف أن لاعبين مصريين ضمن قائمة الحسابات المخترقة: «إنها أكبر عملية تخريب إلكتروني في التاريخ، إذ وصلت لعدة مناطق بالعالم، وبدأت منذ 2014».

وخلال اللقاء قال الصحفي المصري إنه سينتج أفلامًا وثائقية عدة، أحدها سيركز على عمليات القرصنة التي طالت حسابات البريد الإلكتروني للاعبي كرة قدم مصريين، لافتًا إلى أن رؤيته أسماء اللاعبين بين كثير من أساتذة الجامعات والسفراء كانت مفاجأة بالنسبة إليه، موضحًا أن هناك أسبابا كثيرة تدفع القطريين لاختراق رسائل شخصيات رياضية بارزة، بداية من رغبتهم في إسكات منتقديهم إلى كونها جزءا من جهودهم لإغراء اللاعبين للانضمام لمنتخبهم. 

وبعد بحث مرتبط بهذه القضية خلال العام الماضي، حصل «فهمي» على معلومات من خبراء جنائيين بشأن عمليات القرصنة، وتبين أنه في بعض الأحيان، كان القراصنة المدعومون من قطر يراقبون فقط الرسائل الإلكترونية، وفي حالات أخرى يسرقونها بالفعل.

وفي الثالث من يناير الماضي، كشف محمد فهمي فاضل، خلال مؤتمر صحفي، أقامه بأحد الفنادق الكبرى، عن أن من بين هؤلاء الضحايا 450 شخصًا مصريًا بين سياسيين وفنانين ورياضيين، أبرزهم اللاعب عبد الله السعيد، نجم نادي بيراميدز والمنتخب الوطني، إسلام صالح لاعب نادي سموحة، ومدافع المنتخب المصري ونادي الزمالك محمود حمدي "الونش"، محمد عبد الفتاح، مدافع نادي حرس الحدود، وحارس مرمى منتخب مصر والنادي الأهلي محمد الشناوي، أحمد سيد (زيزو)، الوافد الجديد لنادي الزمالك.

الصحفي المصري، قال خلال المؤتمر إن استهداف لاعبي الكرة المصرية يحمل علامة استفهام كبيرة، خصوصا مع استضافة قطر كأس العالم عام 2020: «فإذا كان تم استهداف هؤلاء الرياضيين خارجها فكيف ستكون الكارثة والابتزاز وهم داخل أرض الدوحة أثناء كأس العالم»، وأوضح أنه تم التواصل مع الضحايا للتأكد من صحة الإيميل الشخصى لهم الذي تم اختراقه، ومن ثم استرجاع الإيميلات المرسلة لهم، وبعضها تم تقديمها للمحاكم الأمريكية، إضافة إلى أن جهاز الاستخبارات الأمريكية قام بفتح تحقيق بها.

وأضاف أنه تم الكشف عن هؤلاء الجواسيس من خلال ثغرة وقعوا بها أثناء تجسسهم، وحاولوا إخفاء موقعهم من خلال برنامج «VPN»، لكن تم تحديدها فى روسيا وبريطانيا وعدد آخر من الدول، وتم الوصول في نهاية المطاف إلى دولة قطر، وقال الصحفي المصري، الذي عمل مع خبراء جنائيين خلال فترة تحقيقه: «هؤلاء الهاكرز كانوا يستخدمون الشبكات الافتراضية التي تشير إلى أنهم كانوا يعملون في دول مختلفة حول العالم، لكن النظام الإلكتروني كان يتوقف عن العمل لبضع دقائق، ويظهر لنا أن الاختراق الإلكتروني كان يتم من قطر، وتحديدًا من شبكة (أوريدو)، أكبر شركة اتصالات في البلاد».

وقال فهمي، إنه عثر على أدلة دامغة أخرى للاختراقات، منها رسائل «واتساب» تبادلها الهاكرز، وقاموا فيها بالتفاخر باستيلائهم على حسابات البريد الإلكتروني ومحتويات الرسائل الإلكترونية، واصفًا الخطة القطرية بأنها أكبر عملية تجسس إلكتروني في التاريخ ليس فقط، لأنها تمتد إلى عدد من المناطق حول العالم، لكن بسبب استمرارها الزمني، فقد بدأت تقريبًا في عام 2014، وتستمر حتى الآن.

ويعتقد خبراء آخرون أن عملية اختراق حسابات لاعبي كرة قدم بارزين تتماشى مع الطموح القطري الرياضي والجيوسياسي، إذ قال ديفيد ريبوي، مدير مركز الدراسات الأمنية الأمريكي، في تقارير صحفية، في وقت سابق، إن المليارات التي أنفقتها قطر للفوز بتنظيم كأس العالم والأشياء المشبوهة التي بدوا مستعدين لفعلها لضمان الحصول عليه، تشير إلى كيفية استغلال الإمارة كرة القدم كوسيلة لتوسيع مدى نفوذها.

الخبير الأمريكي، أوضح أيضًا هناك أسباب عديدة تدفع قطر إلى اختراق وسائل الاتصال للأشخاص المعروفين، منها إسكات المنتقدين، وفي هذه الحالة، قد تكون للتأثير في اللاعبين المصريين لتخريب المنتخب المصري.

«الأمر متعلق بالنفوذ والسلطة»، هكذا قال جريج رومان، مدير منتدى الشرق الأوسط لـ«ديلي كولر»، بشأن ما يعتقد أنه دفع الدوحة إلى تنفيذ مثل هذا النوع من عمليات القرصنة، موضحًا أنهم يريدون أن يكونوا قادرين على معرفة ما يحدث قبل أي شخص آخر.

فهمي اختتم لقاءه مع «ديلي كولر» قائلًا: «من المخجل أن تكون دولة منظمة لمونديال 2022، وتقوم بالتجسس على لاعبين كرة القدم، تخيل ماذا سيحصل عندما تكون جميع الدول المشاركة في قطر، وتستخدم شبكات الإنترنت القطرية في الفنادق. إنها جريمة، وعلى الاتحاد الدولي لكرة القدم التدخل لمنع ذلك».