أخبار عاجلة

من هو أول فريق كرة قدم يتوّج بلقب بطولة دون أن يلعب؟

من هو أول فريق كرة قدم يتوّج بلقب بطولة دون أن يلعب؟
الإثنين - 11 فبراير 2019 - 12:00 ص"

 لم تصل إلى هذه المرتبة، وتصبح الرياضة الأكثر شعبية في العالم بسهولة، فهي اللعبة الوحيدة من ألعاب الكرة التي أطلق عليها الساحرة المستديرة، بعدما استطاعت أن تستحوذ على عقول الملايين حول العالم، هي كرة القدم اللعبة صاحبة الجماهيرية العريضة. يومًا بعد الآخر يكتشف متابعو كرة القدم مزيدًا من أسرارها التي لا تنتهي، فهناك أسئلة لم تخطر على بال مشجع كرة القدم، نحاول في التحرير إبرازها هي وإجاباتها في مجموعة من التقارير، ومن بين هذه الأسئلة سؤال مهم يطرح نفسه هل توج فريق كرة قدم ذات مرة بلقب بطولة دون أن يلعب ولو حتى مباراة واحدة؟

ووفقًا لكتاب «11 ضد 11» الصادر عن دار «مسعى» للنشر والتوزيع الذي كتبه لوثيانو برينيكى، يجيب التقرير التالي عن هذا السؤال:

كأس ملك إسبانيا

تُعد كأس ملك إسبانيا في الوقت الحالي من أكثر البطولات عراقة وتنافسية على صعيد العالم، ولهذا السبب تحديدًا قد يندهش البعض من معرفة أن فريق أثليتك بلباو توج بها دون أن يلعب ولو مباراة واحدة.

نعم عزيزي القارئ ما قرأته كان صحيحا، فقد فاز الفريق الباسكي باللقب عام 1904 دون أن تطأ أقدام لاعبيه العُشب الأخضر لملعب "تيرو ديل بيتشون" في مدريد، الذي احتضن منافسات البطولة، لكن هذا الوضع بكل تأكيد له تفسيره، "الجمعية المدريدية لأندية كرة القدم" النسخة الثانية من "بطولة إسبانيا" التي تُعرف حاليًا باسم "كأس الملك" في العاصمة مدريد، سجلت وقتها 6 أندية أسماءها للاشتراك في البطولة: أثلتيك بلباو وإسبانيول وأربعة فرق من مدريد، هي: "كلوب إسبانيول دي مدريد"، و"مدريد إف سي"، و"إيبيريا إف سي".

وكان على أندية العاصمة المشاركة في "تصفيات" إقليمية فيما بينها للوصول إلى نصف النهائي، تأهل أتلتيك بلباو مباشرة للنهائي، لأن إسبانيول تراجع في النهاية عن قرار السفر والمشاركة.

على الجانب الآخر فاز مونكلوا برباعية نظيفة على إيبيريا، بينما تعادل "مدريد إف سي" و"إسبانيول دي مدريد" بخمسة أهداف لكل منهما، ورفض لاعبو الفريقين الاحتكام لوقت إضافي، قتقرر أن يلعبا مباراة إعادة في اليوم التالي، لكن ما حدث أن فتية "مدريد إف سي"، لم يأتوا إلى الملعب، بُحجة أن لائحة البطولة تمنع صراحة لعب مباراتين في يومين متتاليتين.

هكذا اعتبر الفريق منسحبًا والتقى "إسبانيول دي مدريد" مع "لا مونكلوا" بنصف النهائي، لكن هذه المباراة توقفت حينما تعرض المدافع ألفونسو إرموا لكسر مزدوج في الشظية والقصبة، وطالب إسبانيول بالتأهل للنهائي لمواجهة أثلتيك لأنه كان يتقدم في النتيجة بهدف نظيف قبل تعليق المباراة.

تدخل رئيس إسبانيول

اجتمعت "الجمعية المدريدية لأندية كرة القدم" لحل القضية واقترح رئيسها ثيفيرينو رودريجث أبيثيا قبول هذا المطلب. ولم لا؟ السيد ثيفيرينو كان يشغل منصب رئيس "إسبانيول دي مدريد" لكن قُوبل مقترحه بالرفض وتقرر اللجوء إلى قرعة صبت في النهاية لمصلحة فريقه.

هل انتهت الأمور عند هذا الحد؟ الإجابة لا، لأن أثلتيك رفض لعب المباراة بحجة أنه وفقًا للائحة البطولة التي نشرت قبل انطلاقها، فإن "إسبانيول دي مدريد" لم يفز بأي مباراة في التصفيات الإقليمية"، وتعادل في مباراة ولم يخض مباراة الإعادة في اليوم التالي، وفي نصف النهائي عبر بواسطة القرعة.
وأمام تلك الإشكالية الشائكة والضخمة واستحالة معارضة المطلب العادل للنادي الباسكي، الذي كان لاعبوه يتعجلون العودة إلى مدينتهم وأشغالهم، قررت "الجمعية المدريدية لأندية كرة القدم"، إنهاء البطولة وإعلان أثلتيك بلباو بطلًا لها بصفته حامل اللقب من النسخة السابقة.

هكذا رفع الباسكيون الكأس المصنوع من الفضة الذي تبرع به الملك ألفونسو الثامن، دون أن يبتل قميصهم المزين باللونين الأحمر والأبيض ولو بقطرة عرق واحدة.