أخبار عاجلة

ماذا ينتظر «توخيل» في باريس سان جيرمان؟

ماذا ينتظر «توخيل» في باريس سان جيرمان؟
كريم مليم الأحد - 13 مايو 2018 - 12:00 ص"
أعلن المدرب الإسباني، أوناي إيمري، في وقت سابق، رحيله عن الفريق الأول لكرة القدم بنادي باريس سان جيرمان الفرنسي، اعتبارا من يونيو المقبل، حين ينتهي عقده، مؤكدا أن هذا القرار "هو الأفضل للجميع".
 
وقال أوناي إيمري: "لقد أبلغت اللاعبين، بأنه بعد اجتماعي مع رئيس النادي والمدير الرياضي، قررنا أنني لن استمر الموسم المقبل، وسأظل محتفظا بتركيزي، حتى انتهاء مشوار الفريق في الدوري، وكذلك المباراة النهائية لكأس فرنسا، وبعدها سأرى الخيارات المتاحة أمامي".
 
وتابع المدرب الإسباني: "اكتسبت خبرات عديدة، أول 6 أشهر كانت صعبة للغاية، خاصة بعد رحيل زلاتان إبراهيموفيتش، وكان علي التأقلم، ولكن مستوى الفريق تحسن تدريجيا، ولكن الخروج أمام برشلونة كان لحظة مؤلمة وصعبة".
 
ونوه أوناي إيمري: "مشروع سان جيرمان قوي للغاية، والمدرب الجديد للفريق، سيتأكد أنه يقود فريقا كبيرا، فدوري الأبطال هو الأولوية للنادي، ولكن عليه أيضا إثبات أنه الأقوى في فرنسا".
 
وتشير العديد من التوقعات إلى أن الألماني توماس توخيل، سيكون خليفة أوناي إيمري، في منصب المدير الفني لفريق باريس سان جيرمان بنهاية الموسم الحالي.
 
استبداد توخيل يثير الخوف في باريس
 
وفي هذا الصدد، قالت صحيفة (ليكيب) الفرنسية، إن منذ ارتباط اسم توخيل بسان جيرمان، بدأت تظهر العديد من علامات الاستفهام، حول قدرته على تحقيق طموحات العملاق الباريسي في أوروبا، وأضافت أن من الظلم الحكم مسبقا، على المدرب الألماني، قبل أن يبدأ عمله، إلا أن هناك بعض التحفظات على توخيل، بسبب ماضيه كلاعب.
 
كما يتخوف البعض من قلة خبرة المدرب الشاب، صاحب الـ44 عاما، فيما أشار آخرون إلى أن أسلوبه في الإدارة يتسم بـ"الاستبداد"، خاصةً في علاقته باللاعبين القدامى.
 
توخيل لن يأتي وحده إلى باريس
 
وقالت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، إن توماس توخيل لن يأتي وحده إلى الفريق الباريسي، فالألماني يريد الحصول على 4 لاعبين آخرين من الدوري الألماني، وضمهم لسان جيرمان، وأوضحت أن توخيل يريد الحصول على ظهير أيسر، ومدافع، بالإضافة للاعب وسط على الأقل.
 
ويريد توخيل الحصول على الظهير الأيسر لفريق أوجسبورج، فيليب ماكس، وهو لاعب غير مشهور لكنه خاض كل الدقائق في الدوري الألماني في الموسم الحالي، ويملك هدفًا واحدًا و 13 تمريرة حاسمة في 32 مباراة خلال الدوري، وقد تبلغ قيمته 20 أو 25 مليون يورو.
 
واللاعب الثاني هو الألماني الشاب ماكس ماير، لاعب وسط شالكة البالغ من العمر 22 عامًا، وهو أحد المواهب الألمانية وارتدى قميص المنتخب الأول، كما ترغب العديد من الأندية الأوروبية بضمه مثل بايرن ميونخ وآرسنال، خاصة أن عقده مع شالكة ينتهي بنهاية الموسم الحالي، وسيرحل مجانًا.
 
ومن ضمن المطلوبين لتوخيل، اللاعب جوليان فيجل، وهو يعرفه جيدًا عندما كان مدربًا لفريق بوروسيا دورتموند، ومن المتوقع أن يصل ثمن نجم الوسط الشاب إلى 30 مليون يورو.
 
وأخيرًا، المدافع التركي المميز عمر توبراك، الذي يلعب أيضًا في صفوف بوروسيا دورتموند، وهو مدافع قوي وسريع ويبلغ من العمر 28 عامًا، وثمنه قد يصل إلى 15 مليون يورو.
 
3 تحديات أمام توخيل في باريس
 
وينتظر توخيل تحديات كبيرة مع الفريق الفرنسي العملاق، الذي وضع منذ سنوات مشروعا كرويا طموحا يهدف من خلاله إلى تسيد الكرة الفرنسية والعالمية، وفيما يلي أبرز ثلاثة تحديات تنتظر توخيل مع فريق باريس سان جيرمان:-
 
مواصلة السيطرة محليا
 
يتحتم على توخيل العمل على مواصلة سيطرة فريق باريس سان جيرمان على الألقاب المحلية، إذ أحكم فريق العاصمة في السنوات الأخيرة قبضته على الدوري الفرنسي، مستفيدا من التعاقدات الكبيرة التي أبرمها مع لاعبين من طينة كبيرة، بالإضافة إلى ضعف المنافسة في فرنسا بالمقارنة مع دوريات أوروبية أخرى على غرار إنجلترا وإسبانيا، كما أن الفوز بكأس فرنسا سيكون بالتأكيد على أجندة توخيل في الموسم المقبل، خاصة وأن الفريق الباريسي يعج بلاعبين يمكن الاستفادة من خدماتهم في الكثير من البطولات، التي يُنافس عليها العملاق الباريسي.
 
ضبط غرفة الملابس
 
لن تكون مهمة المدرب الألماني مفروشة بالورود في ضبط غرفة ملابس النادي الباريسي، خاصة وأن مناوشات بين نجمي الفريق نيمار دا سيلفا وإدينسون كافاني ظهرت علانية في لقاء سابق في الدوري الفرنسي، علاوة على ذلك، فإن بعض لاعبي الفريق عبروا في مرات عديدة عن امتعاضهم من الجلوس على دكة البدلاء.
 
بالمقابل يُعرف عن المدرب توخيل صرامته الشديدة سواء داخل الملعب أو خارجه، حتى أن صحيفة "بيلد" الألمانية أكدت أن لاعبي فريق بايرن ميونخ، وعلى رأسهم المدافع ماتز هومليز رفضوا في وقت سابق تولي توخيل مهمة تدريب الفريق البافاري، علاوة على أن توخيل معروف بأساليبه غير المعهودة في التدريب والتغذية، على غرار منع تناول البيتزا ورقائق البطاطس ومراقبة اللاعبين عبر نظام (GPS).
 
حلم دوري الأبطال
 
ومن أبرز العوامل التي ستحدد نجاح توخيل من عدمه برفقة الفريق الفرنسي هي التتويج بمسابقة دوري أبطال أوروبا، التي استثمر نادي باريس سان جيرمان أموالا كبيرة من أجل الظفر بها، فمنذ سنوات، يُمني نادي العاصمة الفرنسي النفس بالفوز بأعرق الكؤوس الأوروبية، ووضع اسم باريس سان جيرمان مجددا على خريطة الأندية الأوروبية الكبيرة، لكن هذا الحلم ظل مستعصيا على التحقيق لحد الآن.
 
وبكل تأكيد سيحاول توخيل النجاح فيما فشل فيه المدرب الإسباني أوناي إيمري وقبله الفرنسي لوران بلان، إذ من المتوقع أن يُركز المدرب الألماني بشدة على هذه البطولة الأوروبية العريقة، خاصة وأن فريق باريس سان جيرمان يملك كل مقومات النجاح للفوز بهذا اللقب الغالي.