أخبار عاجلة

كيف استعاد رونالدو بريقه بتلبيه نداء الجسد؟​

كيف استعاد رونالدو بريقه بتلبيه نداء الجسد؟​
خالد الفوي الأحد - 11 مارس 2018 - 12:00 ص"

لا توجد أي مقارنة بين مستوى كريستيانو رونالدو في بداية الموسم وبين مستواه في النصف الثاني، وتحديدًا منذ بداية شهر يناير الماضي، فلم يعد يبالي بالمباراة أو الخصم أو موقف الفريق حيث يقدم أفضل ما يقوم بفعله وهو التألق وأن يكون ببساطة شديدة اللاعب الحاسم للفريق وأن يظهر الحماس ليلهب مشاعر زملاءه في الفريق وأن يقود ريال مدريد لانتصارات في كل مباراة كما فعل في مواجهة الأمس أمام إيبار في الدوري الإسباني وهي المباراة التي انتهت بفوز الفريق الملكي بنتيجة (2-1) بفضل ثنائية النجم البرتغالي، حسبما أوضحت صحيفة "ماركا" الإسبانية.

استمع رونالدو جيدًا لما أخبره به جسده وأدرك تماما ما يتوجب عليه فعله حتى نهاية الموسم بل وحتى نهاية مسيرته في الملاعب، وهو تفادي بذل مجهود كبير غير ضروري في بداية الموسم من أجل الانفجار في اللحظات الحاسمة في الموسم وهي آخر شهرين، وهو ما يحدث حيث تمكن النجم البرتغالي من تسجيل 33 هدفًا هذا الموسم في جميع المسابقات كثاني أفضل هداف في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى خلف مهاجم توتنهام بهدفين، وذلك على الرغم من بدايته الضعيفة للموسم.

وفي الوقت الذي تلاشت فيه آمال ريال مدريد في الدفاع عن لقب الدوري الإسباني الذي توج به الفريق الموسم الماضي، فإن تركيز الفريق الملكي ينصب حاليًا على ضمان إنهاء الموسم في المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.

وبإمكان رونالدو في الوقت الحالي إثبات أن جسده وذهنه قادران على تجاوز جميع التحديات المقبلة في البطولة الأقوى على صعيد القارة العجوز وهي دوري أبطال أوروبا، فعلى الرغم من عدم قدرته على تقديم أفضل مستوى له على مدار 9 شهور طوال الموسم، فإن الخطة الأن أصبحت ببساطة هي الحصول على الراحة، وكانت النتيجة التمتع بأقدام قوية وسريعة مرة أخرى كما أظهر في آخر 10 مباريات في جميع المسابقات بتسجيله 17 هدفًا.

وبالعودة إلى الوراء قليلًا نجد أن أفضل مستويات قدمها رونالدو مع ريال مدريد الموسم الماضي أتت في شهري إبريل ومايو من خلال تسجيل 10 أهداف في 5 مباريات بدوري الأبطال و6 أهداف في آخر 4 مباريات في الدوري.

ويدرك رونالدو جيدًا أن هذا هو الوقت المناسب في الموسم للتألق وتسجيل الأهداف وحصد البطولات فهي الأمور الوحيدة التي يعترف بها ريال مدريد، كما يدرك رونالدو أيضًا أن مستواه الأخير أبهر الجميع في الريال ولكنه لم يفاجئهم حيث يدرك الجميع أهمية تواجده في صفوف الفريق ويدرك الجميع ما يمكن أن يجلبه رونالدو للفريق تحت قيادة زين الدين زيدان.

وبعد البداية الضعيفة للموسم، بات رونالدو من المنافسين بقوة على لقب هداف الدوري الإسباني، وذلك بعدما سجل 14 هدفًا في آخر 8 مباريات حيث لا يفصله سوى 6 أهداف فقط عن متصدر القائمة نجم برشلونة ليونيل ميسي.

وسجل رونالدو هذا الموسم في الدوري الثنائية في شباك كل من ديبورتيفو لاكورونيا وفالنسيا وألافيس وخيتافي وإيبار وسجل الهاتريك في شباك ريال سوسيداد، ومنذ أن استعاد مستواه لم تسلم أي شباك من أهدافه سوى شباك فريق ليفانتي.

وعلى الرغم من امتلاك كل من رونالدو وميسي 33 هدفًا في جميع المسابقات، إلا أن النجم البرتغالي وصل إلى هذا العدد من الأهداف في 7 مباريات أقل من النجم الأرجنتيني وبالتالي ومع تألقه الملحوظ في الأونة الأخيرة، بإمكن كريستيانو كسر حاجز الـ50 هدفًا في الموسم الواحد خاصة أن أمامه 15 مباراة متبقة في جميع المسابقات حتى نهاية الموسم إن تمكن الريال من الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وهي البطولة المفضلة لرونالدو والتي يتصدر قائمة هدافينها التاريخيين برصيد 117 هدفًا.

 كما يعد دوري الأبطال أيضًا البطولة المفضلة لريال مدريد حيث يحمل الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بلقبها بواقع 12 مرة من بينهم 3 مرات في آخر 4 أعوام.