أسامة خليل يُجيب: لماذا تأخر اعلان الزمالك منظمة إرهابية؟

تحرير :

٣٠ أكتوبر ٢٠٢٠ - ٠٢:٤٩ م

الي من يهمه الأمر
نحن جماهير الأهلي والزمالك والإسماعيلي والمصري والإتحاد وأسوان
نحن جماهير الكرة وعشاقها من مرسي مطروح الي أسوان
نحن جماهير الكرة البسطاء في حواري مصر وقراها ونجوعها ومدنها
نحن جماهير الكرة الكادحين علي ارزقانا التي تأتي بشق الأنفس والحفر في الصخر

 

نحن جماهير الكرة التي تدفع دون ذنب وتحاسب كل يوم علي فاتورة فساد ثلاثين عاماً دون ان يدخل جيوبها أبيض ولا أسود
نحن جماهير الكرة ... الراضية ، القانعة ، الصابرة ،المؤمنة ، المحبة لوطنها، العاشقة لترابه، المخلصة في بناءه ، الصامدة خلف قيادته
نحن جماهير الكرة التي تعيش حالة اكتئاب مزمنة و حزن متواصل من خنقة الأرهاب تارة، ومن جحود الحياة والاصدقاء والاحبة تارة اخري، ومن الموت تحت وطأة فيروس فاتك لاتراه العين ولكن تدمع من فراق الاحبة التي يأخذها ويغيبها معه
نحن هؤلاء جميعاً لانطلب مالاً او طعاماً او علاجاً ، ولا نود - يا من يهمكم أمرنا- أن نرهقكم او نثقل بالكم بحزننا واكتئابنا ، بل نطلب العدل مع من نحب، نطلب ان تتركوا لنا نسمة الهواء اللطيفة التي تهب علينا من المستطيل الاخضر فتخفف عنا بمنافساتها ومناوشاتها ومناغشاتها، نصرها وهزيمتها، تخفف عنا مشاكلنا واكتئابنا ،
نطلب وسط كروياً نظيف خالياً من الفساد والفاسدين
نطلب ان توفروا مناخاً نظيفاً خالياً من التحيز لصاحب مال أو مجنون سلطة أو تجار خردة يسيرون الرياضة بأموالهم لصالح أولادهم.
نطالب بقانون رياضة واضح وصريح سيفه مشحوذ ومسنون علي الكابتن وعلي المستشار ، علي الأهلي والزمالك ، الجميع أمامه سواسية؛ طويل اليد وسليط اللسان
نطالب بوقف إعادة إنتاج فساد ثلاثين عاماً كان يتحكم في الرياضة ويدير شئونها ويسير إعلامها شلة تلتقي علي ارض إغتصبتها من الدولة في الغردقة ، والآن عادت بنفس قبحها وبجاحتها وتستخدم مؤسسات الرياضة في إصدار قرارات خارج القانون لا هدف منها سوي استفزاز الجماهير وتقليبهم وبث العداوة بينهم.
انهم يقودون جماهير الكرة الي معركة طاحنة لايعلم إلا الله أين ستنتهي..، إنهم يحرقون الشارع الكروي ، لم اسبق ان شاهدت جماهير الكرة محتقنة ومتربصة ومتحفزة كماهي الآن وهو احتقان معروف سلفاً من المستفيد منه في هذا التوقيت وتلك الظروف
يامن يهمه أمرنا ....
العدل ثم العدل ثم العدل
التدخل لتغير هذا المشهد العبثي
قطع رقبة شلة المنتفعين وتجار الخردة وبقايا النظام الرياضي السابق الذين عادوا لإدارة المشهد وهم المسكوت عن محاكمتهم في قضايا فساد
هذه المقدمة كانت لوجه الله والوطن ولا اقصد منها الا الإصلاح ما استطعت
والآن ندلف لمناقشة المشهد العبثي الذي نعيشه هذه الأيام والذي لا أجد أنسب من تشبيهه بسيرك 'ونوس' ذلك الدور العبقري للفنان الكبير يحي الفخراني والذي أبدع ليضل الناس ويخرجهم من الدين الي الكفر بالخالق والعياذ بالله مما يقودون الملايين إليه الآن بإستغراقهم في الغي.
باديء ذي بدء انا لا أنشد الدفاع عن الزمالك ولكن أدافع عن العدل واللعب النظيف ومن يريد ان يفهم علي هواه رغم أي شيء فهذا قدر فهمه، وفي مواقف أخري سبق وأن دافعت عن الأهلي مظلوماً ومن يريد أن يقرأ فالأرشيف موجود
ولا أدافع عن المستشار مرتضي ، كما فسر البعض مقالي السابق ، فعلاقتي به شبة متجمدة منذ سنوات الإختلاف بشرف وإحترام ، ولكنني ايضا لن أغلق عيني ولاترهبني تلك الحملات المأجورة او المجهولة عن رؤية الإنجازات العظيمة التي تحققت في عهده مع نادي الزمالك والبطولات الغزيرة التي فاز بها في جميع الألعاب في تلك الفترة المحدودة او الإنشاءات الضخمة التي أنجزها ليحول الزمالك من خرابة (مكانية) لا تتناسب وأسمه الكبير ، إلي صرح رياضي واجتماعي يفخر به الزملكاوية وهو واقع لاتخطئه العين
وارجو من العقلاء والراشدين أن يفهموا أن الموضوع كما أراه -وربما اكون مخطئ- اكبر من فكرة الدفاع عن الزمالك أو مرتضي بل أراه مؤامرة محبوكة تحاك للرياضة وبالأخص كرة القدم ، خطة بث الفتنة وإشعال لهيب النفوس بين الجماهير في وقت الناس جميعا تعيش وأرواحها محشورة في أنوفها ولم يعد من قسوة الأيام ماتبكي عليه
القصة التي أتحدث عنها ليست وليدة 'عزل' رئيس الزمالك او 'الغاء لائحة' النادي، او غيرها من التصرفات الأستفزازية لجماهير الزمالك
ارجو ان ترجعوا معي الي الخلف قليلا وبالتحديد في تصريح وزير الرياضة الأسبق 'خالدعبد العزيز' المحسوب علي الزمالك "إسماً" وعلي شلة فساد العهد السابق "فعلا" ، لو تذكرون ان هذا الرجل قال تصريح في برنامج تليفزيوني لا يمكن ان يصدر عن مسئول يخاف علي مصلحة البلد والقوي الشعبية فيها حيث قال مانصه ( ان التقارير الأمنية تقول ان الشعب المصري ينام سعيداً عندما يفوز الأهلي )
تخيلوا حجم ونوع السم الذي خلطه في العسل ليدهن لسانه بالتملق والنفاق فلا يبق من كلماته الا طعم المرار في حلق الوطن حتي اليوم. وخطورة ماقاله انه نسبه الي تقارير امنية كي يضفي علي مصداقية كاذبة ، فيستعدي بقصد - أو بدون -جماهير الزمالك ضد تلك التقارير المزعومة والجهات التي لم تكن تتغاضي وتدوس إلا علي مشاعر 50 مليون مواطن زملكاوي ، او بالأقل 30 مليون ، فكيف لوزير مسئول يستعدي كل هذه الجماهير علي أجهزة الدولة الأمنية ، فخالد عبد العزير لم يكن يقول رأي شخصي بل (تقرير أمني)
وخالد عبد العزيز الذي يرتبط شقيقه بعلاقة عمل خاصة جداً ( سبق وان افصح المرحوم والصديق والكاتب الكبير محمد صيام رحمه الله عن جزء من تفاصيلها في مقاله بالمصري اليوم ) مع كابتن 'حسن حمدي' حيث تزاملا - شقيق الوزير وحمدي- في احدي قضايا الفساد ، فخالد هو صاحب قانون الرياضة الذي أفقد الدولة قدرتها علي السيطرة علي الرياضة وتحولت فيه الي صندوق فلوس تمول الأتحادات والألعاب الرياضية ولاتملك محاسبتها.
وهو القانون الذي تم طبخه مع 'حسن مصطفي'ممثل اللجنة الاوليمبية الدولية (وهو نفسه الصديق الصدوق لحسن حمدي ) والذي هدد الدولة حينها بعصا استبعاد مصر من المحافل الرياضية العالمية اذا لم نستجب للتعديلات ونضع القانون علي مزاجه وشارك معهم 'هشام حطب' رئيس اللجنة الأوليمبية المصرية
فهؤلاء الثلاثة ( عبد العزيز وحسن وحطب ) ومن خلفهم قوي العبث الرياضية نجحوا في إغتصاب هذا القانون من الدولة في ظل إنشغال القيادة السياسية بحروب الأرهاب وتحديات بناء مجتمع منهك من ثورتين 25 يناير و30 يونيو
والآن يستخدم هذا القانون المعيب شكلاً وموضوعاً والذي أعطي للجنة الأوليمبية سلطة الدولة وحق التدخل في عقاب مجالس الأندية و الهيئات الرياضية ، ووضع في يدها مجلس التسوية والتحكيم ..، فمن يصدر القرار هو من تتظلم لديه(!) في خرق فاضح للدستور والعدل.
وكان أول استخدام عملي فاضح لهذا القانون عندما رفضت اللجنة الاوليمبية اللائحة التي اقرتها الجمعية العمومية للنادي الأهلي في عهد مجلس المحترم المهندس 'محمود طاهر' ووقتها وضعت شلة الفساد المسمار الأول في عملية الاطاحة لتبدأ مرحلة ساعات 'الروليكس ' والدفع من تحت الترابيزة وفوقها لشراء المناصب الشرفية
والآن جاء دور الزمالك وبنفس القانون المعيب وبعد ان تعارضت المصالح وبدأ الزمالك يعود كقوة رياضية عظمي ؛ ثلاث بطولات كبري في عام واحد ' الكونفدرالية والسوبر الافريقي والمحلي' منهم بطولتان في أسبوع واحد. وبينما كانت المؤشرات ترجح فريق الكرة للفوز ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري.
هنا كان من الضروري التدخل لذبح فريق الكرة وقتل فرصته والإطاحة بحلم جماهيره وقهرها وإشعال نار الفتنة في صدورها لعل وعسي تثور فتكون نهايتها ونهاية الزمالك
ولسؤ حظ الزملكاوية ان هناك من ابناءه الفاشلين والفاسدين وتجار الخردة الذين يسعون خلف المناصب من تحالفوا وشاركوا في المؤامرة وان اقتصر دورهم علي شراء الأصوات الإعلامية والصفحات (الفيسبوكية) للتشويش والتشهير والتقليل من إنجازات الفريق.
ولكن بقي الدور الرئيسي يلعبه حسن مصطفي الذي يبتز وزارة الرياضة المصرية بمنح تنظيم كأس العالم علي أرضها متجاهلاً انه اعطي عشرات البطولات لدولته الحبيبة والمدللة (قطر ) وليس ادل علي ذلك سوي تصريحه الفج والمهين عندما سئل عن سبب دعوته لحسن حمدي رئيس الأهلي السابق والخطيب رئيس الأهلي الحالي وعدم دعوته لأي من رؤساء الاندية وقياداتها او نجوم الزمالك قال بالنص في تصريح تليفزيوني ( أصحابي وعزمتهم ) وتعامل مع مصر باعتبارها صالة افراح أجرها الأتحاد الدولي لإقامة بطولة العالم عليها
اما اليد المنفذه فهي 'هشام حطب' الذي أعطاه القانون المعيب حرية العبث بمصير الرياضة وكرة القدم في مصر
هل من المعقول ان يفعل هذا مع فريق ينافس علي بطولة افريقيا اللهم إلا إذا كان هناك مصلحة لقتل هذا الفريق فترتيب الأحداث وتوقيتها .
فبعد ان قررت اللجنة الاوليمبية اغتصاب دور الدولة وسيادتها وعزلت رئيس الزمالك 4 سنوات واطلقت الدعوة لإنتخابات جديدة وجدت ان قرارها قد يتأخر تنفيذه وان الهدف لم يتحقق والبلبله لم تأت بالمرجو منها، وفريق الكرة يفوز علي الرجاء المغربي في داره ويقترب من الوصول للنهائي للقاء الأهلي . وبعد ان تغلب الفريق علي عراقيل عمرو الجنايني رئيس اللجنة المؤقته لإتحاد الكرة والذي جاء في غفلة من الزمن وهو أيضاً الصديق الصدوق لممدوح عباس اسوأ من ترأس الزمالك عبر تاريخه ، وبعد أن أحرز الزمالك المركز الثاني وضمن الصعود للبطولة الأفريقية النسخة القادمة لم تجد اللجنة الأوليمبية بدا من التدخل مرة أخري وبعنف لتلغي لائحة نادي الزمالك بعد عام واربعة اشهر من إقرارها وتسقط كل ماترتب عليها من قرارات بينما يقف وزير الشباب والرياضة عاجزا وتقف الدولة مشلولة بسبب القانون المعيب الذي وضعه خالد عبد العزيز والشلة إياها
بالفعل إننا امام كارثة واستفزاز لمشاعر محبي وجماهير الزمالك وضغط لتفجيره . هل يعقل ان يحدث كل هذا مع فريق ينافس علي بطولة قارية ؟ هلي يعقل كل هذا العبث من اجل قتل طموح جماهير بريئة تورطت في حب الزمالك؟
نأتي للسؤال الحساس: من هو صاحب المصلحة او المستفيد ؟
هل هو الأهلي ام نظام قرر أن يتخلص من رئيس الزمالك ام شلة فساد عادت وتريد ان ترصف الارض من جديد وتمحو اثار غيابها ام كل هؤلاء معاً ؟
هذا السؤال سأترك اجابته مفتوح لرؤية كل قارئ وفهمه للمشهد ولكنني أريد ان أضع امامكم مجموعة حقائق معلومة وأهميتها في صفها الي جوار بعضها البعض
اولاً : شاهدوا الصورة التي جمعت 'حسن مصطفي وحسن حمدي ومحمود الخطيب هشام حطب وتاجر حديد ( كان من قبل شريكا لتاجر الحديد الزملكاوي الذي يلعب ابنه دوراً خبيثاً في زعزعة استقرار الزمالك من خلال تمويل كتائب اعلامية ) ومعهم السيد 'فرج عامر' رئيس نادي سموحة وبالمناسبة هو احد الاطراف الرئيسية في تمرير قانون الرياضة المعيب حيث كان يرأس لجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب ( مش باقول لكم الشلة كبيرة واطرافها ممتدة ومتشعبة )
ثانياً: إصرار مرتضي منصور في تذكير ادارة الاهلي بفضيحة الساعات الروليكس وتلقيهم هدايا بملايين الجنيهات وعدم تعرضهم للمساءلة القانونية بإعتبار انهم تكسبوا من مناصبهم بقبولهم الهدايا الثمينة ،
وهو امر بقدر مايفضح بقدر ما
يزعج الشلة ويضربها في واحد من اهم رجالها والذي أتوا به كي يبقوا علي نفوذهم فالأهلي هو كبير الأندية
ثالثاً : دفعت الأنتخابات البرلمانية مرتضي منصور للدخول في معارك
'اكبر من حجمه' او مع قوي اكبر من قدراته فزاد اعداءه السياسيون(عدوا ثقيلاً)
رابعاً : البعض يري وخاصة الشلة اياها ان فوز الزمالك بالبطولة الافريقية سيثبت اقدام رئيس الزمالك ويقلب جماهير الأهلي علي رئيسها خاصة وان الأول اعلن
خطط وتعاقدات لبناء فرع جديد واستاد بينما الثاني يتباهي بتجديد بوابة النادي
خامساً : اغلاق برنامج زملكاوي والذي يحظي بمشاهدة كاسحة لدي جماهير الزمالك وكان داعما رئيسيا لفريق الكرة في الفوز ببطولاته الاخيرة ما هو إلا كبت لكل نفس زملكاوي
...
والسؤال لماذا لم يتم إيقاف رئيس الزمالك عن الظهور كما كان يحدث كل مرة والإبقاء علي البرنامج ؟
واخيرا عنوان المقال نقلا من تعليق لاحد جماهير الزمالك وهو عنوان اراه رغم تهويله الا
انه مناسب للحالة العبثية والقرارات الأستفزازية التي تصدرها اللجنة الأوليمبية ليس لمحاربة مرتضي منصور ولكن لقتل أمل جماهير الزمالك وتحطيم معنويات فريقها لأنها لو كانت تريد رئيس الزمالك لأجلت قراراتها اسبوعين لحين انتهاء البطولة
لك الله يامصر
هو المستعان عيونه لا تغفل عندما تعمي بصيرة من يهمه أمرنا
وحماك من المتربصين وشلة الفاسدين
آمين

 

التعليقات