أسامة خليل يُجيب: كيف خدع الأداري الفاشل 'محمود الخطيب' الأهلي وجماهيره في قضية فايلر ؟

تحرير :

٢٥ سبتمبر ٢٠٢٠ - ٠٩:١٠ م

أتذكر أنني دخلت النادي الأهلى فى منتصف عام 89 دخلته محررا صحفياً صغيراً في بلاط صاحبة الجلالة...يتعلم ويجتهد، يصيب ويخطئ ، فكنت أصل الى الأهلى في الساعة الثانية ولا أغادره إلا فى العاشرة و بعض الأحيان تمتد لمنتصف الليل بعد ان ينتهى كابتن طارق سليم - رحمه الله - من لعب التنس ووقتها كان مشرفاً على قطاع الكرة.


وتحولت العلاقة الصحفية بيننا الي علاقة صداقة فكان يحترم طول انتظارى ويقدر صبرى وجلدى فى انتظاره من أجل خبر أو تصريح وكان يصر علي ان استقل معه سيارته اللانسر (عيون صفية ) ولايتركنى إلا على باب جريدة الأهرام.


وفى إحدى المرات أخذنا الحديث وبعد أن وصلنا الأهرام عاد بالسيارة دون قصد الى منزله في شارع عرابي بالمهندسين وانا معه ولم نشعر إلا بعد وصولنا لمنزله. وبمرور الوقت تحققت لي شبكة علاقات واسعة مع كبار المسئولين وصغارهم بالنادى الأهلى واللاعبين والمدربين والإداريين وعاصرت مشاكل وأزمات وانتصارات وبطولات ودورات إنتخابية وصراعات نجوم ، وشاءت الأقدار ان أتعامل مع فطاحل الأدارة واساطير الكرة الحقيقيين ؛ الفريق مرتجي وصالح سليم وعبده صالح الوحش وآخرين يهتز النادى من ذكر اسماءهم.

ما أقصده من هذه الذكريات أنه طوال علاقتى بالأهلي التي تمتد لأكثر من 31 عاماً لم أشهد فترة اسوأ من هذه التى يعيشها النادى الآن إدارياً وأخلاقياً ورياضياً وإنشائياً ، ولم أر رئيساً افشل من 'محمود الخطيب' ، ولم يمر علي مسئول يحب نفسه على حساب الأهلي ولا يهمه ان يضار النادى طالما سيظل هو محمياً من النقد وبريئاً من نتائج فشله واخطائه كما هو الكابتن 'محمود الخطيب'.

وتعالوا ندخل فى الموضوع وهذه المرة سأثبت لكم بالدليل القاطع كيف خدع محمود الخطيب الأهلى وجماهيره ومصر كلها فى قضية المدرب 'فايلر' من أجل أن ينجو هو من مقصلة العقاب إذا ماخسر الأهلي بطولة افريقيا، و عندما نتحدث عن أزمة فايلر فعلينا التأكيد أنها خالية من أي بصمات لتركي آل الشيخ ولا يصلح أن نضعه شماعة لرحيل المدرب ، كما وضع في أزمات اخرى ، وليس 'لمرتضي منصور' يد فى تحريض المدرب حتي نقحمه في أسباب الأزمة كما حدث في مشاكل كثيرة سابقة، فالقضية هنا داخلية إدارية بحته يديرها 'محمود الخطيب' بذاته بشخصه، فكيف كانت الخدعة ؟

أولا : أهدر الخطيب فرصة عظيمة لتغيير المدير الفنى في شهر يوليو الماضي وهو موعد إنتهاء عقد المدرب السويسري رسمياً ، فالنشاط الرياضي توقف في منتصف مارس ولم يفكر 'الخطيب' في استغلال وقت الفراغ الذي امتد لثلاثة اشهر في التفاوض لتجديد عقد المدرب ولكن انتظر حتي طلب 'فايلر' العودة لبلاده بعد فتح الطيران ووقتها بدأ الكلام معه علي التجديد لعام آخر، إلا أن الرجل أعلن عدم رغبته في التجديد بسبب رفض زوجته وأبنه الحضور الى مصر بسبب كورونا. ولكن الخطيب مارس بعض الضغوط - ولا اقول التوسلات - ولكن ظل الرجل على موقفه في رفض تمديد عقده وهو ما اعتبره الخطيب هزيمة له امام الرأي العام في ظل نجاح إدارة الزمالك في تجديد عقد 'كارتيرون' ، وامام الضغوط والإغراءات بمكافأة الدوري وافق الرجل علي مد عقده لمدة ثلاثة اشهر فقط تنتهي في 1 اكتوبر القادم وأكد عليهم انه لن يستمر يوما بعد هذا التاريخ تحت اي ظرف.

ولو أن الخطيب أعمل عقله وراجع مواقف سابقيه في مثل هذه الأزمات لكان أتخذ القرار الأصوب وهو التعاقد مع مدير فني جديد إعتباراً من أول يوليو ووقتها سيكون امامه وقت كافي للتأقلم مع الفريق وقيادته في باقي مباريات الدوري التي كان الأهلي الأقرب لحسمها وبطولة افريقيا.

وعندما أقول راجع مواقف سابقيه فأنا هنا أقصد موقف المايسترو 'صالح سليم' الأسطورة الحقيقية عندما أبلغه 'طارق سليم' برغبة 'مانويل جوزيه' في ولايته الأولى بعدم رغبته في تجديد عقده لموسم ثان وكان ذلك قبل نهاية الموسم بشهرين، ثم عدل جوزيه عن رأيه وطلب الإستمرار بعد فوز الأهلي علي الزمالك بالسداسية الشهيرة.

ولكن الإدارة عملت بواصية الإداري الفذ 'صالح سليم'، والذي يدرس الأمور بعقله وليس بحسابات نجومية شخصية موقوته ، و رفضت إستمراره باعتبار ان الأهلي مؤسسة كبيرة وليس ألعوبه فى يد مدرب يرفضه أو يطلبه وقتما شاء.



ونعود الى 'فايلر'، وطالما ان رغبته الرحيل فالأكيد أنه لن يركز مع الفريق وهذا ماحدث بعد عودة النشاط ، وهذا هو الخطأ الإدارى الأول والبشع الذي وقع فيه الخطيب واتبعته الإدارة بإعلان الكذبة الكبري بموافقة المدرب السويسري علي التجديد.

والحقيقة ان المدرب وافق علي مد عقده ثلاثة أشهر، والآن يعيش الأهلي واحدة من أكبر المساخر فالفريق يتدرب مع مدرب سيرحل يوم 1 اكتوبر ليلعب مباراة ليست لها أهمية امام طنطا، وفي انتظار مدرب مجهول يقودهم اسبوع قبل السفر الي المغرب.

تخيلوا كيف يعبث الخطيب بإدارة الكرة ويرفض أن يوافق علي رحيل المدرب بالتراضي ويستثمر (الساعات) والدقائق الباقية لمدرب جديد ؟

بالمناسبة قرار مد الخطيب للمدرب السويسري لمدة ثلاثة اشهر من أول يوليو الي أول اكتوبر كلف الأهلي ((مليون دولار)) منها 600 الف دولار راتب ثلاثة أشهر اضافة الي 400 الف دولار مكافأة الفوز بالدوري وهى تكلفة لم يكن الأهلي سيدفعها لو وافق علي رحيل المدرب كما طلب في اول يوليو ،ناهيك عن الخسارة الفنية والمهانة الإدارية وحالة التشتيت والتوهان.

ثانياً : الفرصة الثانية التي اهدرها 'محمود الخطيب' كانت في بداية شهر سبتمبر أي قبل ما يقرب من 45 يوما من الموعد الجديد للدور قبل النهائي للبطولة الافريقية ، عندما جرت اجتماعات الأتحاد الأفريقي لبحث تأجيل البطولة من نهاية سبتمبر الى نهاية اكتوبر ، . والخطيب هنا وقع في خطأ مزدوج؛ اولاً : طلب التأجيل للبطولة رغم علمه ان عقد المدرب ينتهي أول اكتوبر ،فكيف وافق علي التأجيل ،وهو يعلم علم اليقين ان 'فايلر' لن يستمر لهذا الموعد ؟ ثم كان الخطأ الثاني: بعد إعلان الكاف قرار التأجيل يوم 9 سبتمبر، لماذا لم يجتمع مع المدرب فوراً ليعلم موقفه من الموعد الجديد ويبدأ فورا في البحث عن مدير فني جديد بدلاً من الأنتظار حتي يوم امس ليضع الفريق في هذا الموقف الحرج ويشتت اللاعبين قبل البطولة الأفريقية ويدخل في صدام مع المدرب السويسري المذهول مما يفعله 'محمود الخطيب'

ثالثاً : من يقرأ أولاً وثانياً لايمكن أن يصدق مافعله الخطيب ولو ان هناك شخص يتآمر علي فريق الكرة بالأهلي لايمكن ان يصل (ذكاءه) لما فعله رئيس النادي ... ولكنها الحقيقة. فالخطيب لم يقصد ان يتآمر علي الأهلى بتصرفاته ولكنه بطبيعته يملك انزيمات ذكاء خارق لتجهيز مبررات الدفاع عن نفسه حتى يخرج بريئاً من اي ازمة او مشكلة او فضيحة كروية اوغيرها.

فالأهلي يخرج من نهائى البطولة الأفريقية بعد الخسارة من الترجى التونسي فيقيل زيزو و علاء عبد الصادق من لجنة الكرة. ويخرج بالخزي من البطولة العربية فيقيل كارتيرون. كل المبادئ والقيم تهدر في فضيحة (الساعات) فيخرج إعلامه وكتائبه الأليكترونية تشتم تركي ال الشيخ ) الممول اللوجيستي والمالي لحملته الانتخابية. يخسر كأس السوبر المصري من الزمالك فيلّهى الناس في بيانات وبلاغات للنائب العام ضد 'مرتضي منصور'. وازمة فايلر المفتعلة واحدة من الشماعات التى صنعها الخطيب للنجاة بنفسه في حالة خسارة البطولة الأفريقية ، فالجماهير ستحمل المدرب السويسري المسئولية بدعوي هروبه كما تروج كتائب الاهلي الإليكترونية واعلام (شوشو استربتيز) الذي خرج يهاجم الرجل بعد ان كان يصفه بانه خليفة 'مانويل جوزيه'.

الخطيب إذن كانت لديه فرص للنجاة بفريق الأهلى من هذه الأزمة ولكنه قرر أن ينجو بنفسه واسمه ونجوميته لأنه لو أتخذ القرار وأختار مدرب جديد في الوقت المناسب كان هو الذى سيتحمل المسئولية في حالة الخروج من أفريقيا كما قلت وأقول وسأقول الاسوأ لم يأت بعد فى الأهلى.

انتظروني ... كيف افسد اعلام شوشو استربتيز فريق الاهلى؟ وكيف كره فايلر العمل في الاهلي بسبب مصطفي شوبير وصالح جمعه؟

ملحوظة : لا تنزعجوا من التعليقات فأغلبها من كتائب 'الخطيب' الإليكترونية التى ضخمت ذاته اكثر مما هى متضخمة ، ودمرت الأهلى من أجل الحفاظ علي الأسطورة الوهمية

التعليقات