أسامة خليل يجيب: من صنع الفتنة بين الأهلى والزمالك صالح سليم ام الخطيب ام مرتضى منصور؟

تحرير :

٠٦ سبتمبر ٢٠٢٠ - ٠١:٠٥ م

تواصلا للإجابة على السؤال عن الفارق بين صورتي ابن النادى 'صالح سليم' وربيب النادى 'محمود الخطيب' وهو فارق بدا فى مساحته وأبعاده وانه شاسع فى الملامح والتفاصيل، وبعد ان ذكرت فى مقال سابق الفارق بينهما فى إسلوب الإدارة والقدرة على المواجهة ( مرفق اللينك ) وكلا الفارقين كانا لصالح المايسترو مؤسس شخصية الأهلى القوية المستقلة، فسوف اتطرق اليوم لفوارق اخرى..

الجماهير وفلسفة التعامل معهم:
صالح سليم : له عبارة شهيرة وهى أن الجماهير مكانها المدرجات وليس غرفة مجلس الإدارة ، وذلك رداً على بعض الأصوات التى تطالب بالإستماع إلى صوت الجماهير ووضعها فى الإعتبار عند اتخاذ القرار ، وأتذكر عندما أشتدت أزمة إستبعاد النجم طاهر ابوزيد هتفت الجماهير بشراسة ضده فى المدرجات وبأفظع الألفاظ (تخيلوا صالح سليم الأسطورة - حقا لا وهما - تهتف الجماهير ضده وتطالب برحيله ) ولكن قوة الرأى العام والتى كادت تكلفه منصبه لم تحرك شعره فى رأسه، ولم يرجف له رمش وكان يصنف مهاجميه: بعضهم تحركه العاطفة وبعضهم مآجورين..، نعم …لم يخف او يرتعب وأتهم جماهير الأهلى التى تقف ضد القرار بأنها مأجورة، وتغلّب مصلحتها الخاصة على مصلحة النادى.

وأذكر ايضاً أن إدارة الأهلى كانت تنظم رحلات للجماهير فى المباريات المقامة خارج القاهرة ، فأوقفها فوراً وقال "اللي بيحب الأهلى لاينتظر اتوبيس مدعم من إدارة النادى، فهذا الحب مشروط"، وعندما أعيد انتخابه بعد الإنقلاب الذى قاده 'حسن حمدى' و'الخطيب' على الكابتن 'عبده صالح الوحش'، كان فريق الكرة فى اسوأ حالاته وكانت الجماهير تهتف ضد اللاعبين فى المدرجات، وفى أحد المؤتمرات الصحفية هدد بمنع دخولهم طالما انهم لايقدرون مسئوليتهم ولايدعمون الفريق فى محنته...

كان 'صالح سليم' قويا ولم ينحن او يتذلل لجماهير، فمصلحة الأهلى فوق جميع ابنائه ومشجعيه.

محمود الخطيب : عكس كل ما قلته فى الفقرة السابقة ينطبق على'الخطيب' ففرائصه ترتعد من غضب الجماهير، ويداه ترتعشان اذا توجس بانقلابها عليه، يعيش معهم باعتباره الحبيب والمحبوب، له قرون استشعار حساسة جدا تجاه مشاعر ورغبات الجماهير، إذا شعر بغضبهم تجده يجذب عطفهم مرة بالمرض وأخرى بالتضحيات الجليلة التى يقدمها برئاسته للنادى وثالثة بالقاء التهم على غيره. تصوروا هو الرئيس الذى لاقى فريق الكرة تحت قيادته هزيمة تاريخية بالخمسة ولم يخرج من يلومه! ..
وللخطيب مواقف مآثورة في الإستجابة للجماهير والإستماع لرغبتها وتلبية طلباتها فاستبعاد حسام البدري رغم فوزه بالدورى ووصوله لدورى المجموعات في أفريقيا جاء بناء على رغبة جماهير السوشيال ميديا،ثم إقالة علاء عبد الصادق وزيزو من لجنة الكرة بعد خسارة الفريق بطولة أفريقيا امام الترجى التونسى رغم انهما لاناقة لهما ولاجمل، لكن القرار جاء بناء عل رغبة السوشيال وقرارات اخرى لايتسع المجال لذكرها.

العلاقة مع الزمالك

صالح سليم : لا أتذكر أن هناك معركة وقعت بين الأهلى والزمالك فى عهد 'صالح سليم' حتى عندما فاز الزمالك على الأهلى فى السوبر الأفريقى بجوهانسبرج واتخذ بعدها مجلس الأهلى قرارات قوية منها مقاطعة البطولات الأفريقية لم يشر من قريب او بعيد للزمالك
بالمناسبة فى بداية الفترة الثانية لرئاسة المايسترو 1991 وقتها كان فريق الكرة فى اسوأ حالاته او بالأدق كان فى مرحلة إعادة البناء، وهى الفترة التى فاز فيها الزمالك بالدورى مرتين والإسماعيلي مرة ورغم ذلك لم يعمد صالح سليم لصرف النظر عن إخفاقات الأهلى بإدعاء المشاكل والأزمات مع الخصوم.

وأذكر عندما وقعت الأزمة بين الأهلى والإسماعيلى بسبب 'حمزة الجمل' ورغم صحة موقف الأهلى إلا أن 'صالح سليم' نزع فتيل الأزمة بين الجماهير والغى التعاقد مع اللاعب بعد ان تراجع عن رغبته فى اللعب للقلعة الحمراء، وقال تاريخ الأهلى أكبر من أن يقف على لاعب يوقع الفتنة بين الناديين ، اما 'رضا عبد العال' فقد جاء فى انتقال حر ولم يسع الأهلى لخطفه أو تحريضه على ناديه.

محمود الخطيب : أظن .. وليس كل الظن إثم، انه وجد فى الخلاف مع الزمالك واستعدائه ضالته للتغطية على كثرة اخطائه وإدارته الفاشلة لملف الكرة وأغلب الملفات
أول الاخطاء الفادحة التي إرتكبها 'الخطيب' وازاح عنها 'تركى آل شيخ' رئيس شرف الأهلى الستار كانت بعد ثلاثة اشهر من رئاسته للأهلى عندما تفاوض مع 'احمد الشناوى' حارس الزمالك المتعاقد قبل أيام من مباراة الفريقين حيث تواجد الإثنان ( الخطيب والشناوى) فى منزل الرئيس الشرفى _الذى بدوره أذاع تفاصيل ماحدث _ ، وهو تصرف أرعن فيه إستعداء لإدارة الزمالك ورئيسها، ما يعنى أن بداية الفتنة كانت من عند الخطيب وليس مرتضى كما يشاع
ثم كانت الجريمة الأكبر بتواطئ إدارة الأهلى فى تحريض 'محمود كهربا' وهروبه الى نادي مجهول فى البرتغال ليعود بعدها للتعاقد مع الأهلى، وهو تصرف لم اجد له تفسيرا الا الهدف بإستثارة غضب رئيس الزمالك ونصب كمين له للخطأ والتجاوز، لتبدأ المرحلة الثانية فى المخطط بتقديم بلاغات للنائب العام ضد رئيس الزمالك، وتحفيز أجهزة الدولة ضده ربما تتحرك وتحبسه ووقتها يكون الخطيب حقق إنتصاراً عظيماً لجماهير الأهلى بعد ان أوهمهم ان 'مرتضى منصور' هو العدو والسبب في الإنهيارات التى يعيشها الأهلى. فى نفس الوقت يكون قد تخلص من الرجل الوحيد فى مصر الذى وقف أمام مجلس الأهلى وفضح قضية الساعات الروليكس 'والشنط الخضراء' , وهى قضية كانت ستطمس لولا الحاح رئيس الزمالك فى التذكير بها.

اما وأن الدولة لم تتحرك وتستجيب لما يريده الخطيب فأنه على أقل تقدير يكون قد حقق هدفاً آخر وهو إقناع جماهير الأهلى ان الفشل الذى يعيشه الأهلى سواء بهجرة نجومه منه، او بتحول غرفة ملابسه الى حارة فى منطقة عشوائية حيث السب والقذف لغة الحوار بين سكانها، او بخسارة السوبر المحلى، او الهزائم المتكررة امام الزمالك، او الفشل في تحقيق برنامجه الانتخابى، كلها إخفاقات بسبب تحيز الدولة لرئيس النادى المنافس

فمحمود الخطيب هو الرئيس الوحيد الذي استخدم الزمالك والعداء بين جماهير الفريقين لحل أزماته الداخلية

ومازال للفوارق بين المايسترو والخطيب بقية

 




التعليقات