فى عيد ميلاده الـ28.. صلاح ابن الأصول الذى لم ينس بلدته بعد تألقه عالميًا

محمد صلاح

تحرير :

١٥ يونيو ٢٠٢٠ - ٠٩:٥٠ ص

يحتفل صاروخ الشرق والاستثنائي محمد صلاح، نجم المنتخب الوطني ونادي ليفربول الإنجليزي، اليوم السبت، بعيد ميلاده الـ28، حيث إنه ولد في الخامس عشر لشهر يونيو من عام 1992، ويعرف عن صلاح أعماله الخيرية الكثيرة حتى بات من الأساطير المحلية، وتتعامل أسرة صلاح مع وسائل الإعلام بحذر شديد، فاللاعب نفسه هادئ وخجول ويبتعد عن الأضواء على الرغم من موهبته وشهرته الكبيرة، ويفضل والده عدم التحدث عن أي أمور شخصية، حيث طالبه صلاح بعدم التحدث عن أي أمور شخصية أو أي أمور تتعلق بأعماله الخيرية.
وعلى الرغم من حصول صلاح على أجر أسبوعي يصل إلى 200 ألف جنيه إسترليني، فإنه لم ينسَ في يوم أصوله، حيث ينفق مئات الآلاف من الجنيهات من أجل تطوير معيشة أهل قريته في نجريج، ويعمل والد صلاح في وظيفة حكومية ويتاجر والده في زهور الياسمين البيضاء، وذلك وفقًا لما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.  

سيارة إسعاف ومعدات طبية 
ولا تنتهي القصص الخاصة بإنفاق صلاح ببذخ شديد على تطوير قريته، حيث اشترى أول سيارة إسعاف في المنطقة، كما اشترى العديد من المعدات الطبية باهظة الثمن لمساعدة عشرات الأشخاص يوميا، كما يتبرع بأجر شهري لبعض الأسر الفقيرة بقيمة تصل إلى 3,500 جنيه إسترليني. 

التبرع لصندوق تحيا مصر
كما يدعم صلاح ماديا بناء مراكز للشباب ومدارس للفتيات إلى جانب بناء الوحدات الصحية، ليحصد لقبا خاصا في قريته وهو "صانع السعادة"، وكانت أولى خطوات صلاح الخيرية فور انضمامه إلى ليفربول هو التبرع بما يقارب 210 آلاف جنيه إسترليني، نحو 5 ملايين جنيه مصري، لصندوق "تحيا مصر"، وقام بتحويلها بالعملة الصعبة لدعم الاقتصاد المصري. 

جمعية خيرية
ومن أجل ضمان وصول تبرعاته إلى المحتاجين بالفعل، شيد صلاح جمعيته الخيرية الخاصة في نجريج، والتقت الصحيفة البريطانية مدير الجمعية الخيرية وعمدة نجريج ماهر شتية للتحدث عن صلاح.

وقال شتية: "صلاح لاعب متواضع للغاية، وعلى الرغم من شهرته الكبيرة فإنه لم ينس في يوم قريته، حيث قدم الكثير من سبل المساعدة مثل توفير العديد من المنافذ الخاصة بتوفير المواد الغذائية، إلى جانب إضافة أول وحدة إسعاف في المدينة، وتوفير أجور شهرية للعديد من الأسر الفقيرة".




وتهدف جمعية صلاح الخيرية لإنشاء مجمع كامل للخدمات، بالإضافة إلى عيادة طبية مجهزة بالكامل، في الوقت الذي تستهدف فيه الجمعية تشييد مدرسة للفتيات على مساحة 1,500 متر مربع، وذلك لإراحة الفتيات من الرحيل خارج القرية يوميا باستخدام الحافلات من أجل تلقي التعليم. 

مساعدة المقبلين على الزواج
ويحرص صلاح على زيارة نجريج دائمًا، حيث تزوج من فتاة (ماجي) من قريته وهو بعمر الـ20 عامًا، ويأتي إلى القرية كل رمضان لمقابلة أهلها، وعندما يقبل أي شاب على الزواج في قريته لا يتردد صلاح في مساعدته على شراء بعض الأدوات المنزلية.

موقف ممدوح عباس
كما تذكر شتية أحد المواقف الأخرى عندما عرض رئيس نادي الزمالك السابق ممدوح عباس على صلاح الحصول على مكافأة مالية بعد مساعدته للمنتخب المصري في التأهل إلى كأس العالم، بعد تسجيل هدف التأهل من علامة الجزاء أمام الكونغو، ليطالبه صلاح باستغلال تلك الأموال في شراء معدات طبية لأهل قريته.


توفير وظيفة لسارق أسرته
وسرد شتية قصة تعرض أسرة صلاح للسرقة وعقب إلقاء القبض على اللص، طالب صلاح والده بالعفو عنه وتوفير وظيفة له، كما تحدث أحد الأطباء في القرية يدعى علاء الغمراوي عن إنفاق صلاح 10,000 جنيه إسترليني على جهاز يساعد على اكتشاف الروماتويد مبكرًا، وبالتالي الوقاية من التعرض لأمراض القلب، وهو الجهاز الذي يساعد 50 شخصًا يوميا. 

وأضاف الطبيب: "صلاح كان يحلم بأن يكون غنيا من أجل مساعدة الجميع، حيث اشترى من قبل حضانتين للأطفال الرضع في مستشفى بسيون مما وفر على العائلات عبء السفر خارج القرية لتلقي العلاج".

الأدوات الرياضية 
كما تبرع صلاح من أجل شراء العديد من الأدوات الرياضية وتطوير ملعب مدرسة محمد عياد الطنطاوي، التي تلقى التعليم بها، لتكرمه إحدى المدارس الصناعية بإطلاق اسمه على المدرسة.

وقال محاسب في القرية يدعى عادل عباس: "أعمال صلاح الخيرية أمر طبيعي، فمنذ صغره وهو يسعى لمساعدة جيرانه وأهله، نحن جميعًا فخورون به، ونظرًا لانشغاله في الخارج، طلب من والده مساعدة كل محتاج، فهو تربى على كيفية الإحسان للآخرين".


وقال مقيم آخر في القرية يدعى محمد متولي: "صلاح دائمًا يوجد من أجل كل محتاج، ولكنه يتأكد من الابتعاد عن الأضواء، ونادرًا ما تحدثت أسرته عن أعماله الخيرية وخاصة عند الحديث مع وسائل الإعلام، حيث يحرص والده على أن يقول بأن (صلاح) يرغب فقط في الإعراب عن امتنانه لأهل قريته".
مليون إسترليني لمستشفى جامعة طنطا 
ويقول عمرو أبو النجا، أحد أقارب صلاح إنه تذكر مهاتفة أحد الأطفال لصلاح من أجل مساعدته على شراء جهاز يحتاج إليه لإجراء جراحة في الحبل الشوكي، ولم يتردد صلاح في شراء هذا الجهاز الذي تبلغ قيمته 50 ألف جنيه إسترليني، كما تبرع صلاح بمليون إسترليني لمستشفى جامعة طنطا لإمداده بأحدث المعدات الطبية.

ومع ذلك يرى صلاح أن تلك التبرعات لا يجب نشرها في وسائل الإعلام، حيث يأمل أن تتمتع قريته بالاكتفاء الذاتي من جميع المعدات ويأمل في تشييد خط سكة حديد يربط بين قريته وبسيون، وبالتالي ليس من الغريب أن جميع الأطفال في قريته يرتدون القميص رقم 11 الخاص بصلاح الذي تحول إلى بطل قومي وملهم للملايين من الشباب. 

جمع تبرعات لمصر
ولم يكتف صلاح بكل ذلك، بل إنه قاد حملة فى المنتخب لجمع تبرعات لمصر، ودعم وحدة غسيل كلوي ووحدة حضانات وأسهم مع الأهالي في إنشاء وحدة غسيل كلوي بقرية محلة دياي التابعة لمركز دسوق، واستقبله الأهالي آنذاك بحفاوة شديدة على الرغم من سرية هذه الزيارة، وطالب محمد صلاح وزير الصحة الذي رافقه خلال هذه الزيارة بضم هذا المركز لوزارة الصحة لدعمه والإشراف عليه، خاصة أن المركز على أعلى مستوى.


معهد للفتيات
كما طالب رجال الأعمال وأهل الخير بمساعدة المرضى والمحتاجين، ودعم المراكز الطبية التي تمنح العلاج المجاني للمرضى وجميع المراكز الطبية المتخصصة، وتكلف المركز مليونا و600 ألف جنيه ووحدة إسعاف داخل قريته، وأنشأ معهدا للفتيات، ابتدائي وإعدادي وثانوي، على قطعة أرض مساحتها 1575 مترا مربعا لخدمة فتيات القرية لتخفيف العبء عنهن وعن أسرهن حتى لا يتنقلن إلى قرى مجاورة للذهاب للمعاهد الأزهرية.

فصول لمدرسه ورواتب شهرية 
وأسهم محمد صلاح في تطوير فصول مدرسته الابتدائية، وتبرع أيضًا لإنشاء مسجد داخل المدرسة، والمشاركة مع إحدى شركات المياه الغازية وإنشاء ملعب نجيل صناعي داخل المدرسة، وبخلاف الرواتب الشهرية للفقراء من أهل قريته التى بدأ بها أعماله الخيرية، بعد انتقاله لصفوف بازل السويسري، واستمرت حتى وقتنا الحالي، لم ينس التبرع لجمعية قدامى اللاعبين بمبلغ كبير، لرعاية أسر اللاعبين القدامى. 

تبرع بـ5 أفدنة 
كما تبرع محمد صلاح، بخمسة أفدنة لإنشاء محطة صرف صحي لخدمة أهالي قريته، حيث قام والد اللاعب بشراء قطعة الأرض مساحتها 5 أفدنة بقيمة 8 ملايين جنيه بناحية قرية شبراطو، واتفق مع البائع على أن يقوم هو بالتعاقد مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي، ويكتفى والد اللاعب بالتوقيع كشاهد على العقد، على أن تكون الأرض تبرعا بدون عوض بغرض إقامة محطة تنقية صرف صحى لقريتى نجريج وشبراطو وتوابعهما بمركز بسيون.

التعليقات