بعد خسارة السوبر.. كيف فقد الأهلي هوية البطل في عهد الخطيب؟

تحرير : علي الزيني

٢٢ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٤:٠٢ م

في الثلاثين من شهر نوفمبر عام 2017، تم انتخاب محمود الخطيب رئيسًا لمجلس إدارة النادي الأهلي، بدعوى أنه سينقل فريق كرة القدم إلى مكانة تختلف عن كل من سبقوه، ظن الجميع أن الفريق سيغرد وحيدًا في التتويج بالبطولات، نظرًا لما كان يتمتع به بيبو من موهبة كروية لم يمتلكها إلا القليلون من نجوم الكرة التي قدمتهم الملاعب المصرية على مر تاريخها، وبعد مرور ما يزيد على عامين على توليه رئاسة القلعة الحمراء، أتت الرياح بما لا تشتهي سفن الجماهير الأهلاوية، ووضح أن سحر موهبة بيبو لم يشفع له، وفقده بعد توليه رئاسة النادي في ظل الكوارث الكروية التي عاشها فريق الكرة تباعًا.

بداية السقوط

البداية كانت في الثلاثين من شهر أبريل لعام 2018 بعدما ودع فريق النادي الأهلي بطولة كأس مصر من دور الثمانية، بالخسارة بهدف دون رد أمام فريق الأسيوطي "بيراميدز حاليًّا"، ليودع الأحمر البطولة المحلية في مفاجأة من العيار الثقيل، وتوج بالبطولة وقتها فريق نادي الزمالك على حساب سموحة.



فضيحة رادس

في الثاني من نوفمبر عام 2018، ظن الجميع أن الأهلي حسم لقب بطولة دوري أبطال إفريقيا، بعد أن حقق الفوز على نظيره الترجي التونسي، بثلاثة أهداف لهدف، في مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب برج العرب، وشهدت أحداثا مثيرة بسبب قرارات الحكم الجزائري مهدي بن عبيد الذي وصفته الجماهير التونسية بأنه حكم فاسد، ليتم إيقافه من الاتحاد الإفريقي لحين التحقيق معه.

في مباراة الإياب ذهب مجلس إدارة النادي الأهلي بكامل هيئته برئاسة محمود الخطيب إلى تونس للاحتفال باللقب القاري الذي لم يحسم، لكن الفريق الأحمر فاجأ الجميع بأداء هزيل على ملعب رادس، وخسر بثلاثية نظيفة، في لقاء لم يقدم فيه لاعبو الأهلي سوى تسديدة وحيدة على مرمى الفريق التونسي خلال 96 دقيقة، وذهبت بعيدًا عن المرمى.

فقدان الأهلي للقب الإفريقي أمام الترجي التونسي حرمه من اللعب على بطولة كأس السوبر الإفريقي الذي لعبه الترجي أمام الرجاء، وتوج به الفريق المغربي بقيادة كارتيرون الذي كان يقود الأهلي قبل الرحيل، لكن الأمر لم ينته عند ذلك ليسطر الأهلي نكسة جديدة على المستوى العربي.



نكسة زعبيل

ولأن المصائب لا تأتي فرادى، ودّع الأهلي البطولة الثانية خلال شهر نوفمبر عام 2018، بعد تعادله مع نظيره الوصل الإماراتي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، في اللقاء الذي جمع الفريقين على ملعب استاد زعبيل ضمن مباريات دور الـ16 من بطولة زايد للأندية الأبطال (البطولة العربية)، حيث انتهت مباراة الذهاب التي أقيمت على ملعب استاد برج العرب، بالتعادل الإيجابي بهدفين لمثلهما في لقاء غابت فيه شخصية لاعبي النادي الأهلي، بعد أن قدموا أداءً هزيلا أمام منافس متواضع، وقتها تم تبرير التعادل بأن الأهلي يركز على اللقب الإفريقي، قبل أن يعود ويتعادل في الإمارات 1- 1 ويودع الأهلي البطولة.



عار بريتوريا

بعد خسارة اللقب الإفريقي أمام الترجي التونسي حاول مجلس إدارة الأهلي امتصاص غضب الجماهير التي لم تعتد على فقدان الألقاب بهذه الطريقة وتحديدًا بطولة إفريقيا، حيث تعاقد مع العديد من اللاعبين خلال فترة الانتقالات الشتوية على رأسهم حسين الشحات، لاعب العين الإماراتي السابق الذي قام بشرائه بمبلغ مالي يقدر بـ5 ملايين دولار ومحمد محمود من دجلة وياسر إبراهيم من سموحة واستعارة رمضان صبحي من هدرسفيلد الإنجليزي والتعاقد مع محمود وحيد من المقاصة وجيرالدو من أول أغسطس الأنجولي وحمدي فتحي من إنبي، وهي صفقات كلفت النادي ربع مليار جنيه، بالإضافة إلى التعاقد مع الأوروجوياني مارتن لاسارتي لقيادة الفريق، لكن كل هذا لم يضف أي جديد، حيث خاض الأهلي مشوار بطولة دوري أبطال إفريقيا 2019 بشكل أكثر من سيئ.

وتحديدًا في الثالث عشر من شهر أبريل من العام الماضي، ودع الأهلي البطولة الإفريقية من دور الثمانية، بفضيحة أمام صن داونز الجنوب إفريقي، وتلقى هزيمة مُذلة بخماسية نظيفة فشل في تعويضها في مباراة العودة بعدما حقق الفوز بهدف نظيف، ليودع البطولة بشكل مهين لم يحدث في تاريخ النادي من قبل.



إنجاز بيراميدز

وفي السابع عشر من شهر أغسطس من العام الماضي، أطاح فريق بيراميدز، بالأهلي من بطولة كأس مصر، بعدما حقق الفوز عليه في دور الستة عشر، بهدف نظيف، ليودع المسابقة للمرة الثانية على التوالي من نفس الفريق، ويصبح بيراميدز أول فريق يفوز على الأهلي في الدوري والكأس خلال أربع مباريات متتالية.



سوبر زمالك

آخر البطولات التي خسرها الأهلي، كانت يوم الخميس الماضي، بالخسارة أمام غريمه التقليدي الزمالك، بنتيجة (4_ 3) بركلات الترجيح، بعدما انتهى اللقاء الذي أقيم على ملعب محمد بن زايد في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بالتعادل السلبي، ليتوج الفارس الأبيض ببطولة السوبر المصري.

التعليقات