حوار - فتحى مبروك: المنظومة الكروية في مصر تعتمد على الوكلاء

فتحي مبروك

تحرير : أحمد سعيد

٠٩ يناير ٢٠٢٠ - ٠٥:٣٦ م

** الإعلام سبب التعاقد مع المدربين الأجانب.. وإذا تلقيت عرضا سأترك الأهلى

**بدأت مشوارى التدريبى فى إنجلترا.. واستدعانى المنتخب للانضمام إلى جهاز الجوهرى

** منظومة الكرة فى مصر تعتمد على وكلاء الأعمال.. وأتمنى العودة للتدريب

**أفضل فتراتى مع الأهلى كانت قبل وبعد التعاقد مع جاريدو.. وبدر وفخرى وشوبير يستحقون اللعب مع الفريق الأول

** أول راتب أحصل عليه كان 10 قروش.. وأصعب موقف فى حياتى توقف الكرة بسبب حرب 73


"هو واحد من أبناء الأهلى المخلصين، الذين يظهرون فى الأوقات الصعبة، استطاع أن يقود القلعة الحمراء فنيا، وحصد معه بطولتى الدورى فى 2013 والكأس فى 2003، ثم غاب لفترة ليعود منذ أكثر من عام ونصف ويتولى منصب مدير قطاع الناشئين حاليا".. هو الكابتن فتحى مبروك، الذى التقت به "الفرسان" فى حوار شامل ناقشنا فيه استراتيجيته لقطاع الناشئين بالأهلى وسبب غيابه عن عالم التدريب وحقيقة اتهامه لاعبى الأهلى بالتآمر ورأيه فى إنجاز المنتخب الأوليمبى.. وإلى نص الحوار:

- فى البداية حدثنا عن بداية مشوارك كلاعب فى كرة القدم؟

وأنا عمرى 9 سنوات ذهبت لاختبارات النادى الأهلى، وكان من يشرف عليها كابتن مصطفى حسين، رحمة الله عليه، وهو من اختارنى، وكان يرى أننى سأكون مناسبًا فى مركز المدافع، على الرغم من حبى للكرة، وأحب تسجيل الأهداف منذ أن كنت أسكن فى حى شعبى ألعب فى الشارع وأقوم بتسجيل الأهداف، لكن هو كان يرى أننى سأجيد فى مركز المدافع، ومن هنا كان مركزى فى الظهير الأيسر والأيمن.

- كيف كان مشوارك فى الأهلى؟

تدرجت من مدرسة الكرة لفريق الـ15 سنة ثم تم تصعيدى للفريق الأول، وكان يتولى وقتها تدريب الأهلى الكابتن عبده صالح الوحش، رحمة الله عليه.

- أول اختبار حقيقى كلاعب؟

عام 69 كان أول مشاركة رسمية مع الأهلى، قبلها كانت الكرة متوقفة بسبب حرب 67، وكان الأهلى يشارك فى دورات مجمعة مع الجيش العراقى فى العراق أو لبنان.. والكابتن عبده صالح الوحش كان لديه قناعة كبيرة بى فى مركز الظهير الأيسر.

- أول راتب تقاضيته فى حياتك الكروية؟

أول راتب أحصل عليه كان 10 قروش، وكنت لاعبًا فى اتحاد القبة فى الجيش، وعند تصعيدى للدرجة الأولى تقاضيت 6 جنيهات، ثم وصل إلى 15 جنيها، وبدأ فى الزيادة مع إضافة المكافآت، وكنت أخوض 21 مباراة ويصل المرتب لـ600 جنيه.

- أول نوع سيارة قررت شراءها؟

أولى فتراتى فى الملاعب لم أفكر فى شراء سيارة من الأساس، لأن منزلى كان فى منطقة العجوزة، قريبا من النادى، لكن بعد فترة تعرفت على صديق يدعى عزت عبد العال ويستورد سيارة الفيات 128 من ألمانيا، سعرها كان بـ3 آلاف جنيه حينها.

- أصعب موقف تعرض له فتحى مبروك فى الملاعب؟

فى الحقيقة فترة توقف نشاط الكرة المصرية عام 73 بسبب الحرب، لكن مصر فوق الجميع وبالتأكيد لنا اعتزاز بالحرب وبما قدمه الجيش المصرى فى هذه المرحلة، وكان معتركا تاريخيا للدولة المصرية.

- كيف جاء قرار اعتزالك كرة القدم؟

قررت الاعتزال سنة 81، وأنا فى قمة مجدى الكروى، قرارا كان عن اقتناع تام، البعض يقول إن قرار اعتزال لاعب يعود لضغط المدرب، لكن فى الحقيقة هو قرار اللاعب، هو من يقرر متى يترك كرة القدم سواء لديه رغبة فى الاستمرار أو عدم تقبل الجلوس على دكة البدلاء.

- كيف بدأ مشوارك فى التدريب؟

بعد اعتزالى قررت أخذ دورات تدريبية فى إنجلترا ثم عدت للنادى الأهلى بمدرسة الكرة ثم التدريب فى قطاع الناشئين من فريق 15 و16 و18 عامًا، وتم استدعائى للمنتخب الوطنى للانضمام لجهاز الكابتن محمود الجوهرى، ووصلنا بالفريق لمونديال 90، وحققنا بطولة إفريقيا سنة 98، بعدها قرر الجوهرى تغيير جهازه. بعدها اتجهت إلى مجال التدريب وتوليت قيادة العديد من الأندية مثل الأهلى ودمنهور وبتروجت والداخلية واتحاد الشرطة.

- أفضل إنجاز حققته فى تاريخك التدريبى؟

فزت مع الأهلى بلقب كأس مصر عام 2003 وبالتأكيد التتويج ببطولة الدورى مع الأهلى أيضًا موسم 2013-2014.

- تقييمك لفترتك مع الأهلى قبل وبعد التعاقد مع خوان كارلوس جاريدو؟

كانت ناجحة بكل تأكيد أول ولاية تمكنا من الفوز بالدورى موسم 2013 - 2014 وكنت مدربا مؤقتا من الأساس، والثانية كانت بعد رحيل جاريدو الفريق قدم نتائج جيدة فى الدورى على الرغم من خسارته ثم قرار عدم الاستمرار بالفريق كان يعود لمجلس الإدارة.

- ماذا عن اتهامك للاعبين بالتآمر عقب توديع الأهلى بطولة الكونفيدرالية على يد أورلاندو الجنوب إفريقى؟

لم أتهمهم بهذا الأمر ولم ألفظ بهذا الحديث، عقب المؤتمر الصحفى تم تحريف تصريحاتى بشكل كامل، كيف أتهم لاعبى الأهلى بالتآمر وأنا ابن من أبناء الأهلى وأؤكد أن هذا لم يحدث.

- لماذا يغيب فتحى مبروك عن التدريب فى الوقت الحالى؟

بصراحة منظومة الكرة فى مصر تغيرت، وتعتمد على العلاقات ووكلاء الأعمال، بطبيعتى أنا بعيد أن كل ذلك، وأتمنى العودة للتدريب بكل تأكيد، البعض يقول سنى كبيرة لكن التدريب ليس له علاقة بعامل السن نهائيا، الأمر يعود لفكر خططى وتكتيكى.

- إذا تلقيت عرضا الآن من أحد الأندية ستترك منصبك فى الأهلى؟

نعم سأترك منصبى، أنا أحب الملعب وأحب العمل الفنى عن الإدارى، حتى وأنا رئيس القطاع الكل يرانى داخل الملعب وأتابع التدريبات والمباريات.

- كيف تسير الأمور فى قطاع الناشئين بالأهلى؟

نسير بشكل جيد ومتوازن.. فرق القطاع يحقق بطولات ونتائجه جيدة، بالإضافة إلى تصعيد عدة لاعبين للفريق الأول، كل ذلك بسبب استراتيجية موضوعة نسير عليها بشكل جيد.

- هل ترى شيئا ينقص القطاع فى الفترة الحالية؟

بالتأكيد أريد تحقيق إنجازات أكبر، أتمنى تصعيد أكبر عدد من اللاعبين للفريق الأول، ذلك يعطى طموحا عند اللاعبين ويعطيهم الدافع لتقديم أقصى جهد حتى تسنح لهم الفرصة فى المشاركة بالفريق الأول.

- من اللاعبين الذين ترى أنهم يستحقون اللعب فى الفريق الأول؟

يوجد العديد من الأسماء مثل العربى بدر ومحمد فخرى ومصطفى شوبير ومحمد عبد المنعم، كل هؤلاء يستحقون أن يكونوا فى الفريق الأول.

- متى سيكون قطاع الناشئين منبعا حقيقيا للفريق الأول؟

هذه المسألة تعود للجهاز الفنى، لكن بشكل عام فى العديد من الدول المتقدمة فى الكرة ليس قطاع الناشئين هو المنبع الرئيسى، المدرب يريد اللاعب الجاهز فنيا وبدنيا ويكون لديه الخبرة.

لكن بشكل عام إذا تعرض أى لاعب من الفريق الأول للإصابة أو طرأ شىء جديد تكون العودة للقطاع لازمة، وفى الأغلب يكون لاعب القطاع كفئا ويستمر مع الفريق الأول.

- ما رأيك فى حديث مصطفى يونس الشهير وكيفية اختيار اللاعبين فى القطاع؟

لا أريد أن أتحدث عن هذا الأمر من جديد، وكان تعليقى وقتها واضحا وهو أن جماهير الأهلى كانت كفيلة بالرد عليه، لا أريد أن أجرح زميلا سابقا لكنه يعلم قيم ومبادئ الأهلى وأن ذلك لا يحدث على الإطلاق.

- فى رأيك لماذا دائما مجالس إدارات الأندية أو المنتخب تتجه إلى المدرب الأجنبى؟

فكرة تفضيل المدرب الأجنبى تعود لمجالس الإدارات لكن العامل الرئيسى فى ذلك هو الإعلام، هو من يسلط الضوء على المدرب المصرى فى حالة خسارته ويبدأ فى الهجوم عليه وتكوين رأى عام ضده، وبالتالى يتم الهجوم عليه من قبل الجماهير. أما المدرب الأجنبى فلا يتم تسليط الضوء عليه بقوة إلا بعد عدة هزائم، وإذا حقق الفوز يمجدون فيه بشكل مبالغ فيه.

- رأيك فى إنجاز المنتخب الأوليمبى وتحقيقه بطولة إفريقيا؟

بالتأكيد إنجاز يستحقه الجهاز الفنى واللاعبين، الجميع رأى روحهم فى الملعب ورغبتهم الشديدة فى تحقيق البطولة، كل ذلك يساعد على التطور وتحقيق بطولة صعبة مثل هذه، والصعود للمشاركة فى الأوليمبياد.

- هل تعتقد أن المنتخب يستطيع إحراز ميدالية أوليمبية؟

أتمنى بكل تأكيد تحقيق ميدالية فى الأوليمبياد، الفريق يمتلك جهازا فنيا كفئا بقيادة شوقى غريب ولاعبين على مستوى عال.

- من هم الثلاثة لاعبين الكبار الذين ترشحهم للانضمام للمنتخب الأوليمبى؟

بكل تأكيد محمد الشناوى فى مركز حراسة المرمى، لأننا سنشارك فى معترك قوى ونحتاج لحارس يمتلك خبرات قوية، بالإضافة إلى أحمد حجازى ليشارك بجوار أحمد رمضان بيكهام، وبكل تأكيد محمد صلاح الذى سيضيف ثقلا للفريق فنيا أو نفسيا.

- ما أمنيتك فى عام 2020؟

أتمنى أن يفوز الأهلى بجميع البطولات ويظهر فى أفضل حال، وأن أعود لسكة التدريب مرة أخرى.

التعليقات