الهلال يستعيد الماضي مع جيزوس أمام فلامنجو في مونديال الأندية

الهلال السعودي

تحرير :

١٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ١٠:٥٤ ص

يدخل الهلال السعودي الدور نصف النهائي لكأس العالم للأندية 2019 في كرة القدم اليوم الثلاثاء، في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً، مستعيداً الماضي في مواجهة مدربه السابق البرتغالي جورجي جيزوس، بأمل البناء للمستقبل وتجاوز عقبة فلامنجو البرازيلي نحو النهائي.

وسيكون الفريق السعودي حامل لقب دوري أبطال آسيا، أمام فرصة أن يصبح ثالث فريق عربي يبلغ نهائي البطولة المقامة في قطر، بعد الرجاء البيضاوي المغربي (خسر نهائي 2013 أمام بايرن ميونيخ الألماني) والعين الإماراتي (خسر نهائي العام الماضي أمام ريال مدريد الإسباني)، عندما يلاقي على استاد خليفة الدولي، بطل مسابقة كوبا ليبرتادوريس الأميركية الجنوبية.

ويخوض الهلال نصف النهائي بعد فوزه على الترجي التونسي بطل دوري أبطال إفريقيا بهدف نظيف للمهاجم الفرنسي البديل بافيتيمبي جوميس، بينما يبدأ فلامنجو المشاركة من نصف النهائي.

وعلى رغم أنّ فلامنجو هو المرشح نظرياً، بالنظر إلى فارق الخبرة والتاريخ، للتأهل في مشاركته الأولى أيضاً، يأمل الهلال في البناء على ما لقّنه إياه المدرب الحالي للفريق البرازيلي، لتحقيق الفوز عشية نصف النهائي الثاني بين ليفربول الإنجليزي ومونتيري المكسيكي.

وقال قائد الهلال محمد الشلهوب عن جيزوس: "هو واحد من المدربين الذين تشرفنا بأن يكون معنا في النادي، كانت مدته قصيرة لكنها كانت جداً إيجابية، نشكره صراحة على النجاحات والعمل الذي قام به معنا".




تولى جيزوس (65 عاماً) تدريب الهلال في يونيو 2018، آتياً من فريق العاصمة البرتغالية لشبونة، سبورتينغ وكانت له بداية إيجابية سريعة مع الهلال، ورفع الكأس السوبر السعودية وبلغ ربع نهائي كأس الملك وبطولة الأندية العربية، وصدارة الدوري المحلي.

وخاض جيزوس 26 مباراة في مختلف المسابقات، ففاز في 20 منها وخسر مرتين فقط، وكان هذا السجل ليضمن له مستقبلاً بعيد المدى مع الهلال، لكن الطرفين افترقا أواخر يناير الماضي بعد نحو ستة أشهر فقط على رأس الإدارة الفنية.

تفاوتت أسباب الرحيل، بين جيزوس الذي أكد أنه لم يكن يرغب في ربط مستقبله بالنادي، وتأكيد إدارة الأخير أنّها تريد مدرباً يقودها إلى هدف غالٍ طال انتظاره: لقب دوري أبطال آسيا.

"أحد أهم المدربين"


بعد فترتين قصيرتين مع مدربين آخرين، رسا خيار الهلال في يونيو 2019 على الروماني رازفان لوشيسكو الذي نجح في الرهان الآسيوي، وأعاد النادي إلى زعامة الكرة القارية للمرة الثالثة في تاريخه.

لكن لوشيسكو، المدرب ذو تعابير الوجه الصارمة ونبرة الصوت شبه الأحادية، لم ينسب الفضل لنفسه وحده، وتوجه في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي في العاصمة القطرية، بالشكر لمدربَين سابقين على ما حققه الهلال في الآونة الأخيرة: الأرجنتيني رامون دياز، وجيزوس.

وقال لوشيسكو: "علينا أن نذكر المدربين السابقين، جيزوس ورامون دياز، لأن الفوز بدوري أبطال آسيا يحتاج إلى الكثير من الخبرة"، معتبراً أنّ لاعبيه اكتسبوا بفضلهما المعرفة بـ"كيف يتصرفون وكيف يسيطرون على مشاعرهم".

ورأى أنّ جيزوس "هو أحد أهم المدربين في كرة القدم اليوم (...) لقد بنى الفريق"، معتبراً أنّ من أسباب التتويج القاري "عمل هائل قام به آخرون".

بعد الهلال، انتقل جيزوس إلى أميركا الجنوبية ونادي فلامنجو البرازيلي، ليقوده في موسمه الأول معه إلى لقبين غاليين: الدوري المحلي وكوبا ليبرتادوريس.

اعتبر جيزوس في تصريحات عقب التتويج نقلتها وسائل إعلام برتغالية، أنّ كوبا ليبرتادوريس هو "أهم لقب في حياتي"، مشيداً بلاعبيه الذين "دونوا اسمهم في تاريخ فلامنجو (...) لا شك في ذلك، عندما أصبح أنا في الجنة، سيتحدثون عن جورجي جيزوس".

لم يبلغ لاعبو الهلال الجنة بعد، لكن فوزهم على فلامنجو قد يقرّبهم خطوة من ذلك، من خلال بلوغ نهائي تاريخي لمواجهة ليفربول بطل أوروبا أو مونتيري بطل الكونكاكاف (اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي).

لكن دون ذلك صعوبات عدة قد يطيّب من مرارتها، اللقاء المتجدد مع مدرب يحتفظ لاعبوه السابقون بذكرى جيدة عنه، من هؤلاء، "أسد" هجوم الهلال جوميس الذي سجل هدف الفوز على الترجي بعد دقائق من دخوله بديلاً في الشوط الثاني، بعدما غاب عن التشكيلة الأساسية.

وضع هداف دوري أبطال آسيا (11 هدفاً) الموعد المقبل مع مدربه السابق نصب عينيه سريعاً، ونشر بعد مباراة الترجي صورة له برفقة "المستر جيزوس" مع تعليق جاء فيه "وعدنا بعضنا البعض بأن نلتقي مجدداً، ومن دواعي سروري أن ألعب ضدك".

لكن الجانب العاطفي لن يكون وحده الحكم في مباراة اليوم. فجوميس أقر في تصريحات بعد إقصاء الترجي بأنّ "المباراة المقبلة حكاية أخرى (...) مباراة مهمة ضد فلامنجو" الذي يشرف عليه "مدرب رائع".

التعليقات