أسامة خليل: إدارة الأهلي وقعت في الفخ ولا تستحق مناصبها

الكاتب الصحفي أسامة خليل

تحرير :

٢٥ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:٥٣ م

بعد فترة غياب طويلة عن شاشات التليفزيون امتدت إلى 5 سنوات، عاد الكاتب الصحفي أسامة خليل، للظهور مرة أخرى من خلال برنامج الإعلامي الكبير مدحت شلبي "يا مساء الأنوار"، والذي يعرض على فضائية القاهرة والناس، بصحبة رئيس اتحاد الكرة الأسبق الكابتن عصام عبد المنعم، في حلقة مثيرة عن مدى تأثير السوشيال ميديا على مجالس إدارات الأندية في اتخاذ القرارات، وحرب البيانات التي تفجرت مؤخرا بين النادي الأهلي واتحاد الكرة، بعد قرار الأخير تأجيل مباراة القمة في مسابقة الدوري الممتاز، التي كان مقررا إقامتها في الجولة الرابعة من عمر المسابقة.

وكشف أسامة خليل، أن اتحاد الكرة في أوقات كثيرة يتم إدارته من خلال التوازنات، وأنه في العموم يتم تقسيم أعضاء المجلس من ممثلي الناديين، ومدى قدرة كل جبهة على فرض رأيها، مشيرا إلى أن كل عضو بمجلس الإدارة، يعتقد أنه يمثل ناديه فى اتحاد الكرة، ويجب أن يدافع عن وجهة نظره ظالما أم مظلوما.

قرارات الخطيب لإرضاء السوشيال ميديا

انتقل خليل، للتحدث عن الأزمة الأخيرة الخاصة بتأجيل الدوري، موضحا أن إدارة النادي الأهلي تتخذ قراراتها بناء على أخبار غير صحيحة، وهو ما اتضح من خلال بيان رئيس النادي محمود الخطيب، الذي أشار خلاله إلى أن اجتماع وزير الشباب والرياضة معه، صحح المعلومات المغلوطة التى تداولتها وسائل الإعلام، على الرغم من أن جميع وسائل الإعلام أوضحت أن سبب التأجيل هو الأمن وليس بناءً على طلب نادي الزمالك.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن المعلومات المغلوطة جاءت من السوشيال ميديا وليست عبر وسائل الإعلام، وهو أمر اتضح من خلال انتشار أكثر من هاشتاج علي تويتر مفاده أن الزمالك يحكم، أو أن رئيس نادي الزمالك يفعل ما يحلو له أو أن إدارة الأهلي منبطحة.

إدارة الأهلي وقعت في الفخ ولا تستحق مناصبها

يرى أسامة خليل، أن هذه الهاشتاجات موجهة، ويتضح ذلك من خلال وضع الزمالك في إطار أنه القوي المتحكم، بهدف استفزاز الأهلي، وهذا ما حدث بالفعل، وهو الفخ الذي تم نصبه لمجلس إدارة الأهلي ووقع فيه بسهولة شديدة.

وأشار إلى أن إدارة الاهلي على علاقة قوية بأجهزة الأمن وبرئيس اتحاد الكرة، وكان في مقدور الإدارة توثيق معلوماتها التى بنت على أساسها قراراتها، متابعا: "إذا كانت إدارة أندية كبيرة مثل الأهلي أو الزمالك لا تستطيع أن توثق معلوماتها والتي علي أساسها تتخذ قراراتها، فلا تستحق أن تتواجد في مناصبها".

مجالس إدارات الاندية تخشي السوشيال ميديا 

وكشف خليل، أن بعض المسؤولين على مقاعد الأندية، ليسوا على قدر المسؤولية، وغير مدركين أولويات المرحلة التي يجب أن يكون إعلاء مصلحة الوطن الأهم فيها، وليس التناحر على كرة القدم والانغلاق على أنفسنا، ودلل على ذلك بأن بعض مجالس الإدارات لا تهتم إلا بإرضاء الجمهور، بسبب الخوف على مقاعدهم، لأنهم ما زالوا مقتنعين أن الجمهور هو الذي يضعهم على مقاعدهم، ما يجعلهم مرتبكين في اتخاذ القرار، بسبب تشبثهم بالكرسي.

وأكد الكاتب الصحفي، أنه على الرغم من عدم حضور الجماهير المباريات، والتي كانت هي وسيلة الضغط الوحيدة على مجالس الإدارات، إلا أن مجالس الإدارت تخشى جماهير السوشيال ميديا وتعيش تحت ضغط بسببهم، إذ تعتقد أنها مسؤولة عن وصول المجالس لمقاعدها والاستمرار عليها، موضحا أن الأمر وصلت خطورته إلى تهديد السلام المجتمعي، من خلال ترويج الشائعات، ليس في كرة القدم فقط، بل أصبح يصدر لنا حالة من الضغط والخوف من منطقة لم تكن في ثقافتنا من قبل. 

واستشهد أسامة خليل، بواقعة مؤسفة لم تكن في ملاعبنا من قبل ولا في ثقافتنا ولا مجتمعنا، وهي عدم تقدير بعض الجماهير لعزف السلام الجمهوري قبل المباريات، موضحا أنها مشكلة أكبر من أزمات كرة القدم، لأنها تتعلق بالانتماء وطالب مسؤولي الأندية، سواء في الأهلي أو الزمالك أو أي ناد آخر، بسرعة التدخل لتوعية الجماهير على الاقل، من خلال بيان يوضح الخطأ الجسيم الذي وقعت فيه هذه الفئة من الجماهير، لأن الانتماء للوطن أكبر من الانتماء للأندية.

وعن رأي عصام عبد المنعم، في زيارة وزير الشباب والرياضة، لمنزل محمود الخطيب لحل الازمة، أجاب رئيس اتحاد الكرة الأسبق، قائلا: "أحيي الطريقة، ولكنني غير موافق عليها، لأنها حلول غير موضوعية وغير مؤسسية، وكان يجب تطبيق اللوائح على النادي المخطئ، ولو وصل الأمر إلى هبوط أحد الأندية للدرجة الثانية، لأن من أمن العقاب أساء الأدب".

وزارة الرياضة يجب أن تكون أقوى من الأندية

أيد أسامة خليل، كلام عصام عبد المنعم، ثم شدد على ضرورة أن تكون الدولة ممثلة في وزير الرياضة أكبر من الأندية، لأن الأخير يمثل الدولة ولا يمثل نفسه، وطالما نزل اليوم للنادي الأهلي سوف يضطر غدا للنزول لنادي الزمالك، مشددا على أن هذا الموقف من شأنه هز هيبة المنصب، لكن "ربما تكون الجهات الأمنية ترى أن هناك من يريد أن يستخدم هذا العقاب في إثارة البلبلة"، وتابع: "كان على الاتحاد أن ينفذ اللوائح على الأهلي، لأنه اتخذ قرارات بناءً على معلومات مغلوطة، وكان يجب أن يدفع ثمن هذا، ولكن هذا لم يحدث".

ورفض الكاتب الصحفي، توجيه اللوم لرئيس اتحاد الكرة على التأجيل، لأنه لم يتسبب فيه، خاصة أن التأجيل كان قرار أمني، مقترحا إقامة لجنه أمنية داخل اتحاد الكرة، من رؤساء الاتحادات ومسؤولين أمنيين رفيعي المستوى لتنظيم الأمر.

 

صالح سليم كلمة السر في حل أزمة مجالس إدارات الأندية مع السوشيال ميديا

وعن الحلول التى يجب على رؤساء الأندية اتباعها لمواجهة السوشيال ميديا، أكد عصام عبد المنعم، أنه يجب على الأندية إنشاء إدارة للسوشيال ميديا، لتنظم العملية، وترد باسم النادي.

في المقابل، أكد أسامة خليل، أن هذا الحل يصلح في حالة الظروف الطبيعية، ولكن في ظل الجمهور الموجه وصرف ملايين الجنيهات على حملات السوشيال ميديا، فيجب على الدولة أن تتدخل لتنظيم هذا الأمر، وليس في كرة القدم فقط، بل فى جميع المجالات، حيث أصبحت السوشيال ميديا تستخدم في ترويج الشائعات وارتكاب جرائم ويجب تقنين هذه الأمور، 

واستشهد خليل، بموقف الراحل صالح سليم، حين قرر استبعاد الأربعة الكبار (طاهر أبو زيد - ربيع ياسين - محمود صالح - علاء ميهوب) من القلعة الحمراء عام 1992، وكان في الاستاد وقتها ما يقرب من 70 إلى 80 ألف متفرج،. شنوا هجوما عنيفا وصل إلى حد السباب ضد صالح سليم، لكن المايسترو لم يهتز يومها، وقال حينها "إن المدرجات لن تدير النادي".

واختتم الكاتب الصحفي: "لو هناك رئيس نادٍ قوي، فالسوشيال ميديا لن تدير له النادي، ويجب أن يكون رئيس النادي أقوى من السوشيال ميديا".

للاطلاع على الفقرة كاملة شاهد الفيديو التالي:

التعليقات