بعد بيان الجبلاية.. الأهلي الخاسر الأكبر وميزة للزمالك

محمود الخطيب

تحرير : أحمد سعيد

٢٢ أكتوبر ٢٠١٩ - ١١:٣٤ م

أخيرًا أسدل الاتحاد المصري لكرة القدم الستار عن أزمة مباراة القمة بين الأهلي والزمالك، بالإضافة إلى رفض مسؤولي القلعة الحمراء خوض أي مباراة قبل خوض القمة في المقام الأول ثم يأتي بعدها تسلسل المباريات كما هو محدد سلفًا في جدول المسابقة والذي تم الإعلان عنه قبل انطلاق المسابقة المحلية. وأصدر الجبلاية بيانًا ملخصه هو تأجيل الدوري إلى ما بعد بطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا وتأجيل مباراة القمة لنهاية الدور الأول واستكمال المسابقة بشكل طبيعي وفقًا للمباريات المحددة من قبل في قرعة المسابقة.

ليتضح أمام الجميع أن النادي الأهلي هو الخاسر الأكبر من بيان اتحاد الكرة مع إعطاء الزمالك ميزة قد تفيده في قادم المباريات بالإضافة إلى أن اتحاد الكرة لم ينفذ وعوده التي ظل يتغنى بها قبل بداية الدوري.

الانتصار الأعظم

يبدو أن المسؤولين في النادي الأهلي أخذوا جلسة أشرف صبحي وزير الرياضة في منزل محمود الخطيب رئيس القلعة الحمراء كانتصار عظيم للنادي والتي كانت فقط محاولة لاحتواء الأزمة وليس لحلها بشكل فعلي يفيد ويحقق مطالب القلعة الحمراء التي طرحها في بيان شديد اللهجة أكد فيه أنه يحترم الجهات الأمنية، لكن في الوقت ذاته أعلن رفضه القاطع خوض أي مباراة في الدوري إلا قبل خوض مباراة الزمالك، وهذا هو المطلب الواضح في بيانه.

وبعد أن كان الأهلي يحاول تنفيذ كلماته التي كتبها في بيانه وعقد جلسة مطولة مع وزير الرياضة ظلت لـ8 ساعات بدون أي فائدة، حتى بعد أن طرح رئيس النادي فكرة خوض مباراة الجونة في موعدها بشرط أن تكون مباراة القمة يوم 28 من أكتوبر الجاري ويكون الموعد محددا، كان الرد واضحا وهو بالرفض.

وبعد أن فشل الأهلي في تحقيق مطالبه وطموحاته وتحقيق أي مكسب لحفظ ماء الوجه، بدأ المسؤولون في الأهلي تعظيم تصرف وزير الرياضة وأن حضوره لمنزل الخطيب شىء كبير، وأن الجلسة ساهمت في التوصل لاتفاق يُرضي جميع الأطراف.

حيث قال محمد مرجان في تصريحات صحفية: "وزير الشباب والرياضة شخصية محترمة وتواجد في جلسة معنا ممثلا عن الدولة وبذل جهدا كبيرا لشرح الموقف، وسمع وجهة نظر الأهلي".

وتابع: "وأن الوزير وقيادات في الدولة شرحت الأمور لمجلس الأهلي بشكل كامل وأكدت أن ما حدث لم يكن لأي اعتبارات شخصية، لكن هناك بُعد أمني أدى لتأجيل القمة".

وواصل: "أي أمر يتعلق بالأمن يجب على الجميع أن يلتزم به لمصلحة مصر بشكل عام".

واختتم: "الجلسة التي تمت بين مجلس إدارة النادي الأهلي ووزير الشباب والرياضة المحترم أظهرت للجميع الفارق بين النقاشات المحترمة وأي أمور أخرى".

هل حديث المدير التنفيذي يعكس الحقيقة الموجودة بالفعل؟ وماذا تغير في حديث الوزير أو قيادات الدولة مع رئيس الأهلي عن بيان اتحاد الكرة الأول والذي أكد فيه أن مباراة القمة تم تأجيلها بتعليمات أمنية ليس لأي شخص دخل فيها.

بيان صدامي 

الأهلي لم يناقش الأمور بعقلانية كما هو المعهود منه خلال السنوات الماضية إلا أن محمود الخطيب ضرب بكل هذا عرض الحائط منذ فوزه بكرسي رئاسة القلعة الحمراء، ولنا في بيانه الأشهر عبرة حيث أعلن الموسم الماضي أنه لن يستكمل مسابقة الدوري في حالة تأجيلها عقب بطولة كأس الأمم الإفريقية والتي استضافتها مصر، وتم تأجيلها بالفعل وخاض الأهلي مبارياته بشكل طبيعي ولم ينفذ ما أعلنه واتهمته الجماهير بالتخاذل والرجوع في كلامه.

ولم يتعلم الخطيب ومجلسه بالكامل من أخطاء الماضي بل عاد وكرر خطأه مرة أخرى وأصدر بيانا صداميا لم يترك فيه أي مساحة للوصول لأي حل، حتى جاء اتحاد الكرة وأطلق رصاصة في صدر مجلس الأهلي بعدم تنفيذ مطلبه بخوض لقاء القمة قبل أي مباراة أخرى في الدوري حيث قرر الاتحاد تأجيل الدوري برمته لما بعد بطولة كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عاما، وتأجيل مباراة القمة لنهاية الدور الأول، استئناف الدوري سيكون بترتيب المباريات في الجدول وهذا عكس كل ما طالب به الأهلي في بيانه.

خسائر الأهلي

الأهلي خرج من هذه الأزمة خالي الوفاض، بل إنه قد يكون أكبر الخاسرين وتكمن خسائره في أن الفريق سيبتعد عن خوض أي مباريات رسمية لمدة تقترب من الـ50 يوما وهو الأمر الذي قد يؤثر على مستوى الفريق بالسلب خاصة أنه وصل إلى مرحلة مميزة في المستوى الذي تطور بشكل كبير سواء فنيا أو بدنيا بل إن الأهلي يعد الفريق الذي يقدم مستوى مميزا.

هل لم يدرس مسؤولو الأهلي الأمر جيدا قبل الموافقة على تأجيل الدوري خاصة أن ما تضمنه بيان الجبلاية يؤكد أنه لن يتم تنفيذ أي مطلب من مطالب الأهلي وسيخوض الفريق كل مباريات الدور الأول قبل مواجهة الزمالك.

هل لايعلم مسؤولو القلعة الحمراء أن الفريق لديه ارتباطات إفريقة يستهلها بمواجهة النجم الساحلي التونسي يوم 29 نوفمبر المقبل ولن يخوض الفريق سوى مباراة رسمية واحدة فقط قبل هذه المواجهة.

أيضا بهذا الأمر يواصل مجلس الأهلي خسارته للدعم الجماهيري في ظل عدم قدرتهم على إدارة الأزمات بشكل احترافي وسياسي بل يكررون أسلوبهم الصدامي الذي لا يحقق لهم أي مكاسب بل يقلل من أسهمهم أمام الجماهير الحمراء حتى لو استعانوا باللجان الإلكترونية الخاصة بهم لتجميل الصورة وإظهار أن هناك دعما جماهيريا لهم.

ميزة للزمالك

قرار تأجيل الدوري قد يأتي في صالح الزمالك والأندية التي تعاني من تراجع في الأداء وعدم ثبات المستوى وهو ما ظهر في مباريات الفارس الأبيض بالدوري الممتاز وتعد فترة التوقف القادمة فرصة كبيرة للجهاز الفني للزمالك لإعادة ترتيب أوراقه مرة أخرى وتنظيم الصفوف خاصة في ظل وجود مدرب أحمال جديد ورغبة إدارة النادي في أن يخوض الفريق معسكر إعداد لاسيما أن الصربي ميتشو لم يستطع إقامة فترة إعداد لأنه جاء بعد بداية الموسم وفي حالة أن أحسن الجهاز الفني للزمالك استغلال الفرصة سيعود الأمر بالإيجاب على الفريق عند استئناف المسابقة.

خسارة اتحاد الكرة

بالتأكيد حديث عمرو الجنايني رئيس اللجنة الخماسية التي تدير اتحاد الكرة كان يعتبره الجميع الأمل الذي كان من الممكن أن يبنى من خلاله منظومة ومسابقة منظمة بدون تأجيلات أو أزمات الأمر الذي كان يعاني منه الجميع مع مجلس هاني أبو ريدة قبل تقديم استقالته.

الجميع استبشر خيرًا بإجراء قرعة مسابقة الدوري وتحديد مواعيد وترتيب المباريات بشكل واضح مع مراعاة مشاركة الفريق في البطولات الإفريقية والعربية ووجود لائحة عقوبات يتم تنفيذها على الكبير قبل الصغير.

إلا أن الأزمة الأخيرة وتدخل وزير الرياضة لحل الأزمة عن طريق تأجيل المسابقة أصاب الجميع بالصدمة وأظهر أعضاء لجنة إدارة الجبلاية على أنهم لا يملكون من أمرهم شيئا وأنهم لا يختلفون عن سابقيهم.

التعليقات