أبو تريكة: أشعر بغصة لهذا السبب وصلاح هرم متنقل

تحرير : علي الزيني

١١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٨:٠٠ م
رفض محمد أبو تريكة نجم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، مقارنته بمحمد صلاح نجم الفراعنة وليفربول الإنجليزي، مؤكدًا أنه يفتقد إلى جماهير القلعة الحمراء، جاء ذلك خلال حواره التلفزيوني مع قناة "الرؤيا" الأردنية على هامش مشاركته في مهرجان اعتزال اللاعب الفلسطيني فادي لافي، قائلًا: "الأردن من البلاد التي أعتز بها مثل كل الدول العربية، إنها الزيارة الأولى لي هنا وأتمنى ألا تكون الأخيرة، عندما وجهت الدعوة لي، لبيّتها وفرًا، خاصةً أن القضية الفلسطينية تمثل شيئ كبير بالنسبة لي، وأعد الجالية المصرية والجماهير التي ستحضر المباراة بتقديم مباراة جيدة".

وبسؤاله عن سر عشق الجمهور له أجاب أبو تريكة: "كلما تصبح بسيطا ستصل للناس بشكل أسرع، كلما تكون صادق في مشاعرك سيصدقك الجمهور.. ما في قلبي أقوله مباشرة، وأنا صريح وأحب الخير للجميع لم أكره أي شخص ولن أكره.. قلبي أبيض لكنني أشجع الأهلي وليس الزمالك".

وأردف "والدي ووالدتي علماني حب الخبر وأن أخلص في عملي وكل شيء سيصل لقلوب الناس، والناس الآن تعرفني واختبرتني أكثر من مرة.. أفتقد مصر ولكنني الآن أعيش في الدوحة لأربع سنوات وأشعر بالتفاف الجميع حولي، مثلما أرى ذلك في الكويت والآن في الأردن، هذا الحب رصيد كبير كُرمت به ولا أريد التفريط فيه أبدا".

وانتقل أبو تريكة للحديث عن مقارنته بمحمد صلاح قائلا: "صلاح لا يقارن كي نكون حقيقيين، فهو صنع تاريخًا من الصعب أن يصل إليه أي لاعب آخر، في مصر لدينا هرم ثابت وصلاح هرم متحرك، ومازال أمامه الكثير ليضيف إلى مسيرته".

قالت المذيعة: "أنت هرم ثابت والجمهور يعشقك".. ليرد تريكه: "هذا أكثر شيء أعتز به، لكن صلاح خرج من المحلية والوطن العربي وأصبح ماركة عالمية".

وواصل "الآن نقول لأي شخص مصر يقول محمد صلاح، من الصعب مقارنة صلاح بأي لاعب من الماضي أو في المستقبل بسبب بطولاته العالمية وما حققه في مسيرته".

وبسؤاله عن عدم قدرته على التأهل لكأس العالم رفقة منتخب مصر أجاب أبو تريكه، قائلًا: "هذا كان أهم هدف لي خلال مسيرتي وللأسف لم أصل إليه، الجيل الحالي تأهل في 2018 ويستطيع التأهل مجددًا، الشيء الوحيد الذي يجعلني أشعر بغصة هو عدم التأهل لكأس العالم، لا أشعر أن هناك شيء آخر لم أحققه خلال مسيرتي.. لكن طالما مصر تأهلت فكأنني تأهلت تماماً".

وعن أكثر شيء يفتقده أجاب "أفتقد الفرحة بعد تسجيل الأهداف، على سبيل المثال الفرحة والشعور بعد هدفي في الصفاقسي في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2006 كانت لا توصف، لم أشعر بشيء مثل تلك اللحظة أبدا.. ربما أكثر شيء قريب من فرحة ذلك الهدف كان في نهائي كأس أمم إفريقيا 2008، لكن هدف الصفاقسي هو الأغلى في مسيرتي".

وأضاف نجم الفراعنة السابق:"أفتقد جمهور الأهلي كثيرا وطقوسه الخاصة، جمهور الأهلي حينما يحب لاعبًا يعشقه ويتبادل المشاعر معه، أفتقد النادي الأهلي وملعب مختار التتش واللاعبين وغرفة خلع الملابس والأجواء المحيطة".

وكشف عن رسالة حسن حمدي رئيس الأهلي السابق، قائلًا: "حسن حمدي قال لنا بعد الاعتزال ستندمون على أي لحظة كنتم مصابين فيها أو تخاذلتم وكان محقًا تمامًا".

وأردف "رسالتي للاعبين الشباب تفانوا في العمل، لكي تحظوا بمسيرة رائعة ولا تندموا بعد الاعتزال".

وعن قرار الاعتزال بشكل عام قال أبو تريكة: "الاعتزال هو أصعب قرار ليس سهلا يحتاج لتفكير كبير وتضحيات كبيرة وأن يكون توقيت صحيح، هناك بعض العلامات تساعدك في اتخاذ قرارك ويجب أن يساندك الجميع بعد الاعتزال لأن الحياة تكون صعبة، لأنه أثناء اللعب الكل يركض خلفك لكن بعد الاعتزال الكل يتركك.. لذا أقول دائما إن معادن الناس تظهر بعد اعتزال اللاعب".

وبسؤاله أيهما أصعب اللعب أم التحليل أجاب: "لعب الكرة أسهل بكل تأكيد، واجهت صعوبات كبيرة في بداية عملي بمجال التحليل.. الصعوبات تمثلت في إنني حينما كنت لاعبا كنت لا أحب الظهور في وسائل الإعلام وهذا عكس المحلل الذي يجب عليه الظهور بشكل مستمر".

وأوضح "لكن لتصبح محلل جيد يجب أن تحصل على رخص تدريبية لتساعدك بشكل أكاديمي مع خبرتك وموهبتك، يجب من خلال تحليلك أن يفهمك الرجل العادي واللاعب الحالي والسابق والمدرب الحالي والسابق، كرة القدم سهلة لكن تفاصيلها معقدة".

واختتم أبو تريكة: "يجب أن أشرح لماذا يلعب مدرب ما بأربعة لاعبين في الخلف وآخر بخمسة، ولماذا سدد لاعب ما الكرة بطريقة معينة وكان ينبغي أن يستخدم طريقة أخرى.. يجب أن تحب ما تفعله ليصبح حديثك صادقا فعلى سبيل المثال حينما أتحدث عن ليونيل ميسي فأنا لا أحضر أي شيء لأنني أحبه، وأحب كريستيانو رونالدو كذلك لكن قلبي يميل أكثر لميسي".
التعليقات