خبير لوائح عن أزمة الزمالك وبطل السنغال: جهل ومجاملات واختراق

الزمالك

تحرير : أحمد ثروت

٠١ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٥:٤٩ م

قرر المالى محمدو كيتا، حكم مباراة الزمالك وجينراسيون فوت السنغالى احتساب نتيجة مباراة الفريقين فى إياب دور الـ32 لدورى أبطال إفريقيا لصالح الزمالك بنتيجة (3-0)، وجاء القرار بعدما رفض فريق جينراسيون فوت السفر إلى برج العرب بالإسكندرية، وتمسكهم بخوض المواجهة فى «بتروسبورت» السبت رغم قرار الاتحاد الإفريقى لكرة القدم بتأجيل اللقاء لمدة 24 ساعة.

وحضر الزمالك إلى ملعب برج العرب وفقًا لخطاب الاتحاد الإفريقى لكرة القدم «كاف»، وذلك برفقة طاقم التحكيم المالى المكلف بإدارة المباراة، وبعد انتهاء المدة القانونية (20 دقيقة) وعدم حضور الفريق السنغالى إلى أرض الملعب، أنهى محمدو كيتا اللقاء رسميا بانسحاب جينراسيون.

ورغم أن بعض التقارير الصحفية أشارت إلى تأهل الزمالك إلى دور المجموعات ببطولة دورى أبطال إفريقيا، على حساب بطل السنغال، فإن الاتحاد الإفريقى فاجأ الجميع بتغيير موقفه، وأرسل خطابا للاتحاد المصرى لكرة القدم يخطره خلاله بأنه لم يحسم بعد نتيجة اللقاء.

«التحرير» تواصلت مع محمد بيومى خبير اللوائح، لمعرفة موقفه القانونى لأزمة مواجهة الزمالك وبطل السنغال، وبدأ حديثه بأن هناك غلطة كبيرة حدثت منذ البداية وهى أنه كان لا داعى لتأجيل المباراة من الأساس، ولكن تمسك مسؤولو الزمالك بإقامة المباراة بوجود الجماهير، وهو ما جعل الأمن يعترض على إقامتها فى القاهرة.

الكاف أخطأ مرتين، الأولى عندما وافق على طلب مسؤولى الزمالك بتأجيل المباراة لمدة 24 ساعة، لتقام فى برج العرب بحضور الجماهير، والخطأ الثانى هو بيانه الذى أصدره بعد أن أعلن مراقب المباراة فوز الزمالك بنتيجة (3-0) لعدم حضور الفريق السنغالى على أرضية الملعب، مما أدى إلى حدوث أزمة كبيرة تضاف إلى مسلسل الفشل الذى يعيشه الكاف منذ فترة كبيرة.

تراجع الكاف عن إقامة المباراة فى موعدها غير مبرر بعد موافقته من البداية، وكان من الممكن أن يرفض ذلك، قبل أن يصدر خطابًا آخر بعد المباراة يتحدث فيه بأن العذر غير مقبول بسبب أن هناك مباريات أُقيمت فى نفس اليوم بالدورى المصرى والبطولة الإفريقية.

اللوائح صريحة فى مثل هذه الأزمات وتقول إنه إذا كان أى فريق يريد تأجيل المباراة فمن المفترض أن يكون قبل إقامتها بـ10 أيام، ولكن بالتأكيد من الممكن أن تحدث ظروف طارئة، يتم على أساسها تأجيل اللقاء مثل التقلبات الجوية غير الملائمة أو أعطال كهربائية أو ما شابه ذلك، ولكن ما حدث أن هناك مباريات أقيمت فى نفس التوقيت لذلك كان من المفترض ألا يتم تأجيل المباراة.

يبدو أن هناك شخصا ما داخل الاتحاد الإفريقى افتعل الأزمة ضد نادى الزمالك، وهو ما أدان الكاف لأنه كان لا يجب أن يصدُر بيان عقب المباراة يفيد أن نتيجة المباراة لم تحسم بعد، كما أن هناك احتمالا واردا وهو أن يقرر الاتحاد الإفريقى إعادة المباراة مرة أخرى، ولكن الخوف من أن تكون على ملعب محايد وتكون خارج أرض الزمالك.

المجاملات هى السبب الرئيسى فى هذه الأزمة بسبب قبول طلب رئيس الزمالك بتأجيل المباراة، وتؤثر هذه الأزمة أيضًا على الدورى المصرى، إذا قرر الكاف إعادة المباراة مرة أخرى، مما سيجعلنا نعود مرة أخرى إلى مسلسل التأجيلات فى الدورى.

من يدير منظومة الاتحاد المصرى لكرة القدم، يجب أن يكون لديه الخبرة الكافية لإدارة مثل هذه الأزمات، ولكننى أرى أن المسئولين عن كرة القدم فى مصر «مبيفهموش حاجة» ولا أجد تعبيرًا أقل من ذلك.

ورغم حدوث الأزمة بين الزمالك وبطل السنغال، فلا أحد يستطيع أن يتدخل فى لجان الاتحاد الإفريقى أو الاتحاد الدولى من قريب أو من بعيد سواء هانى أبو ريدة أو فاطمة سامورة لأن هذه اللجان لها استقلالية تامة.

الخطأ فى هذه الأزمة من ثلاث جهات هى «الاتحاد الإفريقى لكرة القدم، واتحاد الكرة المصرى ونادى الزمالك»، وقانونًا الفريق السنغالى خسر المباراة "3-0"، ويجب أن يكون هناك قرار صارم فى هذه الأزمة والسير على خطى ثابتة وتجاهل من يريد مخالفة القوانين، وعدم التدخل من قريب أو من بعيد فى أى قرار سوف يصدر، خاصة أن الكاف المسؤول الوحيد عن هذه المسابقة، والخطأ الرئيسى الأول لدى الاتحاد الإفريقى.

ومثل ما حدث فى مباراة الوداد المغربى والترجى الرياضى التونسى، رغم أن الوداد لديه أحقية فى إعادة المباراة، إلا أن الكاف أصر على قراره، وذلك بسبب ألا يتكرر هذا الأمر مرة أخرى من أى نادٍ آخر، وهو ما أتوقعه فى هذه الأزمة، خصوصًا أن المباراة حسمت بالفعل لنادى الزمالك، والإجراءات القانونية للمباراة تمت بطريقة سليمة، علاوة على أن مراقب المباراة كان حاضرًا.

التعليقات