هل تستفيد الكرة المصرية من مدربين حراس المرمى الأجانب؟

يانكون ميشيل

تحرير : أحمد سعيد

١٧ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٥:٠١ م

بدأت ظاهرة الاعتماد على مدربين حراس أجانب فى التوغل داخل الكرة المصرية بشكل كبير، وبعد أن كانت الأندية تعتمد على المدير الفنى الأجنبى ويكون بقية الجهاز الفنى من المحليين، أصبح الأمر مختلفا حاليا، وللمدرب الأجنبى حرية اختيار جهازه المعاون كما يشاء، وأصبحت عادة كبيرة فى الوقت الحالى هى اعتماد المدرب على جهاز معاون له وثابت لا يتغير إلا فى أسوأ الظروف، وهو ما رضخت له العديد من إدارات الأندية لعصر الاحتراف بشكل كامل وتحقيق رغبة المدير الفنى الأجنبى التى تتعاقد معه نظرًا لأنه هو من له الكلمة الأولى والأخيرة فى هذه النقطة.

وظهر بشكل لافت عدد من مدربى حراس المرمى الأجانب، فى أكثر من نادٍ أبرزهم حاليا فى الأهلى، ووادى دجلة والجونة، وسابقًا فى الزمالك والذى يقترب هو الآخر من التعاقد مع مدرب حراس أجنبى تنفيذًا لرغبة الصربى ميتشو المدير الفنى للقلعة البيضاء.

توجهنا للعديد من خبراء مركز حراسة المرمى، ومدربين لهم باع طويل فى هذا المجال، وطرحنا عليهم أسئلة حول سبب تحويل ضفة الأندية لمدرب الحراس الأجنبى وهل الفكرة ستعُم على الكرة المصرية بشكل مفيد أم لا؟

فكرى صالح

انتقال الأندية لمدربى الحراس الأجانب جاء بسبب أننا الآن فى عصر الاحتراف والمدير الفنى أصبح له مطلق الحرية فى تحديد أفراد جهازه والمساعدين له، وبالتالى أصبح الأمر شبه ثابت، لكن إذا كانت الإدارة هى من اتخذت قرار التعاقد مع مدرب حراس مرمى أجنبى هنا الأمر يختلف.

الإجابة عن سؤال: هل ستكون التجربية مفيدة للحراس أم لا؟ هذا يعود لمستوى الحراس والذى سيتضح بعد مدة تحتاج على الأقل إلى ثلاثة أشهر من أجل الحكم على هذا المدرب، من هنا الحكم سيكون سهلًا لأن الجميع يشاهد حراس المرمى وسيعرف إذا كانت سلبياته تغيرت أم لا ويتم الحكم على التجربة ككل.

مركز حراسة المرمى صعب لأنه آخر خط دفاع فى الفريق، ممكن الجماهير تنسى لاعبا أهدر ركلة جزاء فى مباراة، لكن لا تنسى خطأ وقع فيه الحارس نتج عنه خسارة، وبالتالى يجب أن تكون الإدارات حذرة فى التعامل فى هذا المركز تحديدًا.

أهم شىء هو التواصل بين المدرب الأجنبى والحراس والكيمياء بينهم، هل سيكون الأمر بسيطا وواضحا أم سيكون معقدا، الأمر يجب أن يكون سهلا لكى تصل المعلومة للحارس بشكل مبسط ويتعامل على أثره.

أحمد ناجى

من وجهة نظرى لا توجد مشكلة فى الاعتماد على مدرب حراس أجنبى لأننا الآن فى عصر الاحتراف، وكل مدير فنى هو من يختار جهازه، سابقًا الأمر كان يتوقف على اختيار المدير الفنى مساعدًا له أو مدرب أحمال، ولكن الآن الأمر أصبح مختلفا والمدرب يختار طاقمه الفنى بالكامل.

الحكم على نجاح التجربة من عدمه يعود لأداء الحراس بالتأكيد، فقد تظهر اختلافات للأفضل، أو تخلص من مشكلاته الفنية السابقة، من هنا يتم تقييم التجربة، ففى تدريبات حراسة المرمى الأمر يعتمد على الإبداع بشكل أكبر بالتالى تظهر نتائج إيجابية.

طارق سليمان

أرى أن تقييم تجربة الحراس الأجانب صعبة؛ نظرًا لعدم وجودى بشكل مستمر فى المران، وأتابع كل الحصص التدريبية التى يخوضها الحراس، لكن من ناحية أخرى أرى على سبيل المثال أن محمود عبد الرحيم (جنش) حارس الزمالك قدم مستوى رائعا الموسم الماضى، وربما يكون من أفضل مواسمه، وبالتأكيد الفضل يعود لمدرب الحراس الذى كان يوجد فى جهاز السويسرى كريستيان جروس المدير الفنى السابق للقلعة البيضاء.

الحكم على التجربة سيكون من خلال أداء الحراس، على سبيل المثال فريق الجونة، لم يظهر حراس مرماه بشكل لافت للأنظار، كذلك الأمر فى وادى دجلة، محمد عبد المنصف قدم مواسم أفضل بكثير من الموسم الماضى، وبالتالى تكون التجربة ضعيفة بشكل كبير، المدرب الأجنبى إن أضاف للمكان فإن التجربة ستكون ناجحة ويستمر، أما إذا كان مستوى الحراس ليس كما هو المطلوب فبالتالى سيكون القرار فى يد الإدارة.

تدريب الحراس يجب أن يكون مناسبا لكرة القدم، وأن لا يعتمد على العرض أو «الشو»، البعض متخيل أن الأمر معتمد على شكل الوحدة التدريبية وعددها، والاستعانة بكرات التنس أو الراكبى، نحن نلعب كرة قدم بالتالى أى تدريب يجب أن يكون بكرة القدم لأن الحارس سيتعامل معها فى المباراة ليس مع كرة تنس أو غيره.

فى مصر لدينا العديد من مدربى حراس متميزين مثل سعفان الصغير وأحمد ناجى وأيمن طاهر وأحمد الدهراوى ومحمد العقباوى ومحمد يونس وياسر مصطفى.

لكن الأهم هو الحديث عما يتم فى قطاعات الناشئين، والأزمة من هنا لأن مدربى الحراس لا يعملون بالشكل الصحيح، لا يوجد علم أو أسس متبعة، المدرب يجب أن يكون مدركا أنه يتعامل مع طفل لديه 7 و8 سنوات ليس لديهم أى ضغوط وبالتالى يجب استغلال هذه النقطة وأن يشارك فى بناء شخصية الطفل ليكون حارسا واعدا.

توجد عوامل كثيرة تساعد فى تكوين شخصية الطفل، سواء ولى أمر يعنف ابنه عقب المران لأنه لا ينفذ تعليمات مدربه، أو مدير فنى يحمل طفلا صغيرا مسؤولية خسارة مباراة بسبب عدم تحركه بالشكل السليم أو لم يتصد لكرة ما.. وليس من الطبيعى أن أبدا بتحميل طفل صغير مسؤولية كبيرة فى هذه السن، وأحسن وأفضل حراس العالم يقعون فى هذه الأخطاء.

إيهاب جلال

من وجهة نظرى التجربة ليست مفيدة، لأنه يجب أن يكون المدرب على تواصل دائم مع الحراس، سواء فى توجيه التعليمات أو شرح الوحدات التدريبية، بالإضافة إلى اللغة ومعظم الحراس فى مصر لا يتحدثون الإنجليزية، وفكرة المدرب الأجنبى ليست قوية من الأساس.. فى أوروبا يوجد مدربو حراس أكفاء لكن عددهم قليل جدا.

وأرى أن مدرب الحراس المصرى كفء فنيا ونفسيا بشكل كبير عن المدرب الأجنبى، المدرب المصرى سمعته أقوى فى الدول العربية عن المدرب الأجنبى، أنا عملت فى ليبيا ولمست كل ذلك، أغلب المدربين الأجانب يحاولون مجاملة أصدقائهم ويشترطون وجودهم وأغلبهم قد لا يكون مارس اللعبة من الأساس أو ضعيفا فنيا.

التعليقات