سيميوني في مأزق بعد عودة دييجو كوستا

 جواو فيلكس

تحرير :

٢٧ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٢٤ م

أصبح مدرب أتلتيكو مدريد، الأرجنتيني دييجو سيميوني، في مأزق بعد عودة دييجو كوستا للتدريبات، عقب تعافيه من الإصابة ليصبح جاهزا للعب في الليجا بعد 4 أشهر من الغياب، حيث سينبغي عليه الاعتماد على 3 مهاجمين في تشكيلة فريق العاصمة الإسبانية.

ومع عودة المهاجم الدولي الإسباني، الغائب عن آخر 9 مباريات للروخيبلانكوس في الدوري -ثمانية لعقوبة الإيقاف عقب جذبه لقميص الحكم الموسم الماضي أمام برشلونة ومباراة أخرى للإصابة أمام ليجانيس الأحد الماضي- سيحظى سيميوني بثلاثة مهاجمين من العيار الثقيل «كوستا وألفارو موراتا وجواو فيلكس».

ثلاثة مهاجمين على مستوى عال يتنافسون على مركزين بتشكيلة الروخيبلانكوس، في معضلة سبق وواجهها سيميوني الموسم الماضي مع وصول موراتا، عندما كان يلعب هو وكوستا إضافة للفرنسي أنطوان جريزمان، لاعب برشلونة حاليا.

وفي ذلك الوقت لم تسمح إصابات كوستا لأن يستمتع المدرب كثيرا بهذه المشكلة الحميدة، حيث كان يتعافى من جراحة في القدم أبعدته عن الملاعب بين ديسمبر ومنتصف فبراير الماضيين.

ومع هذه الإصابة والطرد اللاحق لكوستا على ملعب كامب نو ضمن الجولة الـ31 من الليجا في أبريل الماضي، لم يتزامن المهاجمون الثلاثة سوى في 6 مناسبات: 5 بالليجا ومباراة واحدة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال ضد يوفنتوس الإيطالي في واندا ميتروبوليتانو.

وفي أولى هذه المباريات، استهل سيميوني التشكيلة بموراتا وجريزمان أمام رايو، وبعدها نزل كوستا في النصف ساعة الأخير من الشوط الثاني، في لقاء انتهى بهدف نظيف من توقيع الفرنسي.

وفي ذهاب التشامبيونزليج دفع المدرب الأرجنتيني بكوستا وجريزمان كأساسيين ونزل موراتا في النصف ساعة الأخير من اللقاء بدلا من صاحب القميص رقم 19.

وقدم كل من كوستا وموراتا مباراة جيدة، لكن الأهداف جاءت من توقيع المدافعين الأوروجوائيين دييجو جودين وخوسيه ماريا خيمينيز (2-0).

وبعدها استهل أتلتيكو مواجهة فياريال بالثنائي موراتا - جريزمان (2-0)، لكن في أول مشاركة لثلاثي الهجوم في التشكيل الأساسي تعرض أتلتيكو لخسارة محبطة 2-0 أمام أتلتيك بيلباو في سان ماميس، وفيها لعب جريزمان كرأس حربة.

وعاد التشولو ليراهن على الثلاثي أمام ألافيس لكنه دفع بجريزمان في الرواق الأيمن، ليحقق انتصارا كاسحا 4-0 ، إلا أنه عاد واعتمد على كوستا وجريزمان في كامب نو لدعم خط الوسط وهو الثنائي الذي لم يدم سوى 28 دقيقة عندما طرد دييجو.

وفي الإجمالي تعرض أتلتيكو لهزيمتين وفاز في 4 مع المهاجمين الثلاثة في الموسم الماضي، قبل أن يتغير مشروع الفريق هذا الصيف بالتعاقد مع جواو فيلكس بدلا من جريزمان، ليعود سيميوني للاعتماد على ثلاثة مهاجمين في تشكيلته لمباراة الأحد القادم أمام إيبار في مدريد ضمن الجولة الثالثة من الليجا.

وخلال فترة الإعداد للموسم، جرب سيميوني هذه الاحتمالية بالدفع بالمهاجمين الثلاثة، واعتمد على جواو فيلكس في مركز لاعب الوسط الأيمن، لكن مع إعطائه الحرية للدخول في عمق الملعب.

وقال سيميوني نفسه عقب مباراة ليجانيس، التي صنع فيها جواو فيلكس هدف الفوز الذي سجله فيتولو، وجاءت الهجمة تحديدا من الرواق الأيمن: "إنه مهاجمنا الثاني، جاء كمهاجم ثان، لكن أفضل ما يقدمه يظهر عندما يتقدم من الجانب الأيمن، هذا يعجبني لأنه يعطينا بدائل".

وحال كان القرار لحل هذه "المشكلة الحميدة" هو ترحيل جواو فيلكس للرواق الأيمن بوسط الملعب، فمن سيقرر المدرب إجلاسه على دكة البدلاء من رباعي خط الوسط المكون من كوكي وساؤول وليمار وتوماس بارتي، الذين شاركوا كأساسيين للفريق في أول مباراتين بالليجا.

فاللاعب الغاني مهم للغاية في افتكاك الكرة، وله بديل هو ماركوس يورينتي، وكذلك كوكي كقائد للفريق ومدير لبناء الهجمة، وساؤول يمتلك التنوع في صناعة الفرص، بينما يبدو ليمار هو الوحيد الذي يمكن استبداله، رغم أن تألق فيتولو يجعله يفرض اسمه للعب في منتصف الميدان.

ورغم كونها معضلة، إلا أنها تسعد الجهاز الفني الحالي للفريق، الذي لطالما شدد في المواسم الأخيرة على ضرورة وجود منافسة داخلية لكي يقدم اللاعبون أفضل ما لديهم في الملعب.

ولأن أتلتيكو يرغب في المنافسة هذا الموسم بقوة على كل البطولات، فقد يتعاقد مع مهاجم جديد قبل نهاية سوق الانتقالات في 2 سبتمبر المقبل، وهو رودريجو مورينو لاعب فالنسيا، حال تأكد رحيل الأرجنتيني أنخل كوريا، أما حال فشل الصفقة، فالأخير يطبق بشكل جيد خطة سيميوني في اللعب بين مركزي رأس الحربة ولاعب الوسط الأيمن.

التعليقات