جونيور أجوجو.. دبابة غانية أسقطها المرض أرضًا

جونيور أجوجو

تحرير :

٢٢ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٣:٥٣ م

«وُلد في الأول من أغسطس لعام 1979 في أكرا، ثم انتقل مع عائلته إلى المملكة المتحدة، لكنه عاد إلى غانا لمدة 3 سنوات، حيث التحق بمدرسة سانت أوجسطين، ولم يلعب في فريق كرة القدم في أوجسطين، لكنه بدلاً من ذلك مثل المدرسة في مسابقات الرقص، وأكتشف حبه وموهبته لكرة القدم أثناء اللعب مع أشقائه وأصدقائه، لكن والده، شجعه على الدراسة بدلاً من ممارسة الرياضة، وخلال مقابلة في 2008 كشف أنه يعتزم فتح مطعمه الخاص بعد إنتهاء مسيرته الكروية، ومع ذلك بدأ عمله في تدريب اللياقة البدنية، بدلاً من فتح مطعمه الخاص».. هو الغاني جونيور أجوجو

بدأ مسيرته الكروية مع نادي شيفيلد وينزداي الإنجليزي في عام 1997، ولعب معهم حتى عام 2000، وشارك معهم في مباراتين، وخلال هذه الفترة أعير إلى أكثر من نادي، حيث أعير إلى نادي أولدهام أثلتيك الإنجليزي في عام 1999، ولعب معهم مباراتين.

وفي عام 1999 أعير إلى نادي تشستر سيتي الإنجليزي، ولعب معهم 10 مباريات وسجل 6 أهداف، وتم اختيار هدفه ضد شلتنهام تاون في أكتوبر 1999، ثاني أفضل هدف سجله على الإطلاق في ملعب ديفا.

وفي عام 1999 أعير إلى نادي تشيسترفيلد، ولعب معهم 4 مباريات، وفي موسم 1999/2000 أعير إلى نادي لينكولن سيتي أف سي، ولعب معهم 3 مباريات وسجل هدف واحد.

الرحيل إلى أمريكا

وفي عام 2000 انتقل إلى نادي شيكاغو فاير الأمريكي، ولعب معهم مباراة واحدة، وفي عام 2000 انتقل إلى نادي كولورادو رابيدز الأمريكي، ولعب معهم حتى عام 2001، وشارك معهم في 32 مباراة وسجل 15 هدفًا.

وفي يونيو 2001 انتقل إلى نادي سان خوسيه إيرثكويكس الأمريكي، ولعب معهم 14 مباراة وسجل 6 أهداف، ثم استغنى النادي عنه بعد أن أطاح به ديفين باركلي من قائمة سان خوسيه إيرثكويكس.

العودة إلى إنجلترا

في عام 2002 عاد أجوجو إلى إنجلترا، عن طريق كوينز بارك رينجرز وشارك معهم في مباراتين فقط، وفي موسم 2002-2003 انتقل إلى نادي بارنت الإنجليزي، ولعب معهم 39 مباراة وسجل 21 هدفًا.

وفي صيف 2003 انضم أجوجو إلى فريق بريستول روفرز بالدرجة الثالثة، ولعب أول 13 مباراة في موسم 2003-2004 قبل الاضطرار إلى إجراء عملية أخرجته من المباريات 9 التالية، لينهي الموسم مسجلًا 22 هدفًا، وفي موسم 2004-2005 ، سجل أجوجو 20 هدفًا في 51 مباراة، في الموسم التالي سجل 18 هدفا من 44 مباراة.

في أغسطس 2006 رحل أجوجو إلى نوتنجهام فوريست لمدة ثلاث سنوات، وفي سبتمبر 2006 ظهر لاول مرة في الدوري، وسجل 7 أهداف في الدوري خلال الموسم، وأول أهدافه كان في 30 سبتمبر 2006 ضد سوانزيي سيتي في فوز نوتنجهام 3-1.

وفي 22 سبتمبر 2007 سجل أجوجو أول أهدافه في موسم 2007-2008، أمام جيلينجهام بنتيجة 4-0، وبعد عودته من كأس الأمم الإفريقية 2008، سجل أجوجو ثلاثة أهداف فقط، لينهي الموسم مسجلًا 13 هدفًا، مما ساعد النادي في الحصول على ترقية في إنجلترا، ثم تم بيع أجوجو خلال الصيف مقابل 565 ألف جنيه إسترليني لنادي الزمالك.

الزمالك

في يوليو 2008، انضم جونيور أجوجو إلى نادي الزمالك مقابل 565 ألف جنيه إسترليني، قادمًا من صفوف نوتنجهام فوريست، وهى صفقة كانت ضخمة في سوق الإنتقالات المصري، وارتدى في البداية القميص رقم 19 لكنه تحول إلى رقم 9 بعد رحيل عمرو زكي على سبيل الإعارة إلى ويجان أثليتيك الإنجليزي.

وشارك أجوجو مع الزمالك في 15 مباراة سجل خلالهم 4 أهداف، ثم ثارت مشكلة قضائية بين اللاعب ونادي الزمالك، وقد حكم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للاعب باحقيته في مليون و800 ألف دولار كتعويض، ثم تم تخفضيهم بالاتفاق بين الطرفين إلى نصف المبلغ.

وفي أغسطس 2009 انضم أجوجو أبولون ليماسول القبرصي قادمًا من صفوف الزمالك، ووقع المهاجم الغاني عقدًا لمدة عامين، ولعب مع أبولون 24 مباراة سجل خلالهم 6 أهداف.

ثم رحل أجوجو متوجهًا إلى صفوف فريق هيبرنيان الإسكتلندي، الذي كان يقوده فنيًا حينها مدرب نادي نوتنجهام فوريست الإنجليزي السابق كولن كالدروود، وسجل أول أهدافه مع الفريق في 24 سبتمبر 2011، ثم رحل أجوجو عن فريقه في عام 2012، ليعلن بعدها اعتزاله كرة القدم.

أجوجو الدولي

في مايو 2006 تم استدعاء أجوجو من قبل منتخب غانا لخوض مباراة ودية أمام نادي نيس الفرنسي، لكنه لم يدرج في تشكيلة غانا النهائية لكأس العالم 2006، ثم تم استدعاءه إلى منتخب غانا في جولة في شرق آسيا واجه خلالها اليابان وكوريا الجنوبية.

في 14 نوفمبر 2006 سجل أجوجو هدفه الأول لغانا، وكان هدف التعادل في مباراة ودية ضد أستراليا، ثم تم استدعاء أجوجو لتشكيلة غانا في كأس الأمم الإفريقية 2008، وسجل 3 أهداف في البطولة في شباك كوت ديفوار ونيجيريا ونامبيا، وبشكل عام سجل أجوجو مع غانا 12 هدفًا في 27 مباراة.

تعرضه لسكتة دماغية وفقد القدرة على التحدث

في 29 يناير 2015، تم نقله إلى المستشفى بعد إصابته بسكتة دماغية، وحرص حينها على العيش بجوار والدته حتى تتحسن حالته الصحية، وهو من فقد التحدث بأريحية جراء إصابته، وبعد ذلك أجرى أجوجو حوارًا مع BBC، كشف فيه تفاصيل ما ألمّ به، والطرق التي حاول من خلالها استعادة عافيته.

أجوجو في حواره قال: «فجأة جلست ولم أعد قادرًا على التحدث أو التفكير، شئ ما حدث لي، ذهبت إلى عالم آخر لا معنى له، وتم نقلي بسيارة الإسعاف إلى المستشفى الجامعي، وأجروا لي أشعة على المخ، ليكتشف الأطباء وجود جلطة دموية في دماغي».

وقرر الطبيب المعالج وقتها إجراء تدخل جراحي لاستئصال التجلط الدموي، وبدأ في إجراءات نقله من المستشفى الجامعي، في تمام السادسة مساءً، إلى أخرى في جنوب غرب لندن.

وبعد خروجه من غرفة العمليات شرح له الطبيب تفاصيلها، بإدخال سلك رفيع من أعلى منطقة الفخذ، مع إيصاله إلى الفص الأيسر للمخ، وبه استطاع إزالة التجلط الدموي، كل هذه الأمور فهمها «أجوجو»، لكنه لم يستطع أن يتحدث، قائلآ: «استطعت فهم تفاصيل العملية، لكن لم استطع أن أقول أي شيء».

وواصل أجوجو: «كانت الجلطة في منطقة الكلام في دماغي، وتم تشخيص حالتي على أنها (حبسة تعبيرية.. وفقدان القدرة على الكلام يؤثر على المصابين بشكل فردي، لا يستطيع البعض أن يتحدثوا أو يقرأوا أو يكتبوا أو يفهموا بوضوح، حتى لا يتمكنوا من التواصل على الإطلاق، فبعضهم يعاني من مشاكل في الكلام، ولكنهم لا يتعرضون لأي أذى».

وأردف أجوجو بأنه لا يستطيع فهم ظاهرة فقدان القدرة على الكلام، مكتفيًا بتذكر الفترة التي قضاها داخل المستشفى: «كنت استطيع الاستماع إلى الموسيقى بالسماعات، ولكن لم استطع فهم كلمات الناس من حولي أو على شاشة التلفزيون».

وتابع: «لكن يمكنني أن أقرأ ببطء، وحاولت الاستماع وفهم ما يُقال في رأسي، كما جلب الأصدقاء لي كتب الرسوم البيانية، وأعدت قراءة رواية (مزرعة الحيوان)، فيها فهمت كل ما قاله جورج أورويل»، موضحًا أن الطبيب طلب منه قراءة جملة من صفحة ما، في البداية فهم ما فيها، لكن ما نطق به كان غير مفهوم لمن حوله.

في تلك الفترة العصيبة لقي «أجوجو» تشجيع كبير من قِبَل عائلته وأصدقائه، كما كشف ما كان يفعله في حال عدم قدرته على كتابة جملة أو نطق كلمة: «قضيت أسابيع لإعادة التأهيل العصبي، كان يوجد ما يًسمى بـ(علاج الكلام المكثف)، فيها عُرضت علىّ الصور التي يستخدمها المعالجون، تبدو وكأنها من كتب المدارس الابتدائية، وبعد العودة إلى المنزل كانت لدي بدائل، عملت بجد وقرأت بشكل مكثف، حتى تحسن خطابي تدريجيًا».

حسب ما ذكره الأطباء لـ«أجوجو» فإن خلايا المناطق التالفة بدماغه تتجدد، وبذلك يستطيع العودة على ما كان عليه، لكن توقيت ظهور الخلايا الجديدة وتكوينها غير معلوم، في نهاية الحوار حينها أشارت BBC إلى أن أجوجو كان يعيش مع والدته، ويقضي أغلب أوقاته باللعب مع كلبه، أو يلازم فراش غرفته، لكن وصفه التقرير في النهاية: «يبدو أنه فقد ثقته بنفسه، يريد أن يكون في مكان ما.. لكنه لا يستطيع».

النهاية 

وفي 22 من أغسطس 2019، أعلنت تقارير إعلامية غانية، أن جونيور أجوجو، توفي بالعاصمة الإنجليزية لندن، عن عمر يناهز الـ40 عامًا، حيث ذكر موقع «غانا سوكر نت»، أن أجوجو، وافته المنية، بعدما كان يعاني من جلطة دماغية أصابته بعجز عن الحديث بصورة طبيعية منذ عام 2014.

التعليقات