هل يحقق وزير الرياضة في فضيحة فرج عامر والجبلاية؟

اتهامات رئيس سموحة لهاني أبوريدة ومجلسه والحكم محمد فاروق خطيرة للغاية وهل يمتلك أدلة على هذه الاتهامات؟ ولماذا التزم الصمت ولم يكشف عنها من قبل؟

فرج عامر

تحرير : مصطفى محمود

١٣ أغسطس ٢٠١٩ - ١١:٥٧ م

من جديد فاجأ المهندس محمد فرج عامر رئيس مجلس إدارة نادي سموحة ورئيس لجنة الشباب والرياضة السابق بمجلس النواب جماهير الكرة المصرية بتوجيه اتهامات بالفساد إلى هاني أبوريدة رئيس اتحاد الكرة السابق وأعضاء مجلس إدارة الجبلايةـ بعد أن اتهمهم صراحة بمنح لقب كأس مصر عام 2018 للزمالك على حساب سموحة بسبب تراجعهم عن تعيين حكم أجنبي لإدارة مباراة النهائي، رغم قيام مجلس إدارة سموحة بدفع تكاليف استقدام الحكم الأجنبي ووفقا لرئيس النادي السكندري فإن اتحاد الكرة قام بتعيين محمد فاروق لإدارة اللقاء وطالبوه بمنح اللقب للزمالك مقابل تعيينه في الشركة الراعية.

اتهامات خطيرة

وكتب عامر عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "لحظات لا تنسى يوم رفض هاني أبو ريدة إحضار حكم أجنبي لنهائي كأس مصر عام 2018 في استاد برج العرب بعد أن دفعنا المبلغ المحدد لذلك".
وتابع: "بعد تهديد مسئول زملكاوي بنشر المستور اتصل بي أحمد مجاهد يبلغني أن هاني أبو ريدة لا يرد على تليفوني لأنه مريض بالقلب وسيقوم بتركيب دعامة وغالبا سيترك العمل العام، الطبيب في فرنسا قال له اترك الكرة وتوجه إلى مكان أخضر، وهو ليس له علاقة بذلك والمسئول هو عصام عبدالفتاح".
وأضاف: "طبعا هذا خلاف الحقيقة وأتوا بمحمد فاروق في آخر مباراة له في حياته التحكيمية ووعدوه بالعمل في الشركة الراعية بمبلغ كبير بشرط فوز الزمالك وحصل اللي حصل".
وأوضح: "أثناء المباراة جهر أحمد مجاهد وآخرون من أعضاء مجلس الاتحاد بأمنيات الفوز للزمالك لكي يباع السوبر بمبالغ كبيرة ويكون بين الأهلي والزمالك وتم سرقة الكأس من سموحة بفضيحة وفُجر قبل النهاية بدقيقتين".
وواصل: "هاني أبو ريدة قال لي أنا لا أعرف سبب هذا الاحتقان فقلت له أنت السبب لقد كان ترتيب الأوراق وصنع النتائج وسرقة التعب والمجهود هي أبسط ألاعيب اتحاد كرة القدم السابق الذي يجب أن يحاكم علنا وفي ميدان عام عما ارتكب من جرائم في حق كرة القدم المصرية".
واختتم: "الأهم من ذلك أن الأخ أحمد مجاهد عشماوي الكرة المصرية سابقا باعت لي تهنئة بالعيد يعني يقتل القتيل ويمشي في جنازته والله العظيم لو قلت كل اللي عندي واللي شاهدته علنا واللي يعرفه كل من له علاقة بالوسط الكروي حتكون فضيحة العصر".

تأخر كثيرًا

اعترافات رئيس نادي سموحة لا يجب أن تمر مرور الكرام؛ لأنها اتهامات واضحة وصريحة بالفساد لمجلس إدارة اتحاد الكرة السابق، لكن الغريب في الأمر أن فرج عامر التزم الصمت خلال الفترة الماضية لأكثر من عام، حتى أنه لم يذكر هذه الوقائع في ذروة انفعاله عقب خسارة اللقب الذي أقيم في شهر مايو من العام الماضي واكتفى رئيس سموحة بتوجيه انتقادات للحكم محمد فاروق من خلال منشور عبر حسابه على الفيسبوك حيث كتب تعليقا على النتيجة: "بهدف غير شرعي تعادل الزمالك مع سموحة، إجماع من جميع المحللين والكابتن الشناوي الخبير التحكيمي بأن الهدف فاول على كاسونجو لصالح سيد فريد".

وأضاف: "محمد فاروق لم يطرد أيضا طارق حامد الذي تعمد إيذاء إبراهيم عبدالقوي لاعب سموحة، والذي يستحق طردًا مباشرًا، وطرد حسام حسن الذي لا يستحق ذلك، حسبي الله ونعم الوكيل".

واستطاع الزمالك أن يحسم لقب كأس مصر عام 2018 لصالحه بعد الفوز على سموحة بركلات الترجيح بنتيجة 5- 4 بعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق حيث تقدم سموحة في الدقيقة 5 عن طريق حسام حسن، وتعادل كابونجو كاسونجو للزمالك في الدقيقة 86 من زمن اللقاء.

أسئلة مشروعة

كلام رئيس سموحة واتهامه الصريح لهاني أبوريدة وأعضاء مجلس إدارة الجبلاية بالفساد يثير العديد من الاسئلة، أبرزها لماذا لم يكشف فرج عامر عن هذه الوقائع من قبل؟ ولماذا صمت طوال هذه الفترة التي تتجاوز عامًا كاملا.
وهل بالفعل يمتلك رئيس سموحة أدلة على اتهامه لأعضاء الجبلاية بمنح محمد فاروق وظيفة في الشركة الراعية مقابل منح لقب الكأس للزمالك وهو اتهام في غاية الخطورة، وإذا كان بالفعل يمتلك الدليل وهو عضو مجلس نواب ورئيس لجنة الشباب والرياضة السابق بالمجلس، فلماذا لم يتحرك رسميا ويطلب محاسبة مجلس إدارة اتحاد الكرة في ذلك الوقت ويقدمهم للعدالة خاصة أنه واحد من المسئولين عن الرياضة في مصر؟ على الأقل كان أحرى به التقدم بطلب إحاطة للمهندس خالد عبدالعزيز وزير الرياضة السابق وصديقه المقرب وقتها من أجل الرد على فضائح الجبلاية.

في الوقت نفسه ماذا لو كانت هذه الاتهامات غير صحيحة؟ هل سيتحرك أبوريدة وأحمد مجاهد والحكم محمد فاروق لاتخاذ إجراءات قانونية ضد فرج عامر خاصة أن الاتهامات تمس سمعتهم؟ أم سيتم التعامل مع هذه التصريحات وكأن شيئًا لم يحدث كالعادة، ربما بات أمرًا ضروريًّا على الدكتور أشرف صبحي وزير الرياضة التدخل لفتح هذه الملفات الشائكة إذا كان هناك رغبة حقيقية في تطوير كرة القدم ومحاسبة المقصرين أو الفاسدين إن وجدوا.

التعليقات