لماذا يرفض هاني أبو ريدة الابتعاد عن اتحاد الكرة؟

هاني أبو ريدة

تحرير :

٠٣ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:١٤ م
يبدوا أن الاستقالة التي تقدم بها هاني أبو ريدة، من رئاسة اتحاد الكرة لا تعدو كونها استقالة وهمية، حيث إن كل المعلومات تؤكد أن أبو ريدة، مازال يدير الجبلاية من الخارج، ويكفي انه هو المنوط به للتفاوض مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، للحصول على موافقة لتشكيل اللجنة الخماسية التي ستدير اتحاد الكرة.

عقب خروج المنتخب الوطني من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، التي استضافتها مصر من 21 يونيو إلى 19 يوليو الماضيين، تقدم هاني أبو ريدة، وأعضاء مجلس الإدارة باستقالة جماعية، كما قرر إقالة الجهاز الفني السابق، بقيادة المكسيكي خافيير أجيري.

منذ استقالة مجلس اتحاد الكرة بقيادة هاني أبو ريدة وإقالة خافير أجيري، وكل يوم تتردد أنباء عن اللجنة التي ستقود الجبلاية، وأنباء أخرى عن الجهاز الفني الذي سيخلف أجيري، والبداية جاءت بعد أيام من إقالة أجيري عندما ترددت أقاويل عن تعيين حسن شحاتة مديرًا فنيًا للفراعنة، وأحمد حسن مديرًا للمنتخب، وهو ما نفاه أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة مؤكدًا أن اللجنة الفنية التي ستقود الجبلاية في الفترة المقبلة هى التي ستحسم اسم المدير الفني.

وازداد الجدل بعدما تعددت الأسماء خلال الفترة الماضية حول اللجنة التي ستقود اتحاد الكرة، لحين إقامة جمعية عمومية وإقامة الانتخابات، وذلك بعد إبلاغ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بالموقف خشية من التعرض لأي عقوبات من قبل الفيفا.

وتم طرح أسماء عديدة ستكون في اللجنة مثل حسام غالي مدير الكرة الحالي بالجونة ومحمد فضل مدير إدارة التعاقدات بالأهلي السابق، أحمد عبد الله نجم الزمالك السابق والمشرف على الملاعب ببطولة كأس الأمم الإفريقية، وأن اللجنة سيكون رئيسها كمال درويش رئيس نادي الزمالك السابق.

وتسربت أنباء تؤكد ترشيح إيهاب جلال المدير الفني لفريق المصري البورسعيدي، مديرا فنيا للمنتخب وحسام غالي مديرا للمنتخب الوطني خلفًا لإيهاب لهيطة، وتعيين حسن شحاتة مشرفًا على المنتخب الوطني أو أنه سيكون مديرا فنيا لاتحاد الكرة خلفًا لمحمود سعد.

أبو ريدة يفاوض «فيفا» ويختار اللجنة


هاني أبوريدة يقود المفاوضات بين وزارة الشباب والرياضة والاتحاد الدولي لكرة القدم، لتعيين لجنة مؤقتة تدير اتحاد الكرة المصري، على الرغم من أن اللائحة تنص على تولي المدير التنفيذي للاتحاد، ثروت سويلم حاليا، إدارة شؤون الاتحاد رئيسًا مؤقتًا له لمدة ثلاثة أشهر، على أن يتم الإعلان خلال هذه الفترة عن إجراء انتخابات لمجلس الإدارة.

موافقة فيفا علي تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة الجبلاية كانت مشروطة باطلاع مسئوليه علي الأسماء المرشحة للانضمام للجنة عن طريق عرض سيرة ذاتية لهم، علمًا بأن دور اللجنة المؤقتة سيكون إعادة الهيكلة داخل الجبلاية وتغيير اللوائح التي تساعد في تطوير الكرة المصرية مع التجهيز للانتخابات المقبلة لاختيار مجلس إدارة جديد.

دور هاني أبوريدة، لم يقتصر على قيادة المفاوضات مع الاتحاد الدولي، لتعيين لجنة مؤقتة تدير الجبلاية، بل أنه يختار الأسماء التي ستتواجد في اللجنة، وبالتحديد سيكون من بينهم مجموعة من الشخصيات التي عمل معها أبوريدة اثناء تنظيم كأس الأمم الإفريقية 2019، مثل محمد فضل الذي كان مديراً للبطولة، وأحمد عبدالله رئيس لجنة الملاعب في البطولة.

التواجد في الاجتماعات


كما أن هناك اجتماعات تتم في أماكن يتواجد بها هاني أبوريدة، ويظهر بها الأسماء المطروحة للتواجد في اللجنة المؤقتة للجبلاية، وكان آخرها الاجتماع الذي أقيم في التجمع الخامس، في الأيام الماضية، وشهد تواجد بعض الأسماء المرشحة للتواجد في اللجنة.

تهديدات نقل مقر الكاف


أبو ريدة لعب بالنار عن طريق استخدام علاقته الوطيدة مع أحمد أحمد رئيس الاتحاد الإفريقي من خلال مشهد تمثيلي متواضع للغاية، بعدما خرج بتصريحات غريبة في اجتماع الجمعية العمومية للكاف الذي أقيم بأحد الفنادق الكبرى في القاهرة، وتصدير أزمة جديدة لوزير الرياضة تتعلق بنقل مقر الكاف من مصر.

رئيس الكاف لعب دور البطولة في المشهد حيث هدد بنقل المقر خارج مصر، بسبب استياء بعض أعضاء المكتب التنفيذي من عدم معاملة الكاف والعاملين به كجهة دبلوماسية، وقال أحمد أحمد في كلمته: "العاملون في الكاف لا يحصلون على تأشيرة عمل ويلجؤون إلى التأشيرات السياحية"، ورد عليه أبوريدة بصفته عضو المكتب التنفيذي للكاف، بأن الأمر يستوجب موافقة برلمانية في مصر.

قرارات الجبلاية


في النهاية هاني أبو ريدة لايزال يخطط ويدير الكرة المصرية، وظهر ذلك بوضوح شديد في قرارات اتحاد الكرة (قائمة الـ30 لاعب التي تم اختيارها + زيادة عدد الأجانب مع معاملة لاعب شمال افريقيا وقيده كلاعب مصري)، وهى قرارات أخذت مسبقًا من مجلس اتحاد الكرة الذي قدم استقالته برئاسة أبو ريدة.. ليبقى السؤال الأهم لماذا يصر هاني أبو ريدة على عدم الابتعاد عن اتحاد الكرة؟، خاصة انه عندما تولى رئاسة الجبلاية كانت النتائج كارثية، بدليل نتائجنا المتواضعة في مونديال روسيا بخسارة المباريات الثلاث في دور المجموعات، والخروج المهين من كأس الامم الإفريقية التي استضافتها مصر من دور الستة عشر، علي يد جموب افريقيا بعد الخسارة بهدف دون رد مع اداء سيء في كل مباريات دور المجموعات، وحالة عدم الالتزام والخروج عن النص في معسكر المنتخب بالقاهرة اثناء البطولة -فضيحة عمرو وردة  - في مشهد مكرر مما حدث في روسيا اثناء المشاركة في المونديال.
التعليقات