حوار - يوسف: الأهلي يستحق الدوري ولا أهتم بالانتقادات ونأمل في تحقيق البطولة الإفريقية

تحرير : أحمد سعيد

٣٠ يوليه ٢٠١٩ - ٠٩:٠٧ م

بعد 365 يومًا بالتمام والكمال، أسدل الستار أخيرًا على مسابقة الدوري المصري الممتاز موسم 2018- 2019، وتمكن فريق الأهلي من التتويج بالبطولة رقم 41 في تاريخه، بعد موسم مجهد وشاق جدًّا نجح المارد الأحمر في إنهاء المسابقة قبل نهايتها بجولة واحدة وبفارق 8 نقاط عن غريمه التقليدي الزمالك، في موسم شهد العديد من التقلبات، من أداء سيئ من النادي الأهلي وسقوط متكرر، وأداء جيد من نادي الزمالك الذي نجح في اعتلاء صدارة جدول الدوري طوال الدور الأول من المسابقة مع محاولات من نادي بيراميدز في خلق منافسة شرسة مع النادي الأبيض.

في الدور الثاني من مسابقة الدوري انقلب الحال ونجح الأهلي في تعديل مساره، وسط سقوط متكرر من نادي الزمالك، الأمر الذي أشعل المنافسة من جديد بين الفريقين، حتى نجح المارد الأحمر في التتويج باللقب وانتهاز الفرصة المتاحة أمامه.

"الفرسان" التقت مع محمد يوسف رجل المهام الصعبة الذي عمل في أكثر من منصب خلال الفترة الماضية وكان لنا معه هذا الحوار:

كابتن يوسف.. مبروك التتويج ببطولة الدوري بعد موسم شاق؟

الله يبارك فيك.. بالفعل هذا الموسم كان صعبا للغاية تعرضنا خلاله للعديد من الانتقادات بخلاف الإصابات المتتالية وضغوط المباريات، بالإضافة إلى توديع بطولة دوري أبطال إفريقيا بشكل صعب الأمر الذي هز صورة الفريق بشكل كبير أمام الجماهير.

ما تعليقك على الفوز بمباراة القمة في ختام الدوري؟

مباراة مهمة جدا والفوز بها كان أهم، ويكفي أننا لم نستطع أن نفرح بعد مباراة المقاولون العرب والتتويج بالدوري، وفضلنا البقاء في المعسكر وكتمنا الفرحة داخلنا وأجلنا كل شيء لما بعد مباراة القمة، كي نضمن ظهور الفريق بشكل جيد أمام الزمالك، وتمكنا من استغلال خطأ عماد السيد حارس الزمالك وسجلنا وأتيحت لنا العديد من الفرص لكن لم يحالفنا التوفيق.

ومن خلال الفرسان أوجه التهئنة لجماهير الأهلي وأبارك للاعبين والجهاز الفني ومجلس الإدارة على التتويج بالبطولة في ظل الظروف التي أحاطت بها.

ما أكثر اللحظات الصعبة التي مرت على الفريق خلال الموسم؟

واجهنا العديد من الصعوبات داخل الملعب وخارجه، وهو أمر بدأ منذ خسارة دوري أبطال إفريقيا أمام الترجي الرياضي التونسي، ثم توديع البطولة العربية، وتعرض عدد كبير من اللاعبين الأساسيين للإصابة؛ الأمر الذي أربك الفريق، ثم مر الفريق بفترات انتقالية عديدة بداية من رحيل الفرنسي باتريس كارتيرون، ثم توليت بعدها منصب المدير الفني مؤقتًا وحاولنا إعادة هيكلة الفريق، بعدها تم التعاقد مع الأوروجوياني مارتن لاسارتي.

كل هذه العوامل جعلت الموسم صعبا، وتعقد الأمر كثيرًا بعد توديع بطولة إفريقيا، واللاعبون تعرضوا لصدمة كبيرة، وحاولنا كجهاز فني إخراج اللاعبين من هذه الحالة السيئة وأن تكون مسابقة الدوري مصالحة للجماهير.

ورغم كل الصعوبات تمكنا بالفعل من أن نقف على أقدامنا من جديد، وفي النهاية فزنا بالبطولة، وأعتقد أنها أحلى وأغلى بطولة دوري، بخلاف الختام المميز بالفوز على الزمالك وخاصة أنه الغريم التقليدي.

البعض يقول إن الدوري ليس البطولة التي كان يطمح لها النادي الأهلي؟

بالتأكيد هذا صحيح، الأهلي في آخر عشر سنوات فاز بالدرع تسع مرات، ومع ذلك الدوري ليس طموحنا الوحيد، هدفنا التتويج ببطولة دوري أبطال إفريقيا الغائبة عن دولاب بطولات الأهلي منذ عام 2013، في هذه النسخة لدينا طموح وأمانٍ كبيرة للتتويج باللقب التاسع في تاريخنا والتتويج أيضًا بكأس مصر.

ماذا عن الانتقادات التي تعرض لها الجهاز الفني؟

أنا أحد أبناء الأهلي ومتربي داخل النادي، عمري مارديت على حد وأتعامل بالأصول والمبادئ التي تربينا عليها في النادي الأهلي، تعرضت لهجوم شديد لكن لا يجوز الرد على هذه المهاترات، الإدارة أيضًا تعرضت للهجوم ولا أحد يرد، لأننا تربينا على هذا، وفي ظل الهدوء والثقة في الله والثقة بالنفس لا بد أن يكون نهاية كل هذا هو النجاح، أي حاجة سلبية تعرضنا لها كانت تساهم في زيادة إصرارنا وعزيمتنا على التتويج.

أصعب لحظة عاشها الفريق طوال الموسم؟

الموسم كان صعبا للغاية، وقبل مباراة المقاولون العرب كنا نخشى الدخول في سيناريوهات في حالة عدم تحقيق الفوز باللقاء خاصة أن الفريق عانى طوال الموسم حتى نجح في التتويج باللقب.

هل شعرت في أي لحظة أن الأهلي سيخسر بطولة الدوري؟

لم نشك إطلاقا في ذلك، أنا شخصيًّا عشت تجربة صعبة وأنا لاعب في موسم 95- 96 وكان الفارق بيننا وبين الزمالك 13 نقطة، وعدد الفرق كان أقل والمباريات أقل وتمكنا من الفوز ببطولة الدوري في وقت كان فريق الزمالك يطلق عليه فريق الأحلام.

وفي موسم 2010- 2011 كنت ضمن الجهاز الفني للأهلي وكان الفارق بيننا وبين والزمالك ستة نقاط وجاء مانويل جوزيه في يناير وتمكننا من التتويج بالبطولة وبفارق خمسة نقاط، كل هذه التجارب نقلناها للاعبين وتم تحفيزهم بشكل كبير، من الطبيعي أن يكون نتيجته هو التتويج بالدوري.

ماذا عن استعدادات الفريق لـ«اطلع برة» بطل جنوب السودان؟

بالتأكيد نكن للفريق كل الاحترام، البعض يسخر من اسم النادي، ويردد أنه نادٍ بلا تاريخ، لكننا نحترم جميع المنافسين، وأي فريق يشارك في هذه البطولة بالتأكيد هو فريق يجب احترامه والتحضير بشكل جيد جدا، وهذه هي بداية المشوار لتحقيق اللقب التاسع إفريقيًّا.

ماذا عن الصفقات الجديدة؟

البعض مندهش من دخول الأهلي في الميركاتو الصيفي رغم التدعيم القوي في يناير، لكن من الطبيعي أن يحدد الأهلي صفقاته الجديدة وخاصة أنه نادي بطولات دائمًا ما يسعى لدعم صفوفه للتتويج بأكبر عدد من البطولات.

التعليقات