اقتنص لقب الدوري وأسقط الزمالك.. كيف فشل لاسارتي في القمة؟

لاسارتي

تحرير :

٢٩ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:٢٣ م
فاز الأهلي على ضيفه الزمالك بنتيجة (1-0)، على ملعب الجيش ببرج العرب في مدينة الإسكندرية، في الجولة الرابعة والثلاثين والأخيرة من عمر بطولة الدوري الممتاز لموسم (2018-2019)، الذي امتد لـ362 يومًا.

وحطم الأوروجواياني مارتن لاسارتي، عقدة البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني الأسبق للفريق الأحمر، وذلك بعدما قاد الأهلي لتحقيق فوز مثير بهدف نظيف على حساب الزمالك، ليعود المارد الأحمر لتحقيق الانتصارات على حساب الزمالك بقيادة فنية أجنبية مع لاسارتي بعدما عانى طويلًا من غياب نغمة الفوز مع المدربين الأجانب منذ رحيل البرتغالي مانويل جوزيه.
 
وعلى الرغم من فوز الأهلي وتحطيم لاسارتي عقدة جوزيه، إلا أن القمة 118 جاءت فنيًا ضعيفة للغاية، معبرة عن الحال المؤسف الذي وصلت له الكرة المصرية، وتصف حال دوري متقطع يقام بدون جمهور، بدون انتظام أو انضباط أو أي مقومات للنجاح.

مارتن لاسارتي رغم فوز فريقه بالدوري الممتاز، والفوز على المنافس التقليدي للأهلي، إلا أنه فشل في إقناع الجماهير الحمراء طوال فترة توليه المسؤولية بقدراته الفنية، حيث انتظرت جماهير الأهلي فوزًا كبيرًا وأداءً ممتعًا، خاصة في ظل الحالة المعنوية المرتفعة للفريق الذي حسم الدوري منذ الجولة الماضية، بعكس حالة الانكسار التي يعاني منها الزمالك لضياع اللقب.

وفشل مارتن لاسارتي في فرض إيقاعه على فريق يعاني من غياب أفضل لاعبيه وهم محمود عبد الرحيم "جنش"، محمود عبد المنعم "كهربا"، يوسف إبراهيم "أوباما" وخالد بوطيب، إضافة لإصابة محمود علاء في الشوط الأول.

مارتن لاسارتي للمباراة الثانية على التوالي (المقاولون العرب ثم الزمالك)، صمم على البدأ بوليد سليمان في مركز صانع الألعاب، على الرغم من أنه بدنيًا وفنيًا لا يصلح للقيام بأدوار هذا المركز، أو على الأقل لن يقدم نصف ما يقدمه صالح جمعة الذي يجيد اللعب في مركز (10).

في الشوط الأول أمام الزمالك، كان وسط ملعب الأهلي تائهًا، ولم يستطع مجاراة وسط القلعة البيضاء بقيادة الخماسي (طارق حامد - فرجاني ساسي - محمد إبراهيم - أحمد سيد "زيزو" - إبراهيم حسن)، بسبب القصور الشديد من الثلاثي (وليد سليمان - رمضان صبحي - حسين الشحات) في أداء الأدوار الدفاعية، ومساندة الثنائي عمرو السولية وحمدي فتحي.

كما أن رباعي المقدمة الذي اعتمد عليهم لاسارتي (وليد سليمان - رمضان صبحي - حسين الشحات - وليد أزارو)، كانت تحركتهم من غير كرة ضعيفة جدًا مما أربك محمد هاني وعلي معلول وعمرو السولية في أداء الأدوار الهجومية، وظهر الأهلي في الشوط الأول على وجه التحديد ضعيف هجوميًا رغم الاحتفاظ السلبي على الكرة.

لاسارتي ظل يشاهد الشوط الأول من المباراة مثله مثل المشجع العادي، ولم يكن شجاعًا بالقدر الكافي لإجراء تعديلات وتغييرات تساعد الفريق الأحمر لتطوير الأداء الهجومي، أو تنظيم خطوط الفريق التي ظهرت مهلهلة وضعيفة في الشوط الأول.

ومن حسن حظ الأوروجواي مارتن لاسارتي، أن هدف علي معلول جاء في الدقيقة 59، وهو الهدف الذي حل لغز المباراة للأهلي، وتسبب في اندفاع لاعبي الزمالك، مما أتاح مساحات شاسعة للمارد الأحمر، وأهدر بعدها الفريق أكتر من هدف محقق.

في النهاية على مارتن لاسارتي، أن يعي تمامًا أن جمهور الأهلي لن يرضى بظهور الفريق بهذا الشكل المتدني من جديد مع بداية الموسم المقبل (2109-2020)، سواء محليًا أو إفريقيا، ولابد أن يتعمل من أخطاءه الجسيمة التي ارتكبها في النسخة الماضية من دوري أبطال إفريقيا (2018-2019) في جميع المواجهات التي خاضها خارج ميدانه، وخصوصًا فضيحة صن داونز الجنوب إفريقي، والتي خسرها المارد الأحمر بخماسية نظيفة.
التعليقات