الفراعنة في الكان.. لا شكل ولا طعم ولا لون

رغم الفوز والأرقام المميزة للفراعنة خلال الدور الأول من كأس الأمم إلا أن الأداء لم يكن مقنعًا للمتابعين حيث ظهر المنتخب في الثلاث مواجهات بلا شكل ولا طعم ولا لون

الجهاز الفني للفراعنة

تحرير :

٠١ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٣٥ م
حقق المنتخب الوطني فوزًا مثيرًا على حساب أوغندا (2-0)، في لقاء الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة الأولى ببطولة كأس الأمم الإفريقية، على استاد القاهرة، وسجل للفراعنة محمد صلاح في الدقيقة 36 وأحمد المحمدي في الدقيقة 44، وحافظ الفراعنة على نظافة الشباك للمباراة الثالثة على التوالي. 

وضمن الفراعنة صدارة الترتيب برصيد 9 نقاط بعد حصد العلامة الكاملة بقيادة مديره الفني المكسيكي خافيير أجيري، وتجمد رصيد منتخب أوغندا عند 4 نقاط بقيادة مدربه الفرنسي سباستيان ديسابر، ليصعد رسميًا محتلاً الوصافة. 

وحقق المنتخب الوطني إنجازًا غير مسبوق في تاريخه، بعد الفوز على أوغندا، فبهذا الانتصار، صعد الفراعنة متصدرا ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة، بشباك نظيفة، لأول مرة في تاريخه، وحقق الفراعنة العلامة الكاملة 3 مرات من قبل في هذه البطولة، في نسخ 1974 و2000 و2010.

لكن المنتخب الوطني لم يخرج بشباك نظيفة حينها، حيث استقبل هدفين بالدور الأول في نسخة 1974، ومثلهما في الدور الأول لنسخة 2000، بينما تلقى هدفًا واحدًا في دور المجموعات عام 2010.

وسيتحدى الفراعنة نحس العلامة الكاملة، الذي طارده في نسخة 1974، حين خسر في نصف النهائي أمام الكونغو الديمقراطية، وأيضا في نسخة 2000 حين ودع دور الثمانية على يد تونس، لكنه توج باللقب للمرة السابعة في 2010.

كوارث دفاعية وانحلال خط النص وهجوم خادع

ورغم الفوز والأرقام المميزة للفراعنة إلا أن الأداء لم يكن مقنعًا للمتابعين، حيث ظهر المنتخب الوطني في الثلاث مواجهات، بلا شكل ولا طعم ولا لون، كما أن الانتصارت الثلاثة كانت باهتة تمامًا من حيث المستوى الفني للاعبين وإدارة المباريات من جهة الجهاز الفني بقيادة خافيير أجيري.

كما أن تغييرات الجهاز الفني خلال المواجهات الثلاثة كانت ضعيفة ولم تكن مؤثرة على الإطلاق، كما أن أجيري حتى هذه اللحظة لم يجد حلولا لهذا العقم الهجومي للفراعنة من حيث الشكل وأسلوب اللعب.

ورغم الخروج بشباك نظيفة في ثلاث مواجهات، إلا أن تلك الأرقام خادعة بكل تأكيد، حيث ظهر الدفاع المصري ضعيفًا وهزيلا خلال المواجهات الثلاث، فلولا تألق الحارس محمد الشناوي في بعض اللقطات، مع وجود التوفيق بشكل كبير وبعض الحظ من خلال تعاطف العارضة والقائمين، لاهتزت شباك الفراعنة في أكثر من مناسبة في الثلاث مواجهات.

وعلاوة على الضعف الدفاعي، هناك انحلال كبير للاعبي خط الوسط، خصوصًا من الثنائي (محمد النني - عبد الله السعيد)، الأول ليس له أي دور واضح سواء في الحالة الدفاعية أو الهجومية، النني لا يجيد استخلاص الكرة، ولا يقوم باستلام وتسليم الكرة بشكل صحيح، وليس له بصمة واضحة، بل إنه نقطة ضعف كبيرة في وسط الملعب.

وفيما يخص عبد الله السعيد الذي لعب الثلاث مواجهات، فهو ضيف شرف حقيقي، ليس له أي دور ولا فاعلية هجومية (سوى أول 10 دقائق أمام زيمبابوي)، كما أنه تائه خلال الثلاث مواجهات، وظهر كأنه يلعب لعبًا تجاريًا.

عبد الله السعيد صاحب الـ33 عامًا، ظهر واضحا عدم قدرته على مجاراة اللياقة البدنية للاعبين الأفارقة، فلا يقوم بأدء دوره الرئيسي كصانع ألعاب وتنظيم اللعب ولم يقدر على فرض أسلوب لعبه وتحكمه في إيقاع المباراة، كما أنه دوره الدفاعي ضعيف فهو لايضغط على الخصم ولا يستخلص ولا يلتحم.

منتخب مصر رغم تسجيله 5 أهداف، إلا أنه فقير وضعيف وعقيم هجوميا، من حيث الأداء الجماعي والشكل التكتيكي، وكل محاولات اللاعبين تأتي فردية، سواء من محمود حسن تريزيجيه أو محمد صلاح، مع إختفاء واضح وتام لمروان محسن.

ما الحل؟

على المكسيكي خافيير أجيري، إيجاد حلول واضحة وفورية، لعلاج الفوضى العارمة في أداء المنتخب الوطني، سواء في خط الدفاع أو خط الوسط أو خط الهجوم، كما يجب على الجهاز الفني وضع بصمة حقيقية على أداء وشكل المنتخب، ويجب معالجة القصور في إجراء التبديلات "التي لا تسمن ولا تغني من جوع"، بلا أنها تضر الفريق أكثر.

وأصبح السؤال الذي يطرحه جمهور الفراعنة يدور حول هوية منافس الفراعنة في الدور المقبل، في ظل الحسابات المعقدة التي تنتظر صراع أفضل الثوالث في المجموعات الست.

ويصعد أفضل 4 منتخبات تحتل المركز الثالث في 6 مجموعات ببطولة كأس الأمم الأفريقية، ويواجه منتخب مصر أفضل ثالث في المجموعات الثالثة أو الرابعة أو الخامسة، ليخوض الفراعنة لقاء دور الـ16 يوم السبت المقبل باستاد القاهرة.

صلاح VS ماني

ينتظر المنتخب الوطني نتيجة لقاء السنغال وكينيا في الجولة الثالثة والأخيرة للمجموعة الثالثة بالبطولة، وفي حالة فوز منتخب كينيا وتحقيق المفاجأة فإن منتخب السنغال قد يدخل حسابات أفضل ثوالث.

وقد يصطدم في ثمن نهائي الكان بالفراعنة، ليكون صراعا بين ثنائي محمد صلاح، وساديو ماني نجم السنغال، كما يبدو الاحتمال الأكبر هو فوز السنغال على كينيا، ووقتها سينتظر المنتخب الكيني لحسم تأهله عبر أفضل ثوالث، وفي حالة صعوده سيكون هو المنافس المنتظر لمصر في ثمن النهائي.

جنوب أفريقيا أم الأفيال

في حالة عدم صعود أفضل ثالث من المجموعة الثالثة، فإن ثالث المجموعة الرابعة سيصبح المنافس المقبل لمصر، وعلى الأرجح سيكون أحد منتخبي جنوب أفريقيا أو كوت ديفوار.

وفي حالة فوز كوت ديفوار على نامبيا، ستحسم الوصافة وتترك جنوب أفريقيا في صراع أفضل الثوالث، وبالتالي سيكون اللقاء ضد البافانا بافانا، وفي حالة تعادل كوت ديفوار وفوز جنوب أفريقيا، فإن منتخب مصر سيكون على موعد مع صدام الأفيال.

مواجهة عربية محتملة

كما سيكون الفراعنة على موعد مع مواجهة عربية محتملة أمام تونس، حال صعود نسور قرطاج كأفضل ثالث، ونفس الحال أمام موريتانيا حال فوزها على تونس وصعودها، وقد يحصل منتخب أنجولا على مقعد أفضل ثالث عن هذه المجموعة، ويواجه الفراعنة في دور الـ16.
التعليقات