فنزويلا تبحث عن تخفيف متاعب شعبها أمام رفقاء ميسي

في فنزويلا غالبا ما يجد المواطنون الأسواق خالية، كما نفدت الأدوية من المستشفيات، ولا يزال ساسة المعارضة في السجون؛ لذلك يبحث المنتخب عن تخفيف متاعب شعبه أمام رفقاء ميسي

المنتخب الفنزويلي

تحرير :

٢٨ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:٢٧ ص
رغم أن فنزويلا تجتاحها أزمة كبيرة، أعطى المنتخب الأول لكرة القدم سببا للجماهير لكي تحلم، وذلك من خلال أداء الفريق في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) المقامة في البرازيل، ويستعد المنتخب الفنزويلي، اليوم الجمعة، في تمام الساعة التاسعة مساءً، لمواجهة منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دور الثمانية، ووجد لاعبو المنتخب الفنزويلي السعادة رفيقا لهم في رحلتهم، فقد استطاعوا التأهل لدور الثمانية بعدما حقق العنابي اللاتيني انتصارًا وتعادلين في دور المجموعات، ليضرب الفريق موعدا مع ليونيل ميسي وصحبته في مدينة ريو دي جانيرو.

في فنزويلا، غالبًا ما يجد مواطنو فنزويلا الأسواق خالية، كما نفدت الأدوية من المستشفيات، ولا يزال ساسة المعارضة في السجون، ولكن السلام والهدوء مع الرئيس الحالي نيكولاس مادورو أمر نادر، إذ يخوض خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد، صراعًا مريرًا على السلطة.

وقال رافاييل دوداميل، مدرب منتخب فنزويلا: "الوضع في البلد يمثل حافزا للاعبين لأننا نريد أن نسعد الجماهير، نريد الهدوء والسلام في البلاد، عندما يلعب المنتخب الوطني، تكون لحظة رائعة لكي ندعو الفنزويليين إلى الانضمام إلينا"، بينما قال المدافع ميكيل فيلانويفا: "نلعب دورا مهما من أجل بلادنا، ونال المواطنون قدرا من السعادة".

وتأتي أهمية كرة القدم بعد رياضتي البيسبول وكرة السلة، كما أن منتخب فنزويلا هو الوحيد الذي لم يسبق له التأهل لنهائيات كأس العالم عن اتحاد كونميبول، ويوجد لاعبان فقط من الفريق الموجود في كوبا أمريكا، يلعبان في فنزويلا، أما باقي اللاعبين فهم يلعبون ضمن صفوف أندية متواضعة في أمريكا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، ومع ذلك حقق الفريق تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

منتخب فنزويلا الحالي الأفضل في تاريخ البلاد


قالت مجلة "ماركا" الإسبانية: "يبدو وكأنه مفارقة، لكن منتخب فنزويلا الحالي من أفضل الفرق في تاريخ البلاد، رغم الأزمة الرهيبة التي تعيشها".

ويعتمد المدرب رافاييل دوداميل على خبرة النجمين توماس رينكون وسالومون روندون، بالإضافة إلى مواهب شابة من منتخبات الشباب التي دربها من قبل، وكان منتخب تحت 20 عامًا حل وصيفا لبطولة العالم 2017، والآن يلتقي منتخب فنزويلا مع منتخب الأرجنتين الذي يسعى للفوز بالبطولة بعدما توج بآخر ألقابها في عام 1993.

وما زال بإمكان المدرب ليونيل سكالوني الاعتماد على مجموعة من كبار نجوم العالم في كرة القدم، ولن يكون فقدان الثقة بالنفس سببا رئيسيا ضد فريق فنزويلا.

وقال المدرب رافاييل دوداميل: "حضرنا إلى هنا لنكون لاعبا أساسيا في بطولة كوبا أمريكا، ونسعى فقط لتوديعها يوم 7 يوليو (المباراة النهائية)".

ويظهر المنتخب الأرجنتيني احتراما كبيرا لنظيره الفنزويلي، وظهر ذلك جليا في تصريحات سيرجيو أجويرو، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي والمنتخب الأرجنتيني، عندما قال: "منتخب فنزويلا منافس مخادع ويجيد استغلال الهجمات المرتدة. سنحاول إعداد أنفسنا".

ويلتقي الفائز في هذه المباراة مع البرازيل التي تغلبت على باراجواي في الدور قبل النهائي، ولم يتمكن المنتخب الأرجنتيني من الفوز على فنزويلا في آخر 3 مواجهات جمعت بين الفريقين، إذ تعادلا في مباراتين، وخسر راقصو التانجو مباراة.

وكان المنتخب الأرجنتيني تأهل بشق الأنفس إلى هذا الدور، إذ هزم أمام كولومبيا ثم تعادل مع باراجواي قبل أن يفوز على قطر، ولم يتمكن ميسي من الفوز بأي لقب مع المنتخب الأرجنتيني، إذ خسر بطولتين متتاليتين لكوبا أمريكا في عامي 2015 و2016 ونهائي كأس العالم 2014، لكنه أكد: "الآن تبدأ بطولة مختلفة لكوبا أمريكا".
التعليقات