هل يتخلى تريزيجيه عن لقب «ظل البطل» ويتفوق على محمد صلاح؟

تخلى نجم قاسم باشا التركي عن دور ظِل البطل الذى لازمه مع الفراعنة، إذ كان دائمًا يمرر ويصنع الأهداف القاتلة إلا أنه يضل طريق الشباك لأن تصويباته تذهب إلى خارج المرمى

تريزيجيه

تحرير : أحمد سيد

٢٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:٣٧ م

ساهم محمود حسن (تريزيجيه)، نجم المنتخب الوطني والمحترف في صفوف قاسم باشا التركي، في قطع المنتخب المصري الخطوة الأولى على طريق استعادة العرش الإفريقي، وتأهل بجدارة إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) في بطولة كأس الأمم الإفريقية (كان 2019)، عندما سجل هدف الفوز على منتخب زيمبابوي، في الدقيقة 41 من عمر الشوط الأول، من عمر المباراة التي انتهت بنتيجة (1-0)، في افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019، وشارك أيضًا في فوز الفراعنة أمام الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2/ صفر، أمس الأربعاء، عندما صنع هدف محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي.

وحصل «تريزيجيه» على جائزة أفضل لاعب في مواجهة الفراعنة أمام نظيره الكونغو، والتي جمعتهما على استاد القاهرة، في إطار الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس الأمم، التي تستضيفها مصر، وتستمر حتى 19 يوليو المقبل، وانتهت المباراة بهدفين نظيفين، بعدما تقدم أحمد المحمدي بالهدف الأول للفراعنة في الدقيقة 25، وأضاف محمد صلاح الهدف الثاني في الدقيقة 43 من عمر الشوط الأول.

وذكر موقع «هوسكورد» العالمي المتخصص في إحصائيات كرة القدم أن محمود تريزيجيه كان الأكثر مهارة بين لاعبي منتخبي مصر والكونغو الديمقراطية بعدما نفذ 4 مراوغات ناجحة، وهو الرقم الذي لم يحققه أي لاعب آخر.

- ماذا قدم تريزيجيه أمام الكونغو؟

لعب نجم قاسم باشا التركي، 83 دقيقة من المباراة، مرر 23 تمريرة ونجح في التمرير 19 مرة، وجاءت دقة التمريرات 83%، وصنع هدفًا وحيدًا، وقام بتنفيذ 5 مراوغات ناجحة. 

وكان محمود تريزيجيه الأكثر مهارة في مباراة افتتاح بطولة كأس الأمم الإفريقية، التي جمعت بين منتخبي مصر وزيمبابوي الجمعة الماضية باستاد القاهرة، بعدما شارك لمدة 81 دقيقة، وسجل هدف المباراة الوحيد، وعلى مستوى الشق الهجومي امتازت تحركاته بالدخول فى العمق من الطرف الأيسر للملعب، حيث مرر 30 تمريرة، منها 23 تمريرة ناجحة بدقة 76.5% جاءت منها واحدة فقط كرة طويلة.

تريزيجيه تخلى عن دور "بطل فى الظل" الذى لازمه خلال مسيرته مع الفراعنة، إذ كان دائما يمرر ويصنع الأهداف القاتلة، إلا أنه يضل طريق الشباك، قبل أن تكافئ السماء جهود لاعب الفراعنة ليسجل هدف الفوز على زيمبابوى، ويحفظ اعتبار مصر على أرضها ووسط جماهيرها المحتشدة على استاد القاهرة الدولى.

تريزيجيه Vs صلاح

تفوق تريزيجيه الدولي بدأ منذ تعيين أجيري في قيادة منتخب مصر، وتحديدًا منذ مباراة النيجر التي أقيمت في أغسطس الماضي ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية، وكانت 10 مباريات كفيلة ليحقق نجم قاسم باشا أرقامًا مميزة على عكس حقبة شوقي غريب وهيكتور كوبر، إذ سجل اللاعب 4 أهداف وصنع هدفًا.

أهداف تريزيجيه جعلته يصبح في منافسة مع النجم الأول للفراعنة، بعدما سجل 5 أهداف وصنع 4 خلال 6 مباريات مع أجيري ليكون تريزيجيه في منافسة مع نجم الريدز على الأفضل في المنتخب.

تريزيجيه يخطف الأضواء

هدف تريزيجيه الوحيد في افتتاح كان 2019، جعله يخطف الأضواء من الدولى المصرى محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزى، إذ كانت أنظار العالم تتجه نحو تألق صلاح، الذى دخل البطولة وهو يعد أبرز وأهم لاعب بها، إذ يعد «مومو» فى الوقت الحالي واحدًا من أبرز المهاجمين على مستوى العالم، بعدما أسهم فى قيادة ليفربول للفوز بدورى أبطال أوروبا لموسم (2018- 2019) على حساب توتنهام بتسجيله هدفا، بجانب فوزه بجائزة هداف الدورى الإنجليزى للمرة الثانية على التوالى، ومن ثم كان من المتوقع أن ينفجر تهديفيا ويقدم أداءً خارقًا مع منتخب مصر.

ولكن فى أولى مباريات مصر في أمم إفريقيا، ظهر صلاح بمستوى متواضع أقل مما لديه، وكانت حركته حية ولكنه افتقر إلى اللمسة النهائية المميزة، من أجل أن يسجل لمصر ما يكفى من الأهداف التى تؤهلها للفوز بهذه البطولة، حتى الهدف الذي سجله صلاح في ثاني مباريات كان 2019، جاء بتمريرة رائعة من تريزيجيه.

تجربة 2006

المستوى الذى ظهر به تريزيجيه في مباريات المنتخب في بطولة أمم إفريقيا 2019، دفع الكثيرين من جماهير الكرة إلى أن يتذكروا ما حدث فى بطولة الأمم الإفريقية 2006، التى كانت على الأراضى المصرية أيضًا، عندما خطف محمد أبو تريكة، نجم الأهلى السابق، الأضواء من نجم المنتخب الأول حينها أحمد حسام (ميدو)، الذى كان محترفًا فى نادى توتنهام الإنجليزى وتوقع وقتها الجميع أن يكون هو النجم الأول للفراعنة.

فى افتتاح كان 2006 اكتسح المنتخب المصرى شقيقه الليبى بثلاثية نظيفة، ونال ميدو شرف تسجيل الهدف بعد 17 دقيقة فقط من ضربة حرة، ولم يحتج الفراعنة سوى إلى خمس دقائق أخرى حتى سجل محمد أبو تريكة الهدف الثانى، بعد تنفيذه ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء أحرزها ببراعة فى شباك المنتخب الليبى، ليبدأ سريعًا فى منافسة ميدو قبل أن يتم استبعاد الأخير بعد أزمة استبعاده في مباراة السنغال في الدور نصف النهائي عندما أشرك حسن شحاتة، عمرو زكي بدلا منه.

محمد أبو تريكة شارك فى بطولة 2006 فى 6 مباريات، سجل خلالها هدفين وركلة الترجيح الأخيرة أمام كوت ديفوار فى المباراة النهائية، وفاز بأحسن صانع ألعاب فى البطولة، بينما شارك ميدو فى 4 مباريات، وسجل هدفًا وحيدًا ليصبح أبو تريكة هو معشوق الجماهير المصرية بمختلف انتماءاتها.

التعليقات