الأيام "السوداء "في القلعة "البيضاء" سببها ..."الفردية والتسلط"

تحرير :

١٧ أبريل ٢٠١٧ - ٠٣:٠٨ م

 "احنا عندنا احسن لاعبين في مصر" هذه الجملة الكارثية هي سبب بلاء الزمالك في الوقت الحالي حيث علت النزعة الفردية عند اللاعبين وخرجت بهم سواء عن قصد او من دون قصد إلى الأنانية المرذولة التي ساهمت في تفكيك ترابط "الابيض", وتشتيت طاقاته ، رغم ان كل لاعب وهو انسان في المقام الاول في اعماقه الطبيعة المزدوجة : الميل إلى الفردية , والميل إلى الجماعية,وكلاهما أصيل فيه,فلابد من العناية بهما معاً,وإلا حصل الاضطراب وهو ما حدث لاسيما وان اللاعبين وجدوا انفسهم يتعاملون مع مدربين مسلوبة إرادتُهم، ومقيدة حريَّتُهم، لغياب العقلانيَّة المنضبطة الواعية،في الادارة التي تَبني ولا تدمِّر، وتُصلح ولا تُفسد، وتزيد ولا تنقص ، فالمدرب الذي لا شخصية له في ذاته ولا وجود، لا ينشئ إلا فريق مستضعفا خانعا يصلح لأن يحكمه "فرد" متسلط.

 
نحن لاننكر ان غياب النجم عن صفوف الفريق يؤثر حتميا على النتائج سواء بالايجاب أو السلب، ولكن اذا لم يوظف في الاطار الجماعي يكون لعنة وعبءً ثقيلا على الاخرين يأتي بنتائج سلبية.
 
وهذا الواقع السيء في القلعة البيضاء صنعه اسوء انواع الفردية في الادارة حيث حولوا المطبلتيه من رئيس النادي كياناً مقدساً , والباقون لا قداسة لهم ولا كيان , ولا يحق لهم أن يتكلموا , او يصوغوا أفكار او حتى يعترضوا , أو ينتقدواقراراته او افعاله بأنها خطأ أو صواب . إنهم في الحقيقة يؤلهون ومن اجل هذا يصنع ما يحلو له , ويجعل من يتبعوه عبيداً خاضعون له .، رغم ان ابسط قواعد العمل العام دوائر صغرى في دائرة كبرى وان كل فرد يجب ان يعمل ضمن الدائرة التي يقع فيها اختصاصه وكفاءته وهي فكرة غير موجودة ,فالأناني لا يستطيع أن يعيش في وفاق مع الجماعة.. ولا بد في النهاية مهما طال الامد أن يتشتت النادي ويئول إلى البوار.
 
وبكل تأكيد اذا كان الربان إنسان غير متوازن في فرديته وغير متوازن في ميله إلى الجماعة ، لا يؤمن بالروح الجماعية ويعتبر تفسه هو السفينة ينعكس على سكان السفينة
 
فحتما المصير الغرق.
 
ان النزعة الفردية مرض عام سواء عند اللاعبين او القياديين وليس الاعتراف بوجوده عاراً على أحد ولكن العار في تركها تتمكن من النفس وتقضي على مواهبها الجميلة وفوائدها الجليلة. فهنالك رجال ذوو مواهب كبيرة تمنع مواهبهم هذه الآفة التي لم يكد يسلم منها أحد من أبناء الجيل الحاضر.
التعليقات