كوارث اليابان تصعب من التخطيط لإقامة أولمبياد طوكيو 2020

تحرير :

١٣ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٩:١٥ ص
قال جون كوتس، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، اليوم الأربعاء، إن التخطيط لأولمبياد طوكيو 2020 (المقرر إقامتها بين يومي 24 يوليو و9 أغسطس المقبلين، في حين ستنطلق الدورة البارالمبية في 25 أغسطس المقبل)، يواجه صعوبات، بسبب زيادة مخاطر الكوارث في اليابان وهو أمر بات واضحا تماما بعد إعصار وزلزال ضربا البلاد وأسقطا ضحايا الأسبوع الماضي.
 
وفي الأسبوع الماضي، تعرض شمال اليابان لأقوى إعصار يضرب البلاد في 25 عاما، وبعد أيام قليلة شهدت جزيرة هوكايدو زلزالا قويا شل الحياة بالجزيرة الواقعة في الشمال وأودى بحياة 44 شخصا، كما شهدت البلاد أيضا حرارة قياسية بالنسبة لهذا الوقت من فصل الصيف، إضافة لأمطار موسمية في يوليو تسببت في انهيارات أرضية وسيول.
 
ويقر كوتس، الذي يرأس لجنة التنسيق لأولمبياد طوكيو 2020، بأن الكارثتين تشيران إلى مصاعب في التخطيط لدورة معقدة في الأصل، بسبب العدد الكبير للألعاب المشاركة والفعاليات.
 
وأضاف كوتس "ما حدث الأسبوع الماضي، وما وقع في أوساكا أثار انتباهي بالتأكيد، وأعلم بوجود تعقيد أكبر في التخطيط لهذه الألعاب"، وأوضح أن المنظمين يأخذون المسألة على محمل الجد ويدرجونها في خطط وبرامج الأولمبياد.
 
وتابع كوتس "في سيدني خضنا محاكاة لمدة أسبوع على حوادث محتملة، لكنها كانت كوارث مستبعدة ومنها خروج قطار عن القضبان في بلو ماونتنز أو اقتحام شخص ما ومهاجمته لأحد المشاركين في الماراثون. أشياء من هذا القبيل، لكن من المؤسف القول إنه لا يمكن أن تستبعد شيئا في هذا البلد".
 
تعديل موعد إيقاد الشعلة
 
وأعلنت اللجنة المنظمة، أن شعلة هذه الدورة، ستقاد في 12 مارس من عام استضافة الحدث، بعد يوم من الذكرى التاسعة للزلزال المدمر، وما تبعه من موجات مد عاتية، شمال شرقي اليابان في 2011، على الرغم من أن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، كان قد أعلن، أن الشعلة ستقاد في نفس يوم الذكرى، تقرر في النهاية أن يقام هذا الحدث بعدها بيوم.
 
ومن المقرر أن تمر الشعلة في مقاطعات اليابان الـ 47، من بينها فوكوشيما وإيواته ومياجي، الثلاث الأكثر تضررا من كارثة زلزال 11 مارس 2011، وفي ذلك اليوم، تعرض الساحل الشمالي الشرقي لليابان، إلى هزة أرضية بقوة 9 درجات على مقياس ريختر تبعتها موجات مد عاتية (تسونامي)، مما أدى إلى مصرع وفقد ما يزيد عن 18 ألف شخص، فضلا عن كارثة في محطة فوكوشيما النووية.
 
جذب 80 ألف متطوع
 
كما أعلنت اللجنة المنظمة، أنها تنتظر جمع 80 ألف متطوع، للتعاون في تنظيم الدورة القادمة، وأشارت اللجنة، إلى أن الراغبين في المشاركة بإمكانهم تقديم الطلبات اعتبارا من 26 سبتمبر الجاري، وحتى ديسمبر المقبل.
 
ويبحث المنظمون عن أشخاص ولدوا قبل أول أبريل 2002، أي أشخاص ستكون أعمارهم 18 عاما، لحظة انطلاق دورة الألعاب الأولمبية، سواء كانوا يابانيين أو أجانب لديهم تأشيرات إقامة بالبلد الآسيوي، وفقا لما جاء في بيان.
 
وحال تحقق ذلك، سيكون عدد المتطوعين لأولمبياد طوكيو 2020، أكبر منه في ريو 2016، حين تم اختيار ما يقرب من 50 ألف مواطن، على الرغم من أنه لم يحضر في النهاية سوى 35 ألف، في حين تعاون في أولمبياد لندن 2012، نحو 70 ألف شخص.
 
مأزق
 
كما قالت اللجنة المنظمة، إن عملية بناء أماكن استضافة منافسات السباحة والتجديف بالأولمبياد قد تتأخر لنحو شهرين، عن الموعد المحدد لها، مما سيدفع بالمنظمين لإعادة ترتيب مواعيد جديدة خاصة بمنافسات تجريبية، على الرغم من أنه قبل عامين على حفل افتتاح البطولة، 24 يوليو 2020، فإن أعمال البناء في أغلب الملاعب ستنتهي وفقا للجدول الزمني الحالي.
 
وقال ماسا تاكايا، المتحدث باسم طوكيو 2020: "تم إبلاغنا بتأخر أعمال البناء في هذين الملعبين مقارنة بالجدول الزمني الأساسي، ونعمل مع حكومة طوكيو والاتحادين المعنيين (السباحة والتجديف)، للوصول إلى حل للمشكلة وتعديل مواعيد الاحداث التجريبية، وبعيدا عن ذلك، فإن الجدول الزمني لأعمال البناء بالملاعب يسير على ما يرام".
 
ومع تحديد موعد أول اختبار في منتصف 2019، يأمل المنظمون في أن تكون أغلب الملاعب جاهزة لاستضافة الكثير من منافسات الاتحادات الدولية والرياضيين، الذين سيذهبون إلى اليابان في 2020.
 
وقال أيضا المتحدث باسم طوكيو 2020: "حكومة طوكيو والاتحادات الرياضية، إضافة لمنظمي دورة طوكيو 2020، يتناقشون من أجل التأكد من إقامة اختبار المنشآت في الوقت المحدد".
 
كما يسعى المنظمون، للرد على تساؤلات بعض الاتحادات الدولية، ومن بينهم الشراع والبيسبول، حول قدرة اليابان على الوصول بالمنافسات إلى المعايير الاولمبية، وفي أبريل الماضي، واجه المنظمون، انتقادات واسعة من اتحادات دولية حول التخطيط للمسابقات وتلوث المياه ووسائل الاتصال.
 
لكن قبل عامين من انطلاق البطولة، يشعر المنظمون بثقة في إصلاح أي مشاكل، شابت علاقتهم بالاتحادات المعنية بعد تغيير هيكل الاتصال، واعترف تاكايا: "اكتشفنا أن بعض الاتحادات الدولية كانت لديها وجهة نظر صحيحة في أبريل حول الاستعداد للدورة".
 
وأوضح المتحدث باسم طوكيو 2020: "العلاقة مع الاتحادات الدولية ما زالت قوية. بعد الاجتماع في أبريل، لاحظ منظمو طوكيو 2020 تغييرا تنظيميا في الهيئات الرياضية مع وضع هيكل جديد".
التعليقات