بعد وصوله إلى الصدارة.. أسرار من خطط مدرب روجر فيدرير

تحرير : خالد الفوي

٢٣ فبراير ٢٠١٨ - ١٠:٤٥ ص
عقب إعتزال إيفان لوبيتيتش في شهر أبريل من عام 2012 انتقل بصورة سلسلة إلى كبائن التعليق التلفزيوني إلا أن الإحترام الكبير الذي اكتسبه طوال مسيرته داخل الملاعب وخارجها جعله محط أنظار العديد من نجوم التنس كي يشرف على تدريبهم من أمثال ميلوس راونيش وحاليًا المصنف الأول على العالم روجر فيدرير.
 
"وجهة نظري أنه إذا أردت فعل أي شيء متعلق بالتنس فينبغي عليك أن تكون مستعدًا للسفر، هذا هو حال تلك الرياضة فلا يمكن الجلوس في المنزل، وبالنظر إلى الفرق الوحيد الأن بين كوني لاعب ومدرب أنه عندما أتواجد في المنزل أشعر بالراحة حيث لا أحتاج إلى التدريب وبالتالي هناك الكثير من الوقت الذي يمكن أن أقضيه رفقة زوجتي وأطفالي" لوبيتيتش في حواره مع موقع "رابطة محترفي التنس "ATP".
 
ووصل لوبيتيتش كلاعب إلى التصنيف الثالث عالميًا تحت قيادة مدربه ريكاردو بياتي وهو المدرب الوحيد الذي عمل معه طوال مسيرته الإحترافية التي امتدت لـ15 عامًا والتي تنافس خلالها بقوة في أعلى المستويات قبل أن يعلن إعتزاله ويتولي بعد ذلك القرار بعام واحد تدريب اللاعب الكندي ميلوس راونيش في الفترة ما بين عامي 2013 و2015.
 
وبدأ لوبيتيش عمله كمدرب مرافق لروجر فيدرير منذ بداية 2016 ليقوده الأسبوع الماضي للوصول إلى صدارة التصنيف العالمي من جديد بعمر 36 عامًا وللمرة الأولى منذ 4 نوفمبر عام 2012 ليتحدث مع موقع رابطة  محترفي التنس عن الأساليب المختلفة للتدريب.
 
"عندما تتحدث عن التدريب في أعلى المستويات، فينبغي عليك الاستماع جيدًا، فالأمر الهام هو فهم اللاعب، وبالتالي عليك بالاستماع أولًا بشكل عام لمعرفة الطريقة التي ستساعد بها اللاعب، وعندما بدأت غملي في منتصف الموسم مع ميلوس، لا يمكن أن أتخذ القرار بأنني سأغير كل شيء، وللأسف هذا ما فعلته ولم أجد له نتيجة جيدة مع راونيش".
 
"عند تدريب لاعب يتواجد في جولة المحترفين منذ سنوات ويمتلك نمطه الخاص وأفكاره وأراءه حول اللعبة، فعليك أن تحدد نقاك محددة تقاتل من أجل تغييرها بداخله وتظن أنها سيكون له تأثيرًا كبيرًا على طريقة لعبه ونتائجه لا أن تفكر في تغيير كل شيء".
 
ومنذ أن انضم لوبيتيتش إلى الفريق الفني لفيدرير رفقة مدربه سفيرين لوثي، تمكن النجم السويسري من التتويج بتسع ألقاب من بينهم 3 ألقاب في الجراند سلام ومثلهم في الأساتذة ووصل إلى النهائي 11 مرة وذلك بعد غيابه عن الملاعب لمدة 6 شهور في عام 2016 لإجراءه جراحة في الركبة.
 
"الفارق الأبرز بين اللعب والتدريب أن اللاعب هو سيد قراره، فيتوجب على اللاعب أن يكون صلب ذهنيًا ويتمتع بسمات القيادة، حيث يتخذ بنفسه كل القرارات داخل الملعب، أما المدرب فينبغي عليه أن ينحي غروره جانبًا ويتأكد أنه يقدم كل شيء يحتاج إليه اللاعب كي ينافس بشكل أفضل".
 
"عند تدريبي راونيش أو فيدرير لم أفكر في ترك تأثير على المدى القصير أو الطويل، كنت أفكر فقط في كيفية تطوير مستواهما وكيف يمكن لهما أن يصبحا أفضل خاصة أن هناك حقيقة تتمثل في إذا فشلت في ترك إنطباع سريع فلن يكون هناك أهداف طويلة المدى وهو أمر هام وبالتالي تعتمد تلك المهنة على القليل من الحظ أيضًا، حيث تحتاج إلى تحقيق نتائج جيدة في البداية لاكتساب ثقة اللاعب وعدم ظهور أي نوع من المشاكل".
 
توج لوبيتيتش كلاعب بـ10 ألقاب وكان أبرزها لقب إنديان ويلز في عام 2010 عندما تغلب على كل من نوفاك دجوكوفيتش ورافائيل نادال وأندي روديك.
 
"أرى أن التدريب هو أقرب شيء للعب التنس ولذلك أعشقه ويزيد من الأدرينالين بجسمي، فالعاطفة تكون قوية للغاية في بعض الأحيان ولكنها بالطبع لن تكون مماثلة لشعور اللاعب نفسه عندما يفوز أو يخسر فلا توجد مقارنة".
 

 

ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ

التعليقات