درويش بطل الجودو.. هزم إسرائيلي وأمر وزير الرياضة بمعالجته على نفقة الدولة

تحرير : كريم مليم

١٦ ديسمبر ٢٠١٧ - ٠١:٣١ م
يشارك رمضان درويش لاعب منتخبنا الوطني للجودو منافسات بطولة العالم للأساتذة 2017 المقامة في العاصمة الروسية موسكو، والتي يشارك بها أفضل 16 لاعب في التصنيف العالمي للعبة، ومن المقرر أن يلتقي رمضان درويش صاحب ذهبية بطولة الجائزة الكبرى الهولندي مايكل كوريل المصنف الأول عالميًا في دور الـ16 فى لوزن - 100 كجم.
 
رمضان درويش الذي ولد في التاسع والعشرين لشهر يناير من عام 1988 بمدنية الغربية، يعد أحد أهم لاعبي المنتخب الوطني للجودو في الوقت الحالي، إذ يمتلك إمكانيات كبيرة، ونجح في حصد عديد من الألقاب والميداليات خلال الفترة الماضية.
 
 
درويش توج بالميدالية البرونزية لوزن - 100 كجم في بطولة العالم التي أقيمت في روتردام عام 2009، كما أنه توج بفضية دورة الألعاب الأفريقية عام 2011 بمدينة مابوتو الموزمبيقية، وتوج بذهبيتين في ألعاب البحر الأبيض المتوسط الأولى كانت في بيسكارا عام 2009، والثانية كانت في مرسين لعام 2013، كما أنه شارك فى أوليمبياد البرازيل 2016 ولكنه ودع المنافسات أمام بطل ألمانيا فى دور الترضية على الميدالية البرونزية.
 
واحتفل درويش بزفافه على زينب العقباوى نجمة منتخب الجودو، وابنة أشرف العقباوى، لاعب الجودو السابق، فى إحدى القاعات بالتجمع الخامس، في يوليو الماضي.
 
بالصور.. رمضان درويش بطل الجودو يدخل "عش الزوجية"
 
احمد خليفة المدير الفنى لمنتخب السومو
 
وهو الحفل الذي حضر به عدد كبير من لاعبى الجودو، سواء الحاليين أو السابقين، وأعضاء مجلس إدارة اتحاد اللعبة، ومنهم مرزوق على عضو مجلس إدارة الاتحاد وناجى مليكة عضو لجنة الحكام، وأحمد خليفة المدير الفنى لمنتخب السومو والمشرف على الجودو بأندية وادى دجلة، وباسل الغرباوى المدير الفنى السابق للمنتخب الوطنى، وهشام مصباح البطل الاوليمبى ومدرب منتخب الناشئين، نعمان جمعة رئيس الاتحاد العربى، وممدوح نمر أمين صندوق الاتحاد العربى وعضو مجلس ادارة الاتحاد السعودى، وسامح مباشر رئيس الاتحاد، بالإضافة إلى محمد مطيع عضو مجلس إدارة نادى الزهور.
 
وفي أكتوبر الماضي توج رمضان درويش ببطولة الجائزة الكبرى للجودو تاشكنت بأوزباكستان، بعد فوزه على الروسي “الياسوف” في نهائي وزن 100 كيلو جرام بنتيجة 1/0 وحقق ذهبية الجائزة الكبرى في المسابقة التي أقيمت في أوزباكستان في نفس يوم تأهل المنتخب المصري لكرة القدم لكأس العالم روسيا 2018.
 
وبعد ذلك الفوز أكد رمضان درويش، أنه سعيد جدًا بالحصول على هذه الميدالية مؤكدًا أنه شارك في هذه البطولة على نفقته الخاصة، وأضاف قائلآ: «اسعدني تهنئة الجميع على هذه الميدالية ولكني أطالب المسؤولين بالإتحاد المصري للجود بمكافئتي على هذه الميدالية بإعطائي النقود التي صرفتها للمشاركة في هذه البطولة».
 
نتيجة بحث الصور عن رمضان درويش
 
وبهذه الميدالية أعلن درويش عن عودته بقوة إلى منصات التتويج العالمية مؤكدًا أنه لاعب عالمي ما زال لديه الكثير ليقدمه للجودو المصري، و موجهًا رسالة قوية لكل من شكك في قدراته على الإستمرار في اللعب.
 
وكان درويش قد أجرى عملية جراحيه بعد عودته من دورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو 2016، مما أدى إلى ابتعاده عن الملاعب لمدة ستة أشهر، وبسبب بعده عن المنافسات وعدم خوضه لأي بطولات، تراجع ترتيبه العالمي إلى المركز الـ25.  
 
واستأنف درويش التدريب قبل إنطلاق بطولة أفريقيا بشهر واحد، واستطاع الحصول على الميدالية الفضية في أول مشاركه له بعد توقف دام ستة أشهر، و بعد حصوله على فضية أفريقيا تعرض درويش لكثير من الضغوط النفسية والانتقادات بسبب المشككين في قدراته على الإستمرار في اللعب.
 
وأراد درويش أن يرد على كل المشككين بطريقة عملية وبإصرار الأبطال استمر درويش في مشواره لتحقيق هدفه والعمل على العودة لمستواه في أسرع وقت، ودون انتظار أخذ درويش على عاتقه وضع برنامج خاص له وتنفيذه على نفقته الخاصة. 
 
نتيجة بحث الصور عن رمضان درويش
 
وخاض اللاعب الأولمبي بطولة كأس أوروبا بسويسرا وحصد الميدالية الذهبية، ثم نظم لنفسه على نفقته الخاصة، معسكر دولي مغلق بهولندا مع المنتخب الهولندي ثم معسكر آخر في المانيا، استعدادًا لخوض بطولة العالم. وقبل إنطلاق المونديال بيوم واحد فوجئ درويش بالإتحاد المصري للجودو يخبرهم بعدم توافر النقود للمشاركة في البطولة وأن من يريد المشاركة عليه السفر على نفقته الخاصة.
 
ورغبةً من البطل المصري في استكمال برنامجه اضطر إلى المشاركة بالمونديال على نفقته الخاصة واستطاع الفوز بمبارتين قبل أن يخسر مباراته في دور الـ16.
 
ومرة آخرى سافر درويش على نفقته الخاصة لخوض بطولة الجائزة الكبرى تاشكنت ليعود من اوزباكستان متوجًا بالميدالية الذهبية رغم كل الصعوبات والضغوط التي تعرض لها.
 
وذكر درويش خلال حواره مع الإعلامي رامي رضوان على شاشة dmc، أنه قبل أوليمبيات ريو دي جانيرو، تعرض لإصابة في العضلة الضامة بعد انضمامه لبطولة الماستر التي تكون بين أقوى 16 لاعب جودو على مستوى العالم، فكانت الإصابة سببًا لعدم خوضه بطولة العالم لأن الأطباء أجمعوا على استحالة لعبه حتى لا يحدث قطع في العضلة الضامة.
 

ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ

  
وتابع أنه لم يشارك في البطولة لكن المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة أمر بمعالجته على نفقة الدولة في ألمانيا، وأحرز في أول بطولة يخوضها بعد العلاج من الإصابة المركز الأول معلقًا بأن ذلك جاء نتيجة للعلاج الصحيح.
 
وروى درويش موقف وزير الشباب والرياضة معه حينما ذهب إليه قبل الأولمبياد وأخبره أن خطة الاتحاد للأولمبياد لا تناسبه وعرض عليه خطة قام بوضعها عن طريق خبرته، وتابع أن الوزير لم يثق به لكنه عرض خطته على مسؤولين فنيين وأخبروه أن تلك الخطة ممتازة وتم عملها باحترافية فصدّق الوزير على خطته وأمر بتنفيذها بالكامل وقدم الخطة في الاتحاد، منوهًا إلى أن الخطة لم تنفذ بالكامل كما أراد حيث كان هناك تقصيرًا من إداريات لكن لم يكن هناك أي تقصير مادي.
 
وأنهى درويش تصريحاته قائلًا: "أريد أن أحقق إنجاز كبير للجوددو المصري في أولمبياد طوكيو 2020 و لدي ثقة في قدراتي ولكني لن استطيع الإستمرار في تنفيذ برنامجي و خوض البطولات على نفقتي الخاصة، ليس لدي الكثير من الطلبات، فكل ما أريده أن يتم تمويل برنامج الإعداد الخاص بي و الذي يتضمن استمراري في المعسكر الدولي بهولندا وخوض البطولات الدولية الهامة التي يجب أن أشارك فيها".
 
درويش له موقف رائع في 2012، عندما أكد أنه قبل مواجهة بطل إسرائيل في بطولة الجائزة الكبرى في ألمانيا ليفوز عليه ويحرمه من رؤية رفع علمه على منصات التتويج. 
 
وحصل درويش على برونزية الجائزة الكبرى في مسابقة الجودو بعدما فاز في دور الثمانية على بطل إسرائيل وأقصاه من المسابقة ورفض مصافحته بعد انتهاء المباراة.
 
وقال رمضان درويش حينها: "هذه هي المرة الثانية التي لم أصافحه فيها، والأمر أصبح حساسا لأنه لاعب مشهور في بلاده، ولاعبهم شارك في الأولمبياد وبطل في بلاده ويحمل علم بلده، لذا في الأمر أصاب الصحف الإسرائيلية بخيبة أمل بسبب الهزيمة، بالإضافة لعدم مصافحته".
 
واستطرد درويش"حصل لقاء معه وهزمني ورفضت مصافحته، وحينها هاجموني وسخروا من المصريين بانني حزين من الهزيمة، وكررت ذلك عقب الفوز فأثار ذلك حفيظتهم.. أرفض مبدأ الانسحاب أمام الإسرائيليين، إذ أننا نلعب في دور الثمانية، وفي حالة ترك المباراة له فسيقف على منصة التتويج وقد يعزف السلام الوطني له، لذا أصريت على مواجهته وإلحاق الهزيمة به".
 
وأتم البطل المصري: "أكثر دليل على عدم اعترافي بهم، هو أنني لم أصافحه وفي نفس الوقت علمه لم يُرفع وعلم مصر بات خفاقا".
التعليقات