بعد فوزها بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضى.. مراحل في حياة نور الشربيني؟

تحرير : كريم مليم

٢٧ نوفمبر ٢٠١٧ - ٠٢:٤٩ م
قالت نور الشربيني، بطلة الإسكواش المصرية، إنها سعيدة جدًا بالفوز بجائزة محمد بن راشد آل للمكتوم للإبداع الرياضي في دورتها التاسعة في فئة الإسكواش، كما وجهت نور الشكر إلى اللجنة التي اختارتها ودولة الإمارات، مؤكدة أنها ستكون بالإمارات يوم 10 يناير المقبل.
 
وأعلن مطر الطاير، رئيس مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، عن أسماء الفائزين بالجوائز، وحصدت نور الشربيني بطلة الاسكواش والمصنفة الأولى على العالم جائزة أفضل رياضي عربي، وذلك لفوزها ببطولة العالم للسيدات للاسكواش للمرة الثانية على التوالي 2016، و2017 والاحتفاظ بالتصنيف العالمي للعبة.
 
كما فازت السباحة فريدة عثمان بجائزة أفضل رياضي حقق إنجازا رفيع المستوى، وذلك لكونها أول عربية تحقق ميدالية عالمية فى السباحة فى بطولات العالم للسباحة، وتبلغ قيمة الجوائز المالية فى النسخة التاسعة نحو 7.5 مليون درهم وسيتم تكريم الفائزين فى العاشر من شهر يناير 2018.
 
نتيجة بحث الصور عن ‪Nour El Sherbini‬‏
 
وجاء اختيار نور الشربيني، بعد أيام من تحقيق المصنفة الأولى عالميًا، لقب بطولة هونج كونج المفتوحة للاسكواش، بعد تغلبها على زميلتها رنيم الوليلى بثلاثة أشواط نظيفة (11-5، 11-8، 11-5) في مباراة استغرقت نصف ساعة، لتحقق نور الشربينى بذلك اللقب للمرة الأولى فى تاريخها فى وصولها الأول للمباراة النهائية، بينما تحقق رنيم الوليلي الوصافة للمرة الثالثة، لتستعد نور لخوض منافسات بطولة السعودية ماسترز للسيدات ثالث البطولات الكبرى هذا الموسم.
 
وفيما يلي نسلط الضوء على نور الشربيني:
 
نور الشربيني التي ولدت في الإسكندرية، في الأول من نوفمبر لعام 1995، بدأت مزاولة لعبة الإسكواش بنادي سموحة، أحد نوادي الطبقة الراقية بمحافظة الإسكندرية، خسرت أول مباراة خاضتها ضمن بطولة محلية تحت سن 11 عاما، حيث لم يتجاوز عمرها وقتها 7 أعوام، ورغم صغر سنها، إلا أن مدربها كان أكيدا أنها جديرة باللعب في البطولات، فعزمت النية على الفوز دائمًا، ولم تتأخر في الوصول إليه كثيرا، ففي سن السابعة والنصف، حصلت على أول كاس في مسيرتها الرياضية.
 
نتيجة بحث الصور عن ‪Nour El Sherbini‬‏
 
من سن الثالثة عشر وحتى الآن، حصدت "نور" ألقابا متفردة في عالم الاسكواش، من بينها التتويج بلقب بطولة العالم للاسكواش للسيدات في ماليزيا، بعد الفوز على لورا مارسو المصنفة الأولى عالميا في المباراة النهائية للبطولة، لتصبح أول مصرية تحصد لقبا في بطولة عالمية.
 
كما حصدت أيضا لقب "أصغر لاعبة في العالم تحصل على بطولة"، بعد فوزها في بطولة العالم للناشئين تحت 19 عامًا، التي أقيمت بالهند في العام 2009، ثم فازت ببطولة إنجلترا المفتوحة للناشئين، تحت سن "13 و15 و19"، 5 مرات، وحصلت على لقب "أفضل لاعبة شابة".
 
ويحتل الاسكواش نصف وقت نور، ففي كل أسبوع كانت تسافر في بطولة خارجية، وبسبب سفرها المتكرر، واجهت أزمة مع المدرسة، ما دفع والديها للتفاهم مع المدرسة في كل أزمة، لمنع الضرر عن نور، لكن أزمتها مع المدارس انتهت بالتحاقها بـ"الأكاديمية البحرية" لتدرس «البيزنس» في بفرع ميامي، أنهى الأزمة نسبيا.
 
وتفهمت الأكاديمية ظروف نور، ودعمتها بتأجيل مواعيد الامتحانات حال تزامنها مع موعد بطولة، كما ساعدها أساتذتها في الجامعة، بشرح ما يفوتها فور عودتها من البطولة، ما ساعدها على تخطي عقبات كثيرة، لتقفز من اللعب في بطولات تحت سن 11 عامًا، و13 عامًا، حتى سن 19 عامًا.
 
نتيجة بحث الصور عن ‪Nour El Sherbini‬‏
 
في العام 2012، أصبحت ابنة الـ17 عاما أول مصرية وأصغر لاعبة على مستوى العالم، تصل إلى نهائي بطولة بريطانيا المفتوحة، وأصغر لاعبة في التاريخ تصبح في قائمة أول 10 مراكز في التصنيف العالمي للعبة الاسكواش، بعد بطولة العالم للشباب في نفس العام، حتى أصبحت ابنة الـ20 عاما، المصنفة الثانية عالميًا.
 
يقول «رشدي مبروك»، رئيس قطاع الإسكواش بنادي سموحة، ومدرب «نور الشربيني» على مدار 12 عامًا، : «كنت أقول دائمًا أن نور هي بطلة العالم آجلًا أم عاجلًا، لموهبتها الاستثنائية بجانب قدرة التحدي والإصرار في شخصيتها التي لا تعرف الاستسلام».
 
يحكي «رشدي» عن المواقف الاستثنائية في تاريخ «نور»: «لعبت أول بطولة لها ببطولة الجمهورية تحت 11 سنة وهي في سن 8 سنوات، وكسبت البطولة رغم الفارق العمري بينها وبين منافسيها، وفي بطولة إنجلترا المفتوحة، أول بطولة للناشئين فوق 11 عامًا، حققت الفوز بالبطولة مرتين، كما أنها لعبت تصفيات منتخب مصر لكأس العالم تحت 19 سنة؛ أكبر بطولة للناشئين، وعمرها 12 سنة، وكسبت بطولة العالم للناشئات 3 مرات، وهي الأمور التي جعلت الاتحاد العالمي للإسكواش يكتب عنها في الموقع الرسمي عن هذه الموهبة الاستثنائية ويصفها بأنها معجزة اللعبة».
 
صورة ذات صلة
 
«عمر الشربيني» الذي كان أيقونة لأخته الصغرى «نور» لمزاولة لعبة الإسكواش، انتقل من الملعب الزجاجي إلى خارجه مدربًا للعبة، ومرافقًا لأخته الصغرى في بطولاتها خارج مصر. يقول «عمر»: «أنا بدأت لعب الإسكواش أولًا، أما هي فبدأت وأكملت»، مضيفًا أنه يرافقها في كافة البطولات الخارجية لها، باعتباره أحد مدربيها.
 
الاستثناء الوحيد من هذه الرفقة كان هذه البطولة الأخيرة التي توجت بها بطلة لكأس العالم، يقول «كُنت مرتبطًا بإحدي دوريات الإسكواش في الجونة، وقد تعذر سفري، فاكتفيت بالمتابعة والتواصل مع والدي ووالدتي اللذين كانا يرافقانها، مع المدرب القدير عمرو شبانة، مدرب منتخب مصر».
التعليقات