تضارب حول تجربة لوائح جديدة للتنس في بطولة الشبان

تحرير : كريم مليم

٠٦ نوفمبر ٢٠١٧ - ١١:٥٩ ص
سيخطو عالم تنس الرجال خطوة نحو المجهول هذا الأسبوع، عندما يشارك اللاعبون المتوقع لهم أن يسيروا على خطى نجوم الصف الأول، في النسخة الأولى من البطولة الختامية للاعبين الشبان في ميلانو التي تنطلق غدا الثلاثاء، والتي ستضم البالغ عمرهم 21 عاما أو أقل، العديد من الأسماء المتوقع لها التنافس بقوة على ألقاب البطولات الأربع الكبرى في العقد المقبل.
 
ولن تشهد البطولة، المقرر إقامتها على مدار 5 أيام، فقط ظهور عدة مواهب مثل الكندي دينيس شابوفالوف والثلاثي الروسي الواعد أندريه روبليف وكارين ختشانوف ودانييل ميدفيديف، بل أنها ستمثل تجربة واختبار لبعض اللوائح التنظيمية الجديدة، الهادفة لجذب الشبان للرياضة.
 
واستعانت بعض الرياضات الأخرى، وأشهرها الكريكيت، بلوائح تنظيمية جديدة لتقصير فترة المنافسات وزيادة الإثارة لجذب الأجيال الجديدة من المشجعين الشبان، سواء في الملاعب أو حتى أمام شاشات التلفزيون.
 
وربما تكون رابطة اللاعبين المحترفين لديها رغبة لتجربة اللوائح في ظل الفراغ المنتظر أن يحدث بعد اعتزال النجوم الكبار الحاليين مثل روجر فيدرر، ورفائيل نادال، ونوفاك ديوكوفيتش، وآندي موراي وستانيسلاس فافرينكا وكلهم في الثلاثينات من عمرهم.
 
وسيغيب عن هذه البطولة ألكسندر زفيريف، الذي أدى عاما رائعا جعله يتأهل للبطولة الختامية للاعبين الكبار المقرر إقامتها في لندن في الأسبوع التالي.
 
لكن مع وجود لاعبين مثل شابوفالوف المصنف 51 عالميا، وختشانوف المصنف 45 عالميا وروبليف، صاحب أفضل تصنيف وهو 37 عالميا، فإن رابطة اللاعبين لديها وفرة من المواهب مع إطلاق المسابقة التي تتمنى أن يستمر إقامتها في المستقبل.
 
ويشعر بعض المشاركين بالسعادة بخوض مرحلة "حقل التجارب" للوائح الجديدة، والتي تتضمن تقليل أشواط المجموعة والسماح للاعبين بالحديث مع المدربين وتحديد حد أقصى لفترة ما قبل بدء النقطة، وغياب حكام الخط واستبدالهم بنظام إلكتروني.
 
لكن رغم ذلك يشعر اللاعبون بالحذر من التخلي عن اللوائح التقليدية، حيث قال روبليف صاحب الـ20 عامًا، الذي أحرز لقبه الأول في بطولات المحترفين هذا العام: "لا أعتقد أن هذا سيكون المستقبل، ولا أتمنى تغيير اللوائح لأنه حينها ستتغير الرياضة.. من الأفضل إنشاء رياضة جديدة إذا كانوا يريدون تغيير اللوائح".
 
ويعتقد الأمريكي جاريد دونالدسون، أن بعض اللوائح التي ستقوم رابطة اللاعبين بتجربتها ربما تستمر ويتم تطبيقها في البطولات الرئيسية طوال العام.
 
وقال دونالدسون صاحب الـ21 عامًا، والمصنف 55 عالميا، في مؤتمر صحفي، بعد ضمان التأهل للبطولة: "هناك خيط رفيع يفصل بين الابتكار وبين أن يصبح الأمر بدعة وغير مألوف، وأعتقد أنه ينبغي الانتباه لهذه النقطة بكل عناية واهتمام.. لكن هناك بعض اللوائح التي ربما تفيد اللعبة".
 
وأكد دونالدسون أنه معجب بفكرة تقليص فترة الإحماء، وقال إن حصول اللاعبين على 5 دقائق لتبادل الكرات قبل المباريات، يعتبر فترة طويلة جدا يمكن أن يتسبب في تخلي بعض مشاهدي التلفزيون عن فكرة مشاهدة أي مباراة.
 
لكنه في المقابل يعارض فكرة استبدال حكام الخط بنظام إلكتروني، يكشف عما إذا كانت الكرة داخل الملعب أم خارجه، وقال: "نظام الخط الإلكتروني؟ أعتقد أن هذا سلبي للرياضة، كمشجع للتنس أستمتع حقا بنظام التحدي وهو أفضل مما يحدث في البيسبول وكرة القدم الأمريكية".
 
وأضاف جاريد دونالدسون: "عملية المراجعة تشهد تفاعلا من المشجعين، وهذا أمر إيجابي، لكن لا أحد يعرف فربما يحب الناس ذلك الأمر".
 
من جانبه يشعر الكرواتي بورنا تشوريتش بالسعادة لأنه سيكون جزء من النظام الجديد، ويعتقد أن إلغاء إعادة ضربات الإرسال، إذا لمست الكرة الشبكة مثلا، تعد فكرة جيدة.
 
وقال تشوريتش، وهو أكثر اللاعبين خبرة إن لم يكن الأكبر سنا في ميلانو: "أحببت إلغاء إعادة ضربات الإرسال، إذا أرسل اللاعب ضربة أمامية قوية ولمست الشباك فهذا لا يتسبب في إيقاف النقطة".
 
وأضاف بورنا تشوريتش: "لذا يجب أن يحدث الموقف ذاته مع ضربة الإرسال، وبالنسبة لباقي اللوائح؟ ليس بالضرورة أن أكون مؤيدا أو معارضا للوائح لكني سأسير مع التيار".
 
وسيشارك أيضا الكوري الجنوبي هيونج تشونج في ميلانو، إضافة إلى ذهاب بطاقة دعوة إلى لاعب إيطالي لم يتحدد بعد وسيكون عمره أقل من 21 عاما بالتأكيد.
التعليقات