يجرى مجلس ادارة النادى الاهلي مشاورات مع عدد من ابنائه المدربين لتولى القيادة الفنية للفريق الاول لكرة القدم بالنادى خلفا للبرتغالى مانويل جوزيه المدير الفنى الذى يخوض اخر لقاء له اليوم ضد اسبانيول.ولن يجدد الساحر البرتغالى تعاقده مع النادى برغبة مشتركة من الطرفين فى الظروف التى تمر بها الكرة المصرية بجانب الازمة المالية الطاحنة التى يمر بها النادى الاهلي حيث لم يحصل جوزية على مستحقاته المالية منذ عدة أشهر.كان حسن حمدى رئيس النادى الاهلي قد غضب بشدة من تصريحات المدير الفنى السابق للمنتخب الانجولى ونادى اتحاد جدة مع الاعلامى احمد شوبير والتى اشار فيها لحزنة لخوض المباريات بدون جماهير بجانب اعلانه رفض استمرار حسام غالى قائد الفريق فى حال استمرار البرتغالى.وكلف حمدى خالد مرتجى عضو المجلس بتوبيخ جوزيه على التحدث فى مشاكل الفريق فى الاعلام واتخاذ قرار دون الرجوع لمجلس الادارة وهو امر يتنافى مع نظام القلعة الحمراء.وعلم موقع الشروق ان حسام البدرى المدير الفنى الحالى لإنبى والسابق للاهلي هو المرشح الابرز خاصة فى ظل دعم حمدى له ورفضه فى وقت سابق لرحيله علن النادى الا ان البدرى تمسك بالرحيل لشعوره بان بعض اللاعبين يرفضون استمراره.
كرة القدم ليست موهبة فقط, والتألق والابداع يحتاج لمجهود وإخلاص فى العطاء, وكلما كان اللاعب مثقفا متفتحا على الحياة, حصل على قسط وافر من التعليم, أثر ذلك على موهبته إيجابيا والعكس صحيح!!
وما حدث فى المباريات الأفريقية الأخيرة للأهلى والزمالك وإنبى فى بطولتى دورى الأبطال والكونفدرالية.. درس لابد أن نستوعبه جيدا.. للاستفادة من الإيجابيات وكشف السلبيات حتى لا تتكرر.
فى لقائى الأهلى مع الملعب المالى والزمالك مع المغرب الفاسى المغربى . كانت الخبرة هى كلمة السر ولولاها ما صعد الأهلى الذى كافح وحارب وتمكن ملك الخبرة أبوتريكة من تسجيل ثلاثة أهداف تدرس فى علوم الكرة لأنها أهداف مختلفة, من لعبة ثابتة سددها بذكاء ودهاء.. ومن ضربة جزاء سجلها بتمكن ومن هجمة صنعها بنفسه ثم انطلق داخل المنطقة ليلقفها ويخطفها هدفا قاتلا!! هذا هو أبوتريكة الذى انهال عليه البعض هجوما وتقطيعا واتهاما بكبر سنه وضرورة اعتزاله.. جاء وعاد ليبرهن أن الكرة ليست موهبة فقط.. بل إصرار على العطاء حتى آخر دقيقة.. بعد التدريب الشاق والمواظبة والالتزام.. هذا هو أبوتريكة الذى أعاد الهيبة للأهلى الذى كان مهزوما ويحتاج لثلاثية نظيفة فقدمها أبوتريكة هدية للأهلى ولجماهيره دون أن ينتظر أى مقابل.. اللهم إلا سعادته الغامرة باسترجاع عصر التألق والإبداع.
هو أبوتريكة.. صانع البسمة الذى لعب 50 دقيقة وسجل ثلاثة أهداف وقبض على الصعود لدورى المجموعات باقتدار خلال 35 دقيقة سجل فيها خلالها الثلاثية.. هو أبوتريكة الوجه الأبيض.. بل ناصع البياض فى العملة الذهبية وقائد الشياطين.
** القياس مع الفارق بين هذا الوجه الأبيض لأبوتريكة.. وبين الوجه الآخر شيكابالا الذى لا يقل موهبة, وقد لا أبالغ إذا قلت إنه صاحب موهبة فذة نادرا أن تتكرر, لكن الفارق هنا فى ثقافة الملعب, وثقافة التعامل مع المدرب أو الجماهير, ثقافة العطاء والإخلاص فى التدريب, واللعب للفريق وليس لنفسه.
الفارق بين أبوتريكة وشيكا.. أن الأول يعرف حدوده ويجيد ثقافة التعامل, ويحترم الجهاز الفنى وزملائه.. بينما شيكا.. متمرد بطبعه, وهجومه على شحاتة الأب والمدرب والأستاذ والقائد.. هو نتاج مواقف سابقة لشيكا مع الجمهور ومع زملائه اللاعبين الذين اشتبك معهم من قبل دون رادع أو موجه!!
أبوتريكة لم يشارك من البداية فى لقاء الملعب المالى بل لعب إنقاذا للموقف قبل نهاية الشوط الأول بدقائق.. فسجل الثلاثية.. رغم مرضه الذى كاد أن يمنعه من اللعب كأساسى . فركز فى اللقاء ولعب بإصرار وبثقة فى الفوز.. فأنعم الله عليه بالثلاثية التى يستحقها وأهداها للأهلاوية, بينما شيكابالا لعب.. فهل كان فى الملعب كما نعرفه فنانا موهوبا تمريراته قاتلة, وتسديداته مدوية!؟! لا أظن!! وإشراكه من البداية دليل على ثقة شحاتة فى امكاناته.. لكن مهما كان النجم كبيرا فهو واحد من الفريق يمكن تغييره وتبديله فى أى وقت وهذا ما حدث!!
لماذا ثار شيكا عندما تم تغييره, ولماذا لم يثر أو يغضب أبوتريكة الذى لم يلعب كأساسى من بداية المباراة؟!!
هنا تكمن ثقافة اللاعب, وفهمه للأمور, يذكرنى ما فعله شيكا مع حسن شحاتة, بما فعله من قبل ميدو مع شحاتة أيضا فى المنتخب أثناء لقاء السنغال وهجم ميدو على شحاتة أمام الجمهور والمدرجات مزدحمة ويريد الاعتداء عليه, فثار ضده الجمهور, ونزل البديل عمرو زكى ليسجل بضربة رأس من أول لمسة له فى المباراة وتصعد مصر للنهائى بفضل التغيير وخروج ميدو الذى ثار وهاج وماج وأخطأ!!
نفس الحال.. شيكابالا الذى أصبح علامة للتمرد والاشتباك مع كل عناصر اللعبة.. أخطأ فى حق شحاتة بنفس الطريقة التى اتبعها صديقه ميدو من قبل.. وها هى النتيجة, إيقاف من مجلس الإدارة, رفض كامل له من الجهاز الفني, غضب من الجماهير البيضاء التى تعرف قيمة شحاتة وعصبية شيكابالا الذى هرب إلى بلده أسوان ليتوارى من الإعلام خجلا إلى أن تموت القضية!!
قد لا أغالى إذا قلت إن اللاعب - أى لاعب - يحتاج لطبيب نفسي, ولكن بنسب متفاوتة تتوقف على مدى ثقافة اللاعب, والوسط الذى تربى فيه والبيئة الرياضية, وتعوده على أسلوب التعامل مع المدرب الذى هو فى منزلة المعلم والمدرس والمربى
.. والعيب الأكبر يا شيكابالا.. أن تخطيء على مشهد ومرأى من الملايين أمام شاشات التليفزيون, مما زاد من حجم الخطأ, واحمد ربنا يا شيكا أن المدرجات كانت خالية من الجماهير التى كانت سترفض رفضا قاطعا ما فعله فى حق الوالد والمدرب والمربي, وإذا كانت تصرفاتك مع أبيك شحاتة بهذا العنف.. فماذا ستفعل مع برادلى الأمريكى الرجل الغريب إذا استبدلك فى المنتخب؟!
لابد لشيكابالا من حالة «صحيان» ونوبة «فوقان».. لأن الأخطاء هى نفس الأخطاء تتكرر كل فترة وبنفس الأسلوب, وأجاد مجلس الإدارة فى قرار إيقافه وخصم جزء من مستحقاته لأن إهانة شحاتة.. هى إهانة لرمز مجلس الإدارة والجماهير وعشاق الزمالك فى نفس الوقت.
ابحثوا عن علاج لشيكابالا, حتى ولو كان عرضه للبيع, لأن الزمالك أخرج مئات المواهب ولم ينضب, ومازال يعطى ويقدم المئات للكرة المصرية!!